رئيس كازاخستان لـ"لعربيه.نت": خيارنا العلمانية والإسلام لا يتعارض مع التقدم

دعا العالم الإسلامي لـ"محاربة" التطرف والإرهاب

نشر في:

أكد الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نازرباييف في أول لقاء إعلامي له بعد إعادة انتخابه ومن خلال "العربية.نت" أن الإسلام لا يتعارض مع التطور في إشارة منه إلى أن العلمانية هي خيار بلاده، وأنه ينبغي على الدول الإسلامية مساندة خيارات بلاده في محاربه "التطرف" وإثبات أن الإسلام ليس ضد "التطور والديقراطية".

ويستعد نازرباييف في الحادي عشر من الشهر القادم، لأداء اليمين الدستوريه كرئيس لكازاخستان لفتره رئاسيه جديده تستمر سبع سنوات، كما بات مؤكدا حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مراسم اليمين الدستوريه بعد الفوز الساحق لنازارباييف بنيله أكثر من 91%من أصوات الناخبين الكزاخ، متقدما بفارق كبير على أقرب معارضيه جورمخان تويكباي والذي حصل على قرابه 7%.
وما حدث لم يحمل مفاجأة كبرى لأحد ، حيث دلت نتائج استطلاعات الراي قبل هذه الانتخابات على تأييد أغلبية المواطنين لبقاء نازارباييف رغم كل الانتقادات المطروحة على الصعيد السياسي والحريات العامة ، ويبدوأن الكازاخستانيين صوتوا لصالح استمرار حالة الأمن والاستقرار والانتعاش الاقتصادي على حساب الملاحظات السياسية المطروحة ، وبعبارة أخرى لايعكس فوز نازارباييف واقع وجود تأييد شعبي واسع النطاق لمواقفه السياسية بقدرما يعكس واقع تاييد الشارع الكازاخستاني لحالة الانتعاش والاستقرار الاقتصادي الذي تتمتع به هذه الجمهورية بالمقارنة مع جاراتها مثل جورجيا وقيرغيزيا.
وبحسب رأي الكثير من المراقبين فإن الكازاخستانيين أعلنوا عمليا عبر هذه الانتخابات عن استعدادهم لتحمل نظام نازار باييف سبع سنوات أخرى من أجل ضمان استمرار الاستقرار الاقتصادي وأملا في تحقيقه وعوده بشان الاصلاحات السياسية ولكن منظمة التعاون والأمن الأوروبي التي أرسلت مراقبين للإشراف على هذه الانتخابات اعلنت بصراحة عن رفضها لنتائجها متهمة السلطات الكازاخستانية بتضييق الخناق على مرشحي الأحزاب والتيارات المعارضة.
وهذا "الرفض الأوروبي" قد يترك بصماته السلبية على مستقبل علاقات أستانة مع الغرب في كل الاحوال، بالاضافه للتوافق في المصالح الغربيه الامريكيه مع مصالح روسيا في استمراراستقرار هذا البلد، حيث أن كل تلك الامور جعلت من انتخاباتها محط انظار العالم، فالغرب غير مهتم بعدم الاستقرار في كازاخستان، وريتشارد بيرل اشهر المحافظيين الامريكيين الجدد في آخر زياره له الى كازاخستان وخلال حوار خاص اجريته معه ، وسالته فيه حول امكانيه ان تاخذ كازاخستان مكان المملكه العربيه السعوديه في الاستراتيجيه الأمريكيه كبلد نفطي، أجاب بانه بعيد عن المقارنات فلكازاخستان مكانتها وأهميتها في الاستراتيجيه الأمريكيه.
وأثنى بيرل على سير العمليه الديمقراطيه في هذا البلد، أما المليارديير الأمريكي جورج سورس والمتهم بالوقوف وراء الثورات الملونه التي وقعت في جورجيا وأوكرانيا , وحتى قيرغيزستان، في آخر زياره له الى كازاخستان اعلن انه في هذه الدوله لا توجد أي بوادر لثوره ملونه والواقع هنا لايسمح بذلك، مشيرا الى التطور الاقتصادي الذي تشهده كازاخستان مقارنه بدول سوفياتيه أخرى.

"انتخابات هادئة"

من جهته أكد نازرباييف لـ"العربيه. نت" أن الانتخابات في كازاخستان مرت بهدوء مقارنه مع دول الجوار مثل قيرغيزستان أو حتى جورجيا او أوكرانيا، وقال إن تلك الانتخابات أظهرت أن "الكازاخيين صوتوا لأجل الأمن والاستقرار، واليوم العالم باكمله يتحدث عن تجربه كازاخستان في التطور والتحديث، والكلام حاليا يدور حول التطور وليس عن الثورات".
ويتابع نازارباييف: "في كازاخستان لاتوجد أي فكره عن أي ثوره، لاننا وبالتدريج نعمل على تحسين المستوى المعيشي وتعتبرالاصلاحات في كازاخستان بانها الاولى بين رابطه الدول المستقله، ومستوى الدخل في كازاخستان هو الاأعلى بين رابطه الدول المستقله عن الاتحاد السوفياتي السابق.. لذلك لاتوجد أي شراره لاندلاع ثوره هنا، ولن تكون".
وأوضح الرئيس الكازاخستاني أن أسلوب حكومته في التطوير والإصلاح يحسن مستوى حياه الشعب سنويا، "وسنبقى نتحرك الى الأمام"، وفي اشاره الى دور كازاخستان عالميا يقول نازارباييف: "موقع كازاخستان الجيوسياسي، والاحتياطيات الطبيعيه الضخمه، لدى دولتنا، جعلت منها دوله هامه لأوروبا، وآسيا معا، وكذلك لروسيا والولايات المتحده الأمريكيه".

محاربة الإرهاب

وردا على سؤال "العربيه. نت" حