طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأحد 04 شوال 1426هـ - 06 نوفمبر 2005م

مسئول دولي يطلب التحقيق حول سجون سرية لـ CIA في أوربا

رومانيا أحد الدول المتهمة باستضافة معتقلات سرية للـ CIA
رومانيا أحد الدول المتهمة باستضافة معتقلات سرية للـ CIA
 

السينور (الدنمارك)- (اف ب)

اعرب المقرر الخاص للجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة المكلف مسائل التعذيب مانفرد نوفاك السبت 5-11-2005م عن "قلقه العميق" حول المعلومات التي تحدثت عن وجود سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في اوروبا ودعا الاتحاد الاوروبي ومجلس اوروبا الى "اجراء تحقيقات على اعلى مستوى" حول هذه المسألة.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت الاربعاء نقلا عن مصادر اميركية واجنبية مطلعة ان هذه السجون موجودة في ثماني دول بما فيها تايلاند وافغانستان و"عدة دول ديموقراطية في اوروبا الشرقية". ورغم انتشار التكهنات حول وجود مثل هذه السجون, الا ان "واشنطن بوست" كانت اول صحيفة تتحدث عن وجودها في اوروبا الشرقية. ولم تكشف الصحيفة عن اسماء تلك البلدان بطلب من مسؤولين اميركيين كبار قالوا ان الكشف عنها قد يعرقل جهود مكافحة الارهاب.
وذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاميركية للدفاع عن حقوق الانسان انها تعتقد ان بولندا ورمانيا استضافتا على اراضيهما "مواقع سوداء" اقامتها السي اي ايه, الا ان البلدين نفيا ذلك. وصرح جان بول مارتوز المتحدث باسم المكتب الاوروبي للمنظمة في بروكسل لوكالة الأنباء الفرنسية ان "هيومن رايتس ووتش اجرت تحقيقات بشكل مستقل تشير الى وجود سجون سرية في اوروبا الشرقية وتحديدا في بولندا ورومانيا"، واضاف ان "دراساتنا حتى الان تشير الى ان بولندا ورومانيا تسلمتا سجناء من وكالة الاستخبارات".
وقال نوفاك لوكالة الأنباء الفرنسية على هامش مؤتمر حول التعذيب في السينور (شمال كوبنهاغن) "مع نشر هذه الادعاءات من قبل صحيفة واشنطن بوست ومنظمات اخرى مثل منظمة هيومن رايتس ووتش, اعتقد انه يعود للاتحاد الاوروبي ومجلس اوروبا اجراء تحقيق لمعرفة ما اذا كانت هذه الادعاءات صحيحة ام لا".
وعقد المؤتمر بمناسبة الذكرى العشرين لانعقاد المؤتمر الدولي لاعادة تأهيل ضحايا التعذيب.
واضاف "في حال كانت هذه الادعاءات صحيحة فالحكومة الاميركية لا تكون وحدها مسؤولة ولكن ايضا الحكومات الاخرى التي توجد فيها مثل هذه السجون السرية. كل سجن سري هو خرق للحريات الفردية كما ان عمليات الاختفاء القسري تشكل خرقا فاضحا لحقوق الانسان".
واوضح نوفاك "هناك ايضا معلومات حول هذه الطائرات السرية (التابعة لسي آي ايه) وهذه السجون السرية واستعمال التعذيب لاستجواب المعتقلين من قبل شركات خاصة خارج الولايات المتحدة او في اوروبا وان الوقت قد حان فعلا لكشف الحقيقة حول هذه المسألة".
وقال ايضا "يجب على جميع الحكومات وخصوصا الادارة الاميركية ان تتعاون كليا مع الاليات التمثيلية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ومنظمات اخرى"، واضاف "للاسرة الدولية والمجتمع المدني وخصوصا الضحايا وعائلاتهم حق معرفة الحقيقة حول ما جرى" في هذه المناطق المظلمة التي هي خارج القانون.

عودة للأعلى

زيارة معتقل غوانتانامو

من ناحية أخرى اعلن نوفاك ان فريقا من خبراء الامم المتحدة في قضايا حقوق الانسان سيتوجه في السادس من ديسمبر/ كانون الاول المقبل الى قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا "شرط ان يحصل على ضمانة بالالتقاء" بحرية بالمعتقلين والحراس.
وبعد انتظار دام عاما ونصف العام وافقت الولايات المتحدة اخيرا على طلب زيارة هؤلاء الخبراء محددة المدة بيوم واحد ورافضة على لسان وزير الدفاع دونالد رامسفلد السماح لهم بزيارة السجناء.
وصرح نوفاك لوكالة الأنباء الفرنسية على هامش ندوة التعذيب في السينور "نحن الخبراء الفرديون الرئيسيون للامم المتحدة الذين يجرون تحقيقا للجنة حقوق الانسان وايضا الجمعية العامة للامم المتحدة"، واضاف "ومن متطلبات اي تحقيق موضوعي التمكن من التحدث على انفراد مع المعتقلين اي دون اي اشراف"..
واضاف "اعتقد ان رامسفلد سيفهم اننا لن نتخلى ابدا عن هذا المطلب. واذا لم نتلق تاكيدات واضحة بالتزام الحكومة الاميركية كليا بالمعايير العامة للامم المتحدة لبعثات التحقيق فاننا لن نذهب"، واوضح "لكننا سنقدم مع ذلك تقريرنا الى لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان بشان الوضع في غوانتانامو".
وشدد على أنه "لا يمكننا تقديم استثناء للولايات المتحدة والا سنوجه رسالة خطيرة الى الحكومات الاخرى في العالم باننا نزور معتقلا دون التحدث الى السجناء. لسنا رجال الكونغرس (الاميركي)او سياحا ولن نقبل القيام بزيارات برفقة اشخاص".
وتابع انه مدعو اضافة الى رئيسة مجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي والمقرر حول الحرية الدينية وسيرافق فريقه اطباء ومترجمون. واوضح "لقد قبلنا بشرطين اميركيين هما زيارة ليوم واحد ودعوة ثلاثة مقررين فقط" بدلا من خمسة. وقال "نأمل خلال هذا النهار ان نتمكن من مقابلة عينة تمثيلية تشمل عشرين سجينا".
ونظرا لخطورة الاتهامات بشان ظروف اعتقال 520 سجينا بدون محاكمة في غوانتانامو يجري خبراء الامم المتحدة حاليا تحقيقا مشتركا على اساس مصادر خارجية وياملون في التمكن من عرض نتائجهم على الدورة القادمة للجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان المقرر عقدها في ربيع 2006.

عودة للأعلى