افتتاح القمة السادسة والعشرين لمجلس التعاون الخليجي

العطية يعرض على إيران اتفاقا لجعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار

نشر في:

افتتحت مساء الأحد 18-12-2005 في أبوظبي أعمال القمة العادية السنوية السادسة والعشرين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها الإمارات العربية المتحدة على مدى يومين بحضور قادة الدول الست الأعضاء في المجلس.

وقال الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة إن ما حققه مجلس التعاون الخليجي بعد ربع قرن لا يرقى الى الطموحات. واوضح "ان ما تحقق من انجازات لا يصل الى طموحاتنا وتوقعات شعوبنا التي تطالب بترسيخ الخطى واختصار الزمن للوصول الى الاهداف السامية" التي وضعت لدى تأسيس مجلس التعاون الخليجي في مايو/ايار 1981 في ابوظبي. واضاف "وهي مسؤولية مشتركة نحث جميع اللجان الوزارية على معالجتها وسرعة البت فيها". واشار الشيخ خليفة الى ان التحديات المطروحة على دول المجلس "تغيرت" ما يتطلب بذل المزيد من الجهد "لتحصين شعوبنا" وذلك اساسا من خلال "بناء الانسان الخليجي". واوضح "يجب الا ننسى ان حجم التحديات ونوعها قد تغير مما يستوجب علينا بذل المزيد من الجهد لتحصين شعوبنا ودولنا لمواجهة تلك التحديات", مؤكدا ان "اول هدف يجب التركيز عليه في هذا المجال هو بناء الانسان الخليجي المتعلم والشعب الخليجي الامن والدول الخليجية المتآزرة والمتعاونة". وحضر الجلسة الافتتاحية للقمة العادية السنوية الـ 26 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها الامارات العربية المتحدة على مدى يومين, قادة الدول الاعضاء الست في المجلس. ويشارك في القمة التي يراسها الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان, العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في اول حضور له لقمة خليجية بوصفه ملكا والعاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة الذي احتضنت بلاده القمة الماضية. كما يشارك في اشغال القمة ايضا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي يمثل امير الكويت الذي يغيب عن القمة لدواعي صحية. وبدا القادة الخليجيون بعد الكلمة الافتتاحية لرئيس القمة اعمالهم في جلسة مغلقة مسائية. وتتواصل اعمال القمة ظهر الاثنين في جلسة مغلقة تختتم اثرها القمة الخليجية, وفق ما اعلنت الجهات المنظمة. ويدرس القادة في قمتهم عددا من قضايا الاندماج الاقتصادي الخليجي والملفات السياسية في مقدمتها الوضع في العراق والملفين السوري واللبناني اضافة الى الملف الفلسطيني.
وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية اقترح في وقت سابق على إيران ودول أخرى مطلة على منطقة الخليج عقد اتفاق بشأن جعل منطقة الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل يتم توسيعه لاحقا ليشمل منطقة الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل. وقال العطية عشية انعقاد القمة "دعوت اليوم إلى ضرورة إبرام اتفاق بين دول مجلس التعاون وإيران والدول المطلة على الخليج وأعني العراق والدول الأخرى مثل اليمن لكي تكون هذه المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية".
وأشار إلى أن مثل هذا الاتفاق "قد يؤدي إلى اتفاق شمولي يضم كافة دول الشرق الأوسط العربية وغير العربية أعني إسرائيل".
وبرر العطية الذي أكد أنه يتحدث باسمه الشخصي مقترحه بالخطر الذي قد يمثله البرنامج النووي الإيراني على الدول النفطية الخليجية التي لا تفصلها عن إيران إلا أميال قليلة من مياه الخليج.
وأكد العطية "نحن لا نريد أن تكون منطقتنا منطقة سباق نووي خاصة وأن إيران ومفاعلها (النووي) لا يبعد عن شواطئنا إلا بأميال أقل (من المسافة بين المفاعل الإيراني ) وطهران". وأعرب عن الأمل في أن "يتحكم المنطق والعقل في مسالة هذا البرنامج" النووي الإيراني الذي يثير جدلا وخلافات بين طهران وعدد من العواصم الغربية.
يشار إلى أن برنامج إيران النووي أثار الشكوك في طابعه المدني حيث تشتبه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في أنه يخفي شقا عسكريا. وقد أكد المجلس الأوروبي "قلقه البالغ لفشل إيران في الاقناع بان برنامجها النووي محض سلمي"، وذلك في بيان صدر اليوم السبت إثر قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.