طهران- رويترز
ذكر مسؤولون ووسائل اعلام ايرانية ان سبعة اشخاص على الاقل لقوا حتفهم واصيب عدد كبير بجروح عندما دمر زلزال قرى مبنية بالطوب اللبن على جزيرة قشم بالخليج قبالة الساحل الجنوبي لايران الاحد 27-11-2005م، وشعر السكان في مدن دبي والشارقة ورأس الخيمة في دولة الإمارات بالزلزال وأثار ذعرا بينهم.
وقالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان الزلزال الذي بلغت قوته 5.9 درجة على مقياس ريختر هز جنوب ايران لما يتراوح ما بين عشر ثوان الى 15 ثانية في الساعة 1.53 بعد الظهر (10.23 بتوقيت غرينتش) وان المستشفى الرئيسي في قشم يعج بالجرحى.
وقالت سارة صادقي (22 عاما) وهى ربة منزل تقيم في مدينة قشم عاصمة الجزيرة "كان الزلزال قويا بالفعل وتدفق الناس على الشوارع وهم في حالة من الفزع. هرع زوجي على الفور الى احدى القرى المنكوبة".
وقال محسن كاظمي من الهلال الاحمر الايراني لرويترز ان القتلى السبعة جميعهم من قرى تونبان وجوارضين وخالدين وجوريان.
وقالت طاهرة ايرانخاه وهى متطوعة في الهلال الاحمر في قشم ان الوضع في المستشفى يبعث على اليأس، واضافت "عدد المصابين مرتفع للغاية والناس في الاروقة. نحتاج الى خيام وبطاطين".
وقالت وسائل الاعلام الايرانية ان ثلاثة توابع قوية اعقبت الزلزال.
وقشم هى اكبر جزيرة في الخليج ومنطقة تجارة حرة في اقليم هرمزجان الجنوبي الذي يبلغ تعداده نحو 120 الف نسمة. وتشتهر بغابات النخيل وشواطئها محببة بشدة لدى السياح وموطن للسلاحف البحرية.
وقال المرصد الجيولوجي الامريكي ان قوة الزلزال بلغت 6.1 درجة وانه وقع على مسافة 58 كيلومترا جنوب غربي ميناء بندر عباس على الخليج.
وزلزال اليوم هو اول زلزال قاتل في ايران منذ فبراير شباط عندما لقى اكثر من 600 شخص حتفهم في زلزال بلغت قوته 6.4 درجة على مقياس ريختر وتركز في بلدة زاراند الواقعة على مسافة نحو 700 كيلومتر جنوب شرقي طهران.
واثار ذلك الزلزال ذكريات مؤلمة للزلزال المدمر الذي وقع عام 2003 وبلغت قوته 6.8 درجة واسفر عن مقتل 31 الف شخص في مدينة بم الصحراوية التي تبعد الف كيلومتر جنوب شرقي طهران.
وشعر ايضا بزلزال اليوم في الامارات العربية المتحدة المجاورة مما دفع الكثير من الاشخاص للخروج من المباني. وقال شهود في المباني شاهقة الارتفاع انهم شعروا بان الارض تهتز من تحتهم لمدة دقيقة. وخرج كثير من السكان من المباني وانتظروا في الشوارع.
وافاد سكان في امارات دبي والشارقة وراس الخيمة انهم شعروا بالهزة. وغادر عدد كبير من الناس منازلهم ومقار اعمالهم خشية حصول انهيارات. وقال احد هؤلاء السكان لوكالة الأنباء الفرنسية أن الكثير من السكان غادروا بيوتهم ونزلوا الى الشوارع في امارة الشارقة بعد شعورهم بالهزة. وافاد سكان اخرون انه تم اخلاء مبان في شارع الشيخ زايد اكبر شوارع امارة دبي كما ابلغ سكان في راس الخيمة انهم شعروا بالهزة في الامارة.
وتشكل الصحراء اغلب اراضي الامارات المنبسطة التي تندر فيها الزلازل.
وقال الفريق اول ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي في تصريح لاذاعة محلية ان الهزة "بسيطة وعلى الناس ان يطمئنوا ويعودوا الى اعمالهم وبيوتهم"، واشار الى ان منطقة "الخليج هي اقل الاماكن" تعرضا للزلازل بحكم طبيعة تضاريسها.
|
