تحالف السنة العرب: أجهزة أمنية عراقية تدخلت لصالح قائمة حكومية

متهما مسئولين في مفوضية الانتخابات بتلقي رشا

نشر في:

أكد د.ظافر العاني الناطق باسم بجبهة التوافق العراقية التي ينضوي تحتها تحالف السنة العرب وقوع عدة خروقات خلال الانتخابات التشريعية العراقية الخميس 15/12/2005 منها قيام أجهزة رسمية تابعة لوزارة الداخلية بحث الناخبين على التصويت لقائمة حكومية معينة.

وقال لـ"العربية.نت": سنتحرك فورا إذا رأينا أن تلك الخروقات أثرت سلبيا على النتيجة النهائية، مشيرا إلى احتفاظ الجبهة بأرقام حسابات بنكية تخص بعض المسئولين في المفوضية العليا للانتخابات بهدف رشوتهم للتأثير على مجريات العملية الانتخابية.
وأوضح أن العديد من الكيانات السياسية أشارت إلى حدوث حالات خرق واضحة تؤثر على نزاهة الانتخابات، من بين ذلك حجب 110 صناديق انتخابية عن محافظة الأنبار، وابتعاد بعض مراكز الاقتراع لمسافة تصل الى مائة كم عن الناخبين، في حين أن ذلك يتم في ظروف غير مسموح فيها باستخدام السيارات أو التجول.
وأضاف أنه " في ديالى على سبيل المثال قامت القوات الأمريكية بأخذ صناديق الانتخابات، إلى منطقة أخرى قبل أن يتم فرزها داخل المراكز الانتخابية، مع أن تعليمات المفوضية العليا للانتخابات تشير إلى ضرورة أن تفرز الأصوات في المركز الانتخابي بحضور المراقبين الموجودين الممثلين للكيانات السياسية المختلفة.
واستطرد الدكتور ظافر العاني " لدينا في جبهة التوافق العراقية معلومات موثقة حول أرقام حسابات شخصية لمسئولين في المفوضية العليا للانتخابات، قدمت لها مبالغ باعتبارها رشا للتأثير على سير العملية الانتخابية".
وقال إن "هنالك صناديق كانت معروضة للبيع لمن يدفع أكثر. في الأنبار أيضا كل المراقبين والموظفين من خارج المحافظة وهذا أيضا فيه خرق لتعليمات المفوضية العليا التي تشير إلى أن يكون هؤلاء من أبناء المحافظة كلما كان ذلك ممكنا".
وتحدث الدكتور العاني أيضا عن "قيام الأجهزة الحكومية العراقية وخصوصا الأمنية بالترويج لقائمة حكومية معينة، حيث تضغط على الناخبين لاختيار هذه القائمة، أي استثمار أجهزة الدولة وسلطاتها لتغيير مسار التصويت في الانتخابات".
وشدد على ذلك بقوله "خروقات عديدة هنا وهناك، ونحن سنتابع هذا الموضوع، وقد أرسلنا عدة تقارير وشكاوى الى المفوضية العليا لننبهها إلى هذه الخروقات التي لو توصلنا إلى أنها من السعة بحيث تؤثر على نتائج التصويت، فاننا سنضطر للجوء إلى المحاكم القضائية".
وحول الرشا التي قال انها قدمت لبعض المسؤولين في المفوضية العليا ومدى تأثيرها في شفافية العملية الانتخابية أجاب الدكتور العاني " نحن نبهنا المفوضية العليا إلى هذا الأمر لكي نحول بين المرتشين وبين التزوير في نتائج الانتخابات، وتوخينا من ذلك أن يراجعوا أنفسهم وعدم سلوك مثل هذا المسلك الشائك، ونتمنى أن يكونوا قد استفادوا من هذه المعلومة واستدركوا ذلك لكي لا يقعوا في الخطأ،. فهذه الرشا عندما تقدم لا يكون الهدف منها اكرام عيونهم وانما هي للتأثير في نتائج التصويت لصالح قوائم معينة".
وشرح وسائل الضغط الحكومية للتصويت لصالح قوائم معينة مؤكدا أن "الأجهزة التي قامت بذلك هي أمنية وتابعة لوزارة الداخلية ويرتدي أفرادها الزي الرسمي ويحملون السلاح، وكانت تقوم بواسطة الترهيب والترغيب بحمل الناخبين على التصويت لقائمة معينة، وهم عندما يفعلون ذلك سيكون في نظر العامة والبسطاء أشبه بالأمر الحكومي".