شكاوى من تجاوزات ومقاولي أصوات في الانتخابات المصرية

قيادي إخواني يتحدث عن مبررات سحبهم 13 مرشحا

نشر في:

اشتكى مرشحون إسلاميون في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية التي تجري في 8 محافظات، من حدوث تجاوزات وعمليات تزوير وتغيير أرقام المرشحين بصورة مفاجئة، ورش انتخابية علنية أمام أبواب اللجان عبر أسعار متفاوتة للصوت الانتخابي تتراوح بين مائة ومائة وخمسين جنيها، ومقاولي أصوات نظير عشرة آلاف جنيه لكل منهم.

وفي تصريحات لـ"العربية.نت" قال منتصر الزيات محامي الجماعات الإسلامية والمرشح في دائرة العمرانية وبولاق الدكرور، أثناء وقوفه في أحد اللجان الانتخابية أنه يواجه الكثير من المعوقات مع الساعات الأولى، مشيرا إلى أنه فوجئ بتغيير رقمه الانتخابي.
وحول حالة الجدل التي أثارها إعلانه في قناة فضائية على الهواء انسحابه أمام مرشح الإخوان جمال العشري، في حضور القيادي الاخواني د.عصام العريان، قال الزيات: فوجئت بمجرد خروجي من الاستديو ووصولي إلى دائرتي بولاق الدكرور بسيارات تسير بمكبرات صوت تعلن تنازلي عن الترشيح، وهو الأمر الذي فوجئ به أنصاري في الدائرة، وتساءل: كيف يعلنون نيابة عني تنازلي عن الترشيح؟
وأضاف: أنا كنت فعلا أريد التنازل، ولكني قلت إن لي أهلا وعشيرة لابد أن أعود إليهم لأخذ موافقتهم على ذلك، ولا أستطيع إلا أن استجيب لهم، مضيفا أنه يعتبر الحرص على إعلان تنازله عن الترشيح قصدا مبيتا.
واستطرد: كانت هناك مداخلة من مرشد الإخوان محمد مهدي عاكف أثناء البرنامج الذي أعلنت فيها استعدادي للتنازل، حيث اتفقنا أن نجلس سويا أنا والدكتور عصام العريان بعد انتهاء البرنامج للتفاهم.
وقال: "بعد انتهاء البرنامج دخلت الحمام ثم خرجت لأفاجأ بمغادرته للمكان، أي أنه لم يجلس معي كما كان متفقا أثناء الحلقة، ولم يحدثني أحد بعدها بالتليفون. وعندما وصلت إلى دائرتي وجدت سيارات من "الإخوان" تتجول فيها تعلن تنازلي".
وأضاف: "نشروا خبر تنازلي أيضا على موقع "الإخوان" على الانترنت، واتصلت بهم لأطلب إلغاء هذا الخبر فلم يفعلوا وحتى الآن ونحن في اللجنة التي أقف فيها متحدثا معك، لا زالوا يروجون بأنني تنازلت عن الترشيح".
وعن المعوقات التي يواجهها قال الزيات: فوجئت صباح فتح باب الاقتراع بأن رقمي في البطاقات الانتخابية أصبح "28" بدلا من "29" الذي قامت عليه مع رمزي "الكتاب المفتوح" كل دعايتي الانتخابية.
ووصف ذلك بأنه أربك مؤيديه لأن معظم الناخبين في مصر من الأميين، فيذهب الواحد منهم إلى القاضي المشرف على اللجنة ويطلب منه وضع علامة صوته على الرقم "29" الذي لم يعد خاصا بي.
وأضاف: "لم يجر إخطاري أو تبليغي بذلك من قبل لأغير دعايتي على أساسه. فوجئت بهذا التغيير اليوم فقط ومنذ وقت قصير جدا وبعد فتح باب الاقتراع بساعات.. فحاولت المرور سريعا على اللجان لتدارك الأمر مع الناخبين، وحررت بلاغا في اللجنة العامة للانتخابات وقمت بالطعن على هذا التغيير". واختتم منتصر الزيات بأسى "الأمور صعبة ولا أدري من أحارب"؟
