طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الإثنين 10 ذو القعدة 1426هـ - 12 ديسمبر 2005م

"أبو غسان"..مستشار للصحف العالمية رفع الانتهاكات عن مئات الصحفيين

 

دبي- حيان نيوف

جبران تويني، الملقب في أوساط محبيه ورفاقه "أبو غسان" نسبة إلى والده المفكر والصحفي غسان تويني، رحل بشكل مفاجئ ومذهل تاركا وراءه تراثا صحفيا مذهلا من إدارته لصحيفة النهار اللبنانية، إلى دوره الكبير في الدفاع عن حرية الصحافة في العالم العربي وهذا هو الجانب الذي بقي مجهولا للكثير من المراقبين.

جبران تويني هو مستشار مجلس إدارة الاتحاد الدولي للصحف الذي يتخذ من باريس مقرا له، وهو المنظمة العالمية التي تمثل 18 ألف صحيفة في مقدمتها كبريات الصحف العالمية ووكالات الانباء الرئيسية في العالم.
وخلال وجوده في مجلس إدارة هذه المنظمة الدولية بذل جبران تويني جهودا كبيرة من أجل حرية الصحافة في العالم العربي وساهم في إطلاق سراح مئات الصحفيين من السجون العربية.
أبو غسان كان يقف وراء تحفيز المنظمة الدولية من أجل تعزيز اهتمامها بوضع الصحفيين العرب، حيث عزز الرسائل التي كانت ترسل إلى الأمم المتحدة والهيئات العالمية الانسانية مشددا على ضرورة تدخل أمين عام المنظمة الدولية لصالح الصحفيين المعتقلين.
وفي معلومات خاصة لـ"العربية.نت" أكد نشطاء في حقوق الانسان أن جبران تويني وقف وراء رفع الانتهاكات عن مئات الصحفيين في العالم العربي سواء من خلال اطلاق سراحهم أو رفع الاقامة الجبرية عنهم.
لاري كيلمان، مدير الاتصالات في الاتحاد الدولي للصحف، كان في غاية الحزن عندما تحدثت إليه "العربية.نت" لدرجة أنه لم يتمكن من التعليق على حادثة اغتيال جبران تويني، ولكنه لفت إلى أن منظمته سوف تصدر بيانا مفصلا حول ذلك باعتبار تويني كان مستشارا لمجلس إدارة المنظمة وصحفيا عالميا وعربيا بارزا.
في مكتبه في صحيفة النهار، "وضع أبو غسان جهازي كمبيوتر على طاولته، كما وضع خلفه جميع الجوائز العالمية لتي حصلت عليها صحيفة النهار، من تاريخ جده "جبران تويني"، مؤسس الصحيفة، حتى اليوم، إضافة إلى مكتبة ليست كبيرة وقطعة صغيرة مميزة كانت على مكتبه يضع عليها سيجاره" كما يصف مكتبه أحد الباحثين العرب في حديثه لـ"العربية.نت".
وأما هذه الجملة الشجية "قلم عصي على الكسر آثر أن يموله القارئ كي لا يموله المجهول" ، فهي بقلم صحفي عربي سجين لعب جبران تويني دورا بارزا في إطلاق سراحه من السجن فكان أن كتب له الصحفي هذه العبارة شاكرا له جهوده ووقفته إلى جانب حرية الصحافة والصحفيين.
اغتيل جبران تويني ولكن بقي قلمه عصيا على الكسر طالما بقيت مقالاته وصحيفته وما قدمه من تضحيات لحرية الصحافة في الذاكرة.
ولد النائب والصحافي جبران تويني في 15 سبتمبر/ايلول 1957 وانتخب عضوا في البرلمان عن مقعد بيروت الارثوذكسي المسيحي على لائحة تيار "المستقبل" لرئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في مايو/أيار2005 بعد انسحاب القوات السورية من لبنان نهاية أبريل/نيسان.
"وهو متزوج من سهام عسيلي وله ابنتان توأمان منها في اشهرهما الأولى. كذلك له ابنتان أخريان من زواج سابق. والده المفكر والسياسي واللبناني غسان تويني ووالدته الشاعرة الراحلة ناديا تويني شقيقة الوزير اللبناني مروان حماده الذي نجا من محاولة اغتيال في أكتوبر/ تشرين الاول/اكتوبر 2004 "- حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

عودة للأعلى