طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأربعاء 14 شوال 1426هـ - 16 نوفمبر 2005م

الإخوان يحققون انتصارا كبيرا في المرحلة الأولى للانتخابات المصرية

فتاة مصرية تمر من أمام مركز للتصويت في أحد أحياء القاهرة (رويترز)
فتاة مصرية تمر من أمام مركز للتصويت في أحد أحياء القاهرة (رويترز)
 

القاهرة - محمد المصري

فيما دارت مواجهات عنيفة في بعض الدوائر الانتخابية خلال عملية الاقتراع، أصيب فيها ما لا يقل عن 15 شخصا، قالت جماعة الاخوان المسلمين إنها حققت انتصارا كبيرا في الجولة الاولى للانتخابات التشريعية المصرية بفوزها باكثر من 20% من المقاعد ولكن ينتظر ان يحتفظ الحزب الوطني الحاكم بهيمنته على مجلس الشعب المصري.

واعلن القيادي في الاخوان المسلمين عصام العريان للوكالة الفرنسية الاربعاء 16-11-2005 ان الجماعة حصدت 34 مقعدا من اجمالي 164 مقعدا شملتها المرحلة الاولى للانتخابات.
واضاف "كنا نستحق ستة مقاعد اضافية ولكنها سرقت منا بسبب التزوير من بينها مقعد مكارم الديري" السيدة الوحيدة التي كانت على قائمة مرشحي الاخوان وهي استاذة ادب عربي في جامعة الازهر بالقاهرة.
واوضح العريان ان مرشحي الاخوان فازوا ب 30 مقعدا في جولة الاعادة التي جرت الثلاثاء بعد ان حصلوا على اربعة مقاعد في الجولة الاولى.
وطبقا للنتائج الاولية التي اعلنت لجولة الاعادة فان الحزب الوطني الحاكم فاز في المرحلة الاولى بقرابة 70 مقعدا. ولكن يتوقع ان ينضم اليه قرابة 45 اخرين من "المنشقين" اي اعضاء الحزب الذين خاضوا الانتخابات كمستقلين بعد استبعادهم من قائمة مرشحيه الرسمية وهو ما سيؤمن له الفوز بما يزيد عن 110 مقاعد اي اكثر من 70% من النواب الذين انتخبوا في المرحلة الاولى لتي شملت القاهرة وسبع محافظات اخرى.
وفاز مرشحو القائمة الرسمية للحزب في جولة الاعادة باكثر من اربعين مقعدا. وكانوا حصلوا على 26 مقعدا في الاجولة الاولى. وبنجاح نسبة كبيرة من المرشحين "المنشقين" للحزب الحاكم يتكرر سيناريو انتخابات عام 2000 عندما كانت النسبة الاكبر من الفائزين ممن ترشحوا خارج قائمته الرسمية ولكنهم عادوا الى صفوف الحزب فاصبح له 404 نواب في البرلمان من اجمالي 444 منتخبين اضافة الى عشرة يعينهم رئيس الجمهورية.
وكان من ابرز مفاجات جولة الاعادة امس الثلاثاء سقوط القيادي في الحزب الوطني حسام بدراوي وهو عضو بلجنة السياسات ومن اقرب المقربين الى جمال مبارك نجل الرئيس المصري.
وخسر بدراوي بذلك مقعده في مجلس الشعب الذي ذهب لاحد "المنشقين" وهو هشام مصطفى خليل نجل رئيس الوزراء المصري الاسبق مصطفى خليل.
وفازت المعارضة العلمانية بستة مقاعد من بينها اثنان لحزب الوفد الليبرالي واثنان لحزب التجمع اليساري وواحد لحزب الكرامة (ناصري تحت التاسيس) وواحد لحركة التحول الديموقراطي التي يتراسها رئيس الوزراء السابق عزيز صدقي.
وبفوز الاخوان بـ 20% من المقاعد في المرحلة الاولى, وهي نسبة لم يسبق ان حققت الجماعة مثلها من قبل, يضاعفون عدد مقاعدهم في مجلس الشعب. وكان الاخوان حصلوا على 17 مقعدا فقط في الانتخابات السابقة ولكن اثنين من نوابهم استبعدوا من البرلمان في ما بعد.
وخاض الاخوان الانتخابات تحت شعار وحيد هو "الاسلام هو الحل" وهم يدعون الى تطبيق الشريعة واقامة دولة اسلامية. ولاول مرة منذ عودة الحياة الحزبية في مصر قبل 35 عاما, اعلن مرشحو الجماعة الممنوعة, التي تعتمد على شبكة واسعة من الجمعيات الاهلية تقدم خدمات متنوعة خاصة في المناطق الفقرة, عن انتمائهم للاخوان صراحة ولم يتقدموا باسم "التيار الاسلامي" كما اعتادوا من قبل.
وتوقع نائب رئيس مركز الدراسات السياسية استراتيجية للاهرام محمد السيد سعيد ان يفوز الاخوان في ختام المراحل الثلاث للانتخابات باكثر من 80 مقعدا. وقال "انه انتصار كبير للاخوان والسبب فيه هو الرئيس (حسني مبارك) الذي تفتقد قيادته للمصداقية والذي اطلق الفساد وانهى الحياة السياسية منذ فترة طويلة من الزمن".
واضاف ان الاخوان "قدموا انفسهم كبديل اخلاقي في مواجهة الفساد" معتبرا ان نجاج الجماعة هو كذلك "امتداد لصعود الاسلام السياسي في المنطقة خلال الثلاثين عاما الاخيرة وتراجع الايديولجيات القومية".
وتعتبر الانتخابات التشريعية, التي تجرى على ثلاث مراحل من جولتين وتنتهي في السابع من ديسمبر/كانون الاول المقبل, اختبارا جديدا للاصلاح الديموقراطي الذي تعهد به الرئيس المصري.
وتميزت جولة الاعادة باعمال عنف خاصة من قبل "بلطجية تابعين للحزب الوطني" وبانتهاكات عديدة ابرزها عمليات طشراء الاصوات" ونقل اعداد كبير من موظفي الحكومة وشركات القطاع العام العاملين خارج القاهرة بسيارات حكومية للتصويت لصالح مرشحي الحزب الحاكم في العاصمة, وفق تقارير المنظمات الحقوقية التي راقبت عمليات الاقتراع.
وكانت هذه المنظمات اكدت ان الجولة الاولى للانتخابات شهدت "انتهاكات عديدة في عمليات فرز الاصوات واعلان النتائج".

