طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الإثنين 28 رمضان 1426هـ - 31 أكتوبر 2005م

أسوأ شهر للأمريكيين بالعراق.. وهجمات مختلفة تسقط 60 قتيلا

أهالي القائم اتهموا الأمريكيين بقتل 40 مدنيا في غارات جوية
أهالي القائم اتهموا الأمريكيين بقتل 40 مدنيا في غارات جوية
 

بغداد- البصرة- الرمادي- وكالات

قتل 20 شخصا معظمهم مدنيون واصيب 45 اخرون بجروح في هجوم بسيارة مفخخة وقع مساء الاثنين 31-10-2005م في البصرة كبرى مدن جنوب العراق, على ما افاد مصدر امني في بغداد.. وجاء هذا الهجوم في نهاية يوم سيء للقوات الأمريكية في العراق سقط فيه 7 من جنودها، في حين اتهمها مواطنون وزعامات قبلية بقتل 40 مدنيا في قصف جوي لبلدة قرب الحدود السورية.

وحول الهجوم بالسيارة المفخخة، قال المصدر في وزارة الداخلية العراقية ومصور وكالة الأنباء الفرنسية ان سيارة مفخخة انفجرت في سوق مكتظ في شارع الجزائر, لدى مرور دورية للشرطة في البصرة, مما ادى الى تدمير اربع سيارات، واضاف ان"هذه الحصيلة ليست نهائية ويتوقع ان يزداد عدد الضحايا اكثر, ومازلت قوات الشرطة والاسعاف تنقل الضحايا الى المستشفيات". وقال المصدر الامني ان الانفجار استهدف دورية للشرطة, لكن معظم الضحايا من المدنيين.
وقال مصور فرانس برس في البصرة على بعد 550 كيلومترا جنوب بغداد, ان الانفجار وقع عند الساعة 20.30 بالتوقيت المحلي (17.30 بتوقيت غرينتش), في ساعة ازدحام مع اقبال السكان على المشتريات استعدادا لعيد الفطر.

من ناحية أخرى قال الجيش الامريكي ان سبعة جنود أمريكيين قتلوا في انفجار ثلاث قنابل على جانب الطريق قرب بغداد مما يجعل شهر اكتوبر تشرين الاول أكثر الشهور دموية للامريكيين في العراق منذ يناير/ كانون الثاني.
وفي أقصى الغرب حيث يخوض مشاة البحرية الامريكية قتالا طوال أشهر لمنع تدفق مقاتلين عرب وأموال من سوريا اتهم أطباء محليون وزعماء قبائل القوات الامريكية بقتل أكثر من 40 مدنيا في قصف جوي، ولكن الجيش قال انه لا علم لديه عن سقوط قتلى مدنيين وأنه يعتقد في مقتل زعيم للقاعدة استهدف بقصف دقيق.
وأدى انفجار قنبلتين على جانب طريق قرب بغداد اليوم الاثنين الى مقتل ستة جنود وأعلن الجيش أيضا مقتل جندي من مشاة البحرية الامريكية في هجوم مماثل قرب الفلوجة امس الاحد.
وبمقتل هؤلاء الجنود يصبح شهر اكتوبر تشرين الاول الذي شهد تصويت العراقيين على الدستور ومثول صدام حسين أمام المحكمة أسوأ شهر للامريكيين منذ يناير/ كانون الثاني عندما تصاعد العنف قبل الانتخابات البرلمانية.
ولم ترد تفاصيل عن الهجومين ولكن قادة ميدانيين أمريكيين أعربوا عن قلق متزايد تجاه قوة وتطور القنابل التي توضع على جانب الطرق والتي أصبحت أكبر سبب لمقتل جنودهم. وهذه القنابل القادرة على اختراق دروع العربات المدرعة أصبحت أكثر شيوعا هذا العام اعتمادا على تكنولوجيا يقول مسؤولون أمريكيون وبريطانيون انها جاءت من ايران.
وبعد أسبوع من تجاوز عدد القتلى الامريكيين حاجز ألفي قتيل منذ غزو العراق عام 2003 ارتفع العدد الى 2025 على الاقل بعد مقتل اربعة جنود في هجوم على دورية قرب اليوسفية جنوبي بغداد ومقتل جنديين اخرين في هجوم مماثل قرب بلد على بعد 60 كيلومترا شمالي العاصمة ومقتل سابع في الفلوجة.
وبذلك يرتفع الى 92 عدد الامريكيين الذين قتلوا في أكتوبر/ تشرين الاول وهو نفس العدد الذي قتل في اغسطس/ اب والاعلى منذ مقتل 107 جنود في يناير/ كانون الثاني.
وتتركز هجمات مسلحي العرب السنة ضد القوات الامريكية والحكومة التي يقودها الشيعة التي تحظى بحماية هذه القوات حول بغداد والمناطق التي يهيمن عليها السنة الى الغرب والشمال من العاصمة. ويقول قادة عسكريون أمريكيون ان المزارع السنية الواقعة الى الجنوب من العاصمة توفر قواعد مميزة للمسلحين في بغداد.
وتعتقد الولايات المتحدة ان مفجرين انتحاريين أجانب قدموا من سوريا.

