الرباط- اف ب
أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس الأحد 6-11-2005م قراره استشارة الأحزاب السياسية في المغرب حول مسألة الحكم الذاتي الذي يقترحه لحل النزاع القديم في الصحراء الغربية.
وقال في خطاب نقله التلفزيون بمناسبة الذكرى الثلاثين "للمسيرة الخضراء" التي أطلقها والده الملك الحسن الثاني بمشاركة 350 ألف مغربي توجهوا في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني 1975 إلى الصحراء الغربية للتأكيد على مغربيتها "قررنا استشارة الأحزاب السياسية لما لها من دور أساسي في القضايا الوطنية وذلك بشأن منظورها الملموس للحكم الذاتي في نطاق سيادة المملكة في أفق بلورة وتقديم المقترح المغربي بهذا الخصوص" الذي سيقدمه المغرب إلى الأمم المتحدة.
وأضاف أن "تشبثنا بمغربية صحرائنا لا يعادله إلا حرصنا على إيجاد حل سياسي تفاوضي للنزاع المفتعل حولها يخول أقاليمنا الجنوبية حكما ذاتيا يضمن لسكانها تدبير شؤونهم الجهوية في نطاق سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية".
وأكد أن "جهودنا الدؤوبة لإقرار حل توافقي ونهائي تندرج في إطار تعاملنا الايجابي مع التوصيات الوجيهة للأمم المتحدة ومساعيها الحميدة"، وقال أيضا "ستتم استشارة أبناء المنطقة ومنتخبيها أيضا ولا سيما شيوخ القبائل كما سيتم إشراكهم في إعادة هيكلة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية".
ودعا العاهل المغربي إلى "فك الحصار عن مواطنينا المحتجزين بخيمات تندوف" في الجزائر. يشار إلى أن الصحراء الغربية هي مستعمرة إسبانية سابقة كان المغرب قد ضمها في العام 1975 ويتنازع السيادة عليها مع جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر.
وكان الممثل الخاص السابق للأمم المتحدة في الصحراء الغربية جيمس بيكر قدم في العام 2003 خطة لتسوية النزاع تنص على فترة حكم ذاتي من خمس سنوات يليها استفتاء حول تقرير المصير. ولكن الرباط رفضت هذه الخطة وكذلك مبدأ الاستفتاء معتبرة انه غير قابل للتنفيذ واقترحت بالمقابل حكما ذاتيا واسعا في ظل السيادة المغربية.
وكان المغرب أبلغ الأمم المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي استعداده لإجراء مفاوضات مع الجزائر وجبهة بوليساريو حول الحكم الذاتي في الصحراء الغربية في طار سيادة المملكة المغربية على أراضيها.
|