بالإضافة إلى ذلك أثار سحب الإخوان المسلمين عشية الانتخابات لثلاثة عشر مرشحا بعضهم كان يتمتع بفرص جيدة في الفوز، وفي دوائر يتمتعون فيها بوجود جيد، كثيرا من الشكوك بشأن تعرضهم لضغوط من الحزب الوطني الحاكم وتهديدات من الحكومة بملاحقتهم بعد الانتخابات.
لكن القيادي في الجماعة د.عصام العريان نفى ذلك في تصريحات لـ"العربية.نت" وقال: إطلاقا لم يحدث ذلك.. كل ما في الأمر أنه تم التنسيق مع الجبهة الوطنية للتغيير من أجل أمرين كبيرين.. الأمر الأول إتاحة فرصة لوصول كل ألوان الطيف السياسي إلى البرلمان، بترك الأمر لمرشحين أقوياء في دوائر كنا فيها أقوياء أيضا، لكن وجدنا أن فرصهم أقوى، وأن وجودهم ضروري في البرلمان. الأمر الثاني اننا نريد أن يكون هناك وجود لكل المعنيين بالعملية السياسية في مصر ليتحملوا مسئولية الإصلاح، الذي لن يستطيع أن يقوم به فريق لوحده.
أما مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل "إسلامي" ومرشح الجبهة الوطنية للتغيير في دائرة المنيل، والذي أخلى له الإخوان المسلمون هذه الدائرة، ويتمتع بفرص هائلة في الفوز، فقد اشتكى في تصريحات لـ"العربية.نت" من حدوث تجاوزات.
وقال أثناء جولته في أحد لجان دائرته الانتخابية إن "الحزب الوطني يمارس التزوير المقنن، لأنه يريد أن يظهر انتخابات حضارية وليس فيها تدخل للشرطة، فقام بقيد ناخبين ووضع اسماء من خارج الدوائر يجري نقلهم بالباصات، وتسليمهم نقودا ووجبات غذائية لينتخبوا أشخاص معينين في الدائرة".
واستطرد "هذا حدث بالآلاف.. بالإضافة إلى تكرار الاسماء مرتين وثلاثة، لعدم استخدام الحبر الفوسفوري بانتظام، وهذا يتيح للناخب أن يخرج من هذه الدائرة إلى دوائر أخرى ليكرر إعطاء صوته".
وتحدث مجدي حسين عن الرشى الانتخابية، فقال إنه يجري شراء الأصوات علنا، وتراوح سعر الصوت بين مائة ومائة وخمسين جنيها، بالإضافة إلى مقاول أصوات وصل سعره لعشرة آلاف جنيه. واعتبر حسين ذلك سرقة لإرادة شعب أكثر وطأة من سرقة بنك. مشيرا إلى أن ذلك يتم علنا أمام اللجان الانتخابية ويتم الدفع فورا بمجرد إعطاء الصوت.
وانتقد عدم وجود إشراف قضائي على كل الدوائر، فالقضاة يمثلون 50% فقط من صناديق الاقتراع، والباقون ليسوا قضاة، بل من النيابة الإدارية ومحامين الحكومة الممثلين في هيئة قضايا الدولة.
وتحدث أيضا عن لجان يجري فيها تصويت علني، وعدم استخدام الحبر الفسفوري بانتظام لمنع تكرار الأصوات، معبرا عن خشيته من أن يجري تزوير عند إعلان النتيجة "أعيننا ستكون مفتوحة في تلك اللحظة ولن نتركهم يزورون إرادة الشعب، لا يهمنا من ينجح ومن لا ينجح، ولكن المهم أن يصل إلى البرلمان من اختاره الناس".