باريس-رويترز
قال ساسة فرنسيون محافظون الاربعاء 16-11-2005 ان تعدد الزوجات قد يكون من بين اسباب موجة حوادث الشغب التي اجتاحت البلاد على مدى الاسابيع الثلاثة الاخيرة. وقال برنار اكوييه زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد من اجل الحركة الشعبية في حديث اذاعي ان كثيرا من مثيري الشغب شبان مسلمون ينتمون لعائلات كبيرة تقوم على تعدد الزوجات ويجدون صعوبة في الاندماج في المجتمع.
ولم تعلق المنظمات الاسلامية على الفور لكن منظمات مناهضة للعنصرية ادانت هذه التصريحات قائلة انها ذات طابع عنصري وقد تزيد من عزلة الاقليات العرقية.
وتفجر العنف يوم 27 اكتوبر/تشرين الاول اثر مقتل شابين صعقا بالكهرباء اثناء فرارهما فيما يبدو من الشرطة لكنها تحولت الى احتجاج أوسع نطاقا على العنصرية والبطالة والاستبعاد من المجتمع من جانب شبان من افريقيا وشمال افريقيا. كما شارك في أعمال العنف أيضا بعض الشبان البيض.
وقال أكوييه لراديو (ار.تي.ال.) "من الواضح أن هناك مشكلة فيما يتعلق باندماج المهاجرين وأبنائهم". ومضى يقول "لكي نستطيع دمجهم يجب ألا يكون عددهم أكبر من قدرتنا على دمجهم. هذه هي المشكلة. من المؤكد أنها كتعدد الزوجات... أحد أسباب الشغب وان لم تكن السبب الوحيد".
وأضاف أن تعدد الزوجات أدى الى "عدم القدرة على توفير التعليم كما هو مطلوب في مجتمع منظم مثل المجتمعات في أوروبا وفرنسا بشكل خاص".
وادانت رابطة حقوق الانسان هذه التصريحات قائلة انها "تجازف عمدا بتأجيج العنصرية وكراهية الاجانب". وقالت الحركة لمناهضة العنصرية ومن اجل الصداقة بين الشعوب "بتوجيه اصبع الاتهام الى جماعة محددة وهي جماعة تمثل اقلية صغيرة للغاية من السكان يستبعد الساسة بعض الناس ويرفضونهم مجازفين بجعل الوضع اكثر سوءا".
ولم تقدم الحكومة على الفور اي ارقام بشأن عدد العائلات التي تقوم على تعدد الزوجات في فرنسا. وتقدر جهات غير رسمية استشهدت بها وسائل الاعلام العدد بحوالي 15 الف عائلة قبل عدة سنوات او حوالي 150 الف شخص.
ويسمح القانون في بعض دول شمال افريقيا المسلمة بتعدد الزوجات لكنه غير معترف به قانونيا في فرنسا. ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن وزير العمل الفرنسي جيرار لارشيه قوله ان بعض الشبان المنتمين الى عائلات كبيرة تقوم على تعدد الزوجات يفتقرون الى دور الاب في حياتهم وهو ما يؤدي بهم الى سلوك معاد للمجتمع يجعل أصحاب العمل يترددون في توظيفهم.
وقال لارشيه المتوقع أن يقوم بدور كبير في جهود الحكومة للوفاء بتعهدها بمساعدة الاقليات العرقية على العثور على وظائف "نظرا لان قسما من المجتمع يسلك هذا السلوك المعادي للمجتمع فليس هناك ما يدعو للدهشة في الصعوبة التي يجدها بعضهم في العثور على عمل".
وقال أحد مساعدي لارشيه لرويترز ان لارشيه استند في تصريحاته الى خبرته كمسؤول محلي منتخب. لكن المسؤول الذي لم يشأ نشر اسمه اضاف "تعدد الزوجات ليس السبب الرئيسي للحوادث التي وقعت اخيرا".
|
