طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأربعاء 14 شوال 1426هـ - 16 نوفمبر 2005م

مؤتمر فيينا حول الإسلام يشدد على حوار الأديان ويعترف بصعوبة ذلك

خاتمي وطالباني وكرزاي أثناء جلسات اليوم الثاني من المؤتمر (رويترز)
خاتمي وطالباني وكرزاي أثناء جلسات اليوم الثاني من المؤتمر (رويترز)
 

فيينا - أ ف ب

شدد مؤتمر "الاسلام في عالم تعددي" الذي اختتم اعماله الاربعاء 16-11-2005، في فيينا على ضرورة اقامة حوار حقيقي بين الاديان الكبرى، معترفاً في الوقت نفسه بصعوبة ذلك.

هدف المؤتمر، الذي نظمته الحكومة النمساوية على مدى ثلاثة أيام، وضم رؤساء دول ومسؤولين دينيين واجتماعيين، إلى تعزيز الروابط مع العالم الاسلامي، خاصة مع اقتراب تولي النمسا رئاسة الاتحاد الاوروبي في الاول من يناير/كانون الثاني المقبل.
وجمعت الصورة الختامية بين مفتى سوريا احمد بدر حسون، والحاخام النيويوركي ارثر شنير، وبطريرك القسطنطينية للارثوذكس بارثولوميوس الاول، واسقف فيينا كريستوف شونبورن وقد امسك كل منهم بيد الاخر.
لكن رغم الصورة "المتفاهمة"، فشل المجتمعون في إصدار بيان ختامي، لأنه "من الصعب ايجاد قاسم مشترك" بين كل المشاركين، كما اعترف هاينز نوسبومر، وهو واحد من المنظمين، معتبراً أن هذا "لا يقلل من حقيقة وثراء الحوار الذي بدأ".
وشهد المؤتمر مشاركة العديد من الشخصيات السياسية، في قصر هوفبورغ الامبراطوري، منهم الرئيسين العراقي جلال طالباني والافغاني حميد كرازي، والرئيس الايراني السابق محمد خاتمي وممثل الحكومة الامريكية دانيال فريد. وفي شبه إجماع، أشار المتحدثون إلى أن الارهابيين المتعصبين دينيا هم الذين يشكلون مصدر العنف، لا الاديان نفسها.
وكان الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق الاخضر الابراهيمي، دعا في كلمة ألقاها بإسم أنان، إلى "توحيد الجهود ضد التطرف الذي يزداد تفاقماً, ليس فقط بين المسلمين وانما كذلك بين اتباع العديد من الديانات". فيما شدد كرزاي وطالباني على ان الاسلام دين تسامح، وضرورة محاربة الارهاب المرتبط بالتعصب الديني. وقال المفتي السوري "اذا كان الاسلام طلب مني قتل انسان، لكنت تخليت عنه ديناً".
واعتبر المونسنيور شونبرون أن كون المسيحية والاسلام "دينان تبشيريان"، يجعل الحوار بينهما "بالغ الحساسية"، متسائلاً عما إذا كان يمكن إقامة هكذا حوار أصلاً, "دون خيانة الواجب الذي لا يستطيعان التخلي عنه، وهو التبشير". ورأى الاسقف الكاثوليكي أن "الحل يمكن ان يكون في تشابه الرسالة: العدل وتخفيف الالام ومكافحة الفقر والتشجيع على تدريب الذات".
وفي خطاب ألقاه الإثنين 14-11-2005، اعتبر خاتمي ان "على الاديان ان تستمع كل منها للاخر، لانقاذ العالم من الاسلحة الكيميائية والذرية", محذرا من "نهج متشدد للتعددية"، نائياً بنفسه عن اي نهج علماني للمجتمع. ووجد هذا الخطاب صدى ايجابياً لدى الحاخام شنير، الذي اتفق معه على ان "التعديدة يمكن ان تعتبر مادة امريكية مصدرة".
اختتم المؤتمر بمائدة مستديرة، بعد ان اعربت وسائل الاعلام النمساوية عن الاسف لان المؤتمر كان مجرد "خطابات احادية متعاقبة" ولم يشهد اي "مناقشة متعارضة" خلال يومي انعقاده.
ورغم ضعف النتائج، اعلن المتحدث باسم المؤتمر سيغفريد هاس أن النمسا "ترغب في ايجاد الوسائل لاعادة عقد" هذا المؤتمر، الذي شارك فيه نحو الفي شخص، وتعرض لنقد عنيف من اليمين المتطرف النمساوي، كما كان متوقعا.

عودة للأعلى