عودة للأعلى

مؤيدو مرشح مستقل بمصر يحرقون مقرا للحزب الحاكم

من جهة أخرى، قال شهود عيان ومصادر بالشرطة الاربعاء ان مؤيدي مرشح مستقل للانتخابات التشريعية بمصر أشعلوا النار في مقر للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في حي امبابة بغرب القاهرة.
وقال شهود العيان ان مجموعة من الرجال تضم بين 30 و50 هاجمت مقر الحزب الحاكم المكون من طابق واحد في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء.
وقال شاهد "حطمت مجموعة من الاشخاص نوافذ المبنى ثم كسرت الباب ودخلت المبنى وأشعلت فيه النار. وخلال يوم أمس شهدت جولة الاعادة من المرحلة الاولى من الانتخابات أعمال عنف وتجاوزات واسعة النطاق من بينها شراء أصوات وترهيب ناخبين واستخدام حافلات حكومية في نقل ناخبين الى دوائر لا يقيمون فيها.
وقال مصدر أمني ان "الشرطة اعتقلت رجلين لصلتهما بالحادث... المجموعة تكونت من أنصار المرشح المنافس لمرشح الحزب الوطني". وخاض الانتخابات عن الحزب الوطني في حي امبابة اسماعيل هلال الذي أعلن فوزه منافسا للمرشح المستقل عبد المنعم عمارة.

عودة للأعلى