دبي - العربية.نت، القاهرة - محمد المصري
لم تحدث مفاجآت دراماتيكية في نتائج المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصريى التي جرت أمس في 82 دائرة بثماني محافظات هي القاهرة والجيزة وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد ومطروح والمنوفية.
إلا أن جدلا أثير حول اعلان فوز مرشح الاخوان حازم صلاح ابو اسماعيل في دائرة الدقي بفارق ألف صوت عن مرشحة الحزب الوطني الوزيرة السابقة د.آمال عثمان ووكيلة مجلس الشعب السابق بفارق ألف صوت عبر قناة النيل للاخبار التابعة للتليفزيون الحكومي، وهو ما جاء أيضا في صحيفة الأهرام المسائي الحكومي صباح اليوم الخميس 10/11/ 2005 بينما نشرت صحيفة المساء الحكومية أنه ستجري بينهما جولة الاعادة، لكن النتائج التي أعلنت بعد ذلك جاء فيها فوز أمال عثمان.
وقد فاز جميع رموز الحزب الوطني الحاكم في هذه المرحلة وأبرزهم د.أحمد فتحي سرور ود.زكريا عزمي ود.محمد سليمان ابراهيم ود.يوسف بطرس غالي وكمال الشاذلي ومحمد أبوالعينين ويحيي وهدان وأحمد عز.
وأسفرت النتائج عن سقوط أيمن نور رئيس حزب الغد وعبدالمنعم التونسي رئيس مجلس حكماء الغد ومنير فخري عبدالنور رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد ونائب رئيس الحزب وفريدة الزمر المذيعة المعروفة ومرشحة الوطني.
وفاز الاخوان بأربعة مقاعد وهي نتيجة جيدة باعتبار أنهم ينافسون في جولة الاعادة يوم الثلاثاء القادم على 40 مقعدا، وقد تقدموا في هذه المرحلة بـ51 مرشحا.
|
 |
نسبة مشاركة الناخبين 20% فقط من جهة اخرى أكدت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بالقاهرة في تقريرها حول تقييم المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية في مصر أن نسبة المشاركة لم تتعدى الـ 20 بالمائة كما أن الجداول الانتخابية شابها العديد من العيوب مؤكدة انه لم يعد يتسنى للمسؤولين في الدولة الحديث عن توافر معايير النزاهة والشفافية في أية عملية انتخابية قادمة مادامت الأجهزة الأمنية مصرة على وجود هذه العيوب بجداول الناخبين.
ورصد التقرير بعض العيوب كتكرار أسماء الناخبين والأخطاء في الاسم الثلاثي لهم، كما لم تنقى الجداول من أسماء الموتى ولم يتم السماح للمعتقلين والمقيمون خارج مصر بالإدلاء بأصواتهم وهو الأمر الذي ينسف من الأساس أي حديث عن صحة إجراء عملية التصويت.
وأشار التقرير إلى ما أسماه حرفة (مقاولو الأصوات الانتخابية) التي راجت مع استشراء ظاهرة شراء إرادة الناخبين، فقد رصد فريق المراقبين الخاص بجمعية المساعدة عدة حالات قام فيها بلطجية الانتخابات ومحترفو التزوير باستغلال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة لبعض الناخبين وعرضوا مبالغ مالية وسلع تموينية ومزايا أخرى لهم في حالة تصويتهم لمرشح بعينه، وقد وصلت قيمة الصوت الانتخابي الواحد في الدقائق الأخيرة لعملية التصويت إلى 500 جنيه مصري.
|
 |
انفاق ملايين الجنيهات على أعمال الدعاية وأوضح التقرير أنه تم تجاوز السقف المالي الذي حددته اللجنة العليا للانتخابات لكل مرشح للإنفاق على حملته الانتخابية بقيمة 70.000 جنيه ، فتم صرف ملايين الجنيهات على أعمال الدعاية من لافتات ومواكب وملصقات ومؤتمرات انتخابية كما تم صرف جزء من تلك الأموال كرشاوى انتخابية، وثمن لبعض التربيطات لجمع أصوات الناخبين، وهو ما لم تتخذ اللجنة العليا للانتخابات حياله أي إجراء.
كما تم منع مراقبي بعض المنظمات الأخرى، بعد أن سمحت اللجنة العليا فقط للانتخابات للمنظمات الحاصلة على صك الإشهار الحكومي من وزارة الشئون الاجتماعية بمراقبة عملية التصويت، كما اقتصر دور المراقبين على مشاهدة الإجراءات دون الحق في ضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.
وأكد التقرير أنه على الرغم من مطالبة نادى قضاة مصر بقصر الأشراف القضائي على قضاة الحكم، تم تكليف محامو الدولة (أعضاء هيئة قضايا الدولة) والسادة وكلاء النيابة العامة وأعضاء هيئة النيابة الإدارية بتولي مسؤولية الإشراف، وهو ما لا يحقق الشرط الحاكم لنزاهة وشفافية العملية الانتخابية حيث لم يتوافر ضمان الرقابة القضائية الكاملة والتامة على عملية التصويت.
ومن ناحية أخرى رصد تقرير مركز الجنوب لحقوق الانسان مخالفات خطيرة خلال التصويت والفرز في انتخابات دائرة إمبابة، منها سهولة إزالة الحبر الفسفوري فورالتصويت لعدم مطابقته للمواصفات التي تشترط عدم ازالته قبل مرور 24 ساعة واختفاءه في بعض اللجان، والسماح بالتصويت لغير حاملي البطاقة الشحصية، وقيام مرشح الوطني في الدائرة عن الفئات بحشد مواطنين غير مقيَّدين بجداول الناخبين بالدائرة للتصويت لصالحه قادمين من محافظة الإسماعيلية وبسيارت نقل للركاب تابعة لمحافظات أخرى.
كما تم منع مندوبو المعارضة والمستقلين من التواجد في بعض اللجان الانتخابية مثلما حدث في لجنة مدرسة 15 مايو بـأرض الجمعية، وعدم ختم بطاقات إبداء الرأي الإنتخابية بأرقام اللجان وعدم توقيع رئيس اللجنة على البطاقة، والسماح لمرشحي الحزب الوطني بالتأثير على الناخبين بالتواجد معهم أثناء عملية التصويت، وترك رؤساء اللجان الانتخابية لمقرات اللجان في أوقات الصلاة والغذاء والإفطار واستمرار عملية التصويت فى غيابهم.
ومن ناحية أخرى رصد فريق المراقبة التابع لمركز الجنوب العديد من المخالفات الجسيمة خلال عملية الفرز تمثل بعضها في البدء في فرز الصناديق بدون حضور أياً من المرشحين أو وكلائهم لمدة نصف ساعة، والإصرار على دخول وكيل واحد فقط لكل مرشح لحضور عملية الفرز التي تمت في وقت واحد لجميع الصناديق البالغ عددها 137 صندوقاً.
|