وقرب مدينة القائم الحدودية قصفت الطائرات الامريكية منزلا قبل فجر اليوم الاثنين فيما وصفه الجيش الامريكي بأنه ضربة موجهة لقيادي بالقاعدة. وقال طبيب بمستشفى في بلدة القائم ان 40 شخصا قتلوا وأصيب 20 منهم عدد كبير من النساء والاطفال. وقال زعيم قبلي ان المنطقة خالية من المقاتلين.
وقال متحدث عسكري أمريكي ان القصف الذي وقع في بلدة الكرابلة القريبة من القائم كان موجها بدقة لتجنب اصابة أي مدنيين، وقال الكولونيل ديفيد لابان "نعتقد ان الزعيم الارهابي المستهدف قتل ولكن لا يمكننا تأكيد ذلك"، واضاف "لا يمكن التحقق من سقوط قتلى مدنيين ومسؤولو المستشفيات يطلقون عادة مثل هذه المزاعم".
ويعتبر مسؤولون أمريكيون وعراقيون بلدة القائم ووادي نهر الفرات بجنوب شرق البلاد عند الحدود السورية قناة رئيسية لتسلل المقاتلين الاسلاميين الاجانب لبغداد. وشنت قوات مشاة البحرية الامريكية عدة هجمات كبرى ضد معاقل المسلحين في المنطقة خلال الاشهر القليلة الماضية.
وقال ضابط شرطة تم الاتصال به هاتفيا وطلب عدم نشر اسمه حفاظا على سلامته "بدأ الامريكيون القصف حول بيت بعد منتصف الليل وحتى الفجر"، ولم يعرف الضابط عدد الضحايا الذين نقلوا من قرية بطحة على مشارف الكرابلة الى مستشفى القائم.
وفي المستشفى قال الطبيب عمار المرسومي انه يعتقد ان 40 مدنيا قتلوا وأصيب 20 اخرون. وأضاف ان رجال الانقاذ مازالوا يحاولون انتشال الجثث من تحت الانقاض. وفي وقت لاحق قال طبيب اخر في المستشفى يدعى أحمد العاني ان 42 جثة نقلت الى المستشفى بعد الغارات الجوية من بينها نساء وأطفال.
وقال محمد الكربولي وهو زعيم قبلي محلي من موقع القصف الجوي "لا وجود لمسلحين في هذه المنطقة .. كلها أسر مسالمة".
وقال المتحدث الامريكي لابان "الغارة الجوية الوحيدة على هذه المنطقة... التي أعرفها كانت هجوما على ملاذ ارهابي في الكرابلة وقعت قبل فجر اليوم"، وتابع "كان هدف القصف زعيم خلية بارز من القاعدة. توقيت الهجوم واستخدام ذخائر موجهة بدقة استهدف تجنب سقوط مدنيين".
وشن مشاة البحرية الامريكية هجمات عدة ضد معاقل المسلحين خلال الاشهر القليلة الماضية.

عودة للأعلى