قمة المعلومات تتبنى خطة للحد من الفجوة الرقمية بين الشمال والجنوب

عنان أبدى قلقه من استمرار حجب موقع العربية.نت بتونس

نشر في:

تبنت القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي اختتمت أعمالها في تونس السبت 18-11-2005، وثيقتان تحدد احداهما تفاصيل استراتيجية عالمية لتطوير تقنيات الاعلام والتواصل في البلدان الفقيرة، بينما تشدد الثانية على حرية التعبير ونقل المعلومات.

وبعد ثلاثة ايام من المناقشات، اعتمد ممثلو 170 بلدا في قصر المعارض في الكرم، الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، "وثيقة التزام تونس" حول حرية التعبير و"اجندة تونس لمجتمع المعلومات" التي تحدد الخطوط العريضة للبرنامج التنفيذي لما بعد قمة تونس، للحد من الفجوة الرقمية بين بلدان الشمال والجنوب.
تزامن تبني القمة حماية حرية التعبير، مع استمرار حجب موقع العربية.نت، لليوم السادس على التوالي، دون أي تفسير للقرار، الذي وصفته منظمات الدفاع عن حرية الصحافة والنشر بأنه " قرارا جائرا وفيه تجاوز صريح للمواثيق الدولية".
وكانت دوائر تونسية أبلغت مراسل العربية.نت برفع الحجب عن الموقع، ليتبين أن الرفع اقتصر على مركز اللقاء، وليس بشكل كامل. وسألت العربية.نت الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن حجب موقعها، ومواقع أخرى، بشكل يتناقض مع ما تدعو إليه القمة، فأشار عنان إلى "قلقه البالغ" حول هذا الموضوع، لافتاً إلى أنه سيطرحه أثناء لقائه بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

الإعلان الختامي

دعا الإعلان الختامي للقمة إلى "الاعتراف بحق التعبير وحرية تدفق المعلومات كمرتكزات اساسية لمجتمع المعلومات،معتبراً أن "هذه المسائل عائدة بالنفع الاكيد على التنمية".
وأشار الإعلان إلى أن "الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحريات الاساسية مسائل غير قابلة للتجزئة، وضرورية لمجتمع معلومات جامع"، مؤكداً على ضرورة "ازالة كل الحوجز امام النفاذ الى المعلومات"، وهو نفاذ يجب أن يكون "لكل الناس وفي كل مكان في العالم، بشكل شامل شامل ومنصف".
في المقابل، التزم المشاركون بـ "منع اساءة استخدام شبكة المعلومات لاغراض اجرامية او ارهابية، مع احترام حقوق الانسان"، من دون تحديد آليات واضحة للتوفيق بين المبدأين.كما التزم المشاركون في القمة بـ " الربط الدائم بين هدف التنمية المستديمة وحق اشاعة مجتمع المعلومات، والاهتمام الدائم بالاحتيجات الخاصة لشعوب البلدان النامية واقل البلدان نمواً، والبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، والبلدان الجزيرية الصغيرة"، إلى جانب "حشد الموارد البشرية والمالية لتوظيف المعلومات الى خدمة اغراض االتنمية".

المعارضون علقوا إضرابهم

وكان ثمانية معارضين تونسيين علقوا إضراباً عن الطعام بدأوه قبل شهر، للتنديد بانتهاك الحريات العامة وحقوق الانسان والمطالبة باطلاق سراح السجناء السياسيين، وذلك بالتزامن مع انتهاء القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
واعلنت الشخصيات التي تنتمي الى المعارضة والمجتمع المدني وبينها الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي ورئيس نقابة الصحافيين لطفي الحجي الذين باشروا اضرابهم فى 18 اكتوبر/ تشرين الاول الماضي تعليق اضرابهم بالتزامن مع انتهاء اعمال القمة. وقال القاضي المعارض مختار اليحياوى خلال مؤتمر صحفي حضره ديبلوماسيون وشخصيات أجنبية، "ادعو اصدقائي الى وقف الاضراب" واعلن تعليقه.
وبين الشخصيات المضربة عن الطعام ايضا الامين العام للحزب الديمقراطي التقدمي (مرخص له) نجيب الشابي ورئيس الجمعية الدولية لدعم المساجين السياسيين (غير مرخص لها) محمد نورى والمحامون سمير ديلو وعياشي الهمامي وعبد الرؤوف العيادي.. وعلق العيادي اضرابه بضعة ايام للعلاج قبل ان يلتحق من الجديد بالمضربين.
كانت المحامية الايرانية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام وممثلة المجتمع المدني في القمة العالمية لمجتمع المعلومات دعت الخميس الشخصيات التونسية الى وقف تحركها وقالت لهم "لقد نجح اضرابكم وسمع العالم بتحرككم".
وتضم لجنة مساندة المضربين منظمات غير حكومية وشخصيات تونسية بينها الرئيس الفخري للرابطة التونسية لحقوق لانسان سعدون الزمرلي. وتطالب هذه الشخصيات بالافراج عن اكثر من 400 معتقل سياسي معظمهم من الناشطين الاسلاميين والاعتراف بالعديد من الجمعيات والاحزاب السياسية ووضع حد للرقابة.
وتتهم السلطات التونسية المضربين عن الطعام بتنفيذ "عملية تهدف الى تضليل الرأي العام ومناورة ديماغوجية تهدف الى النيل من سمعة تونس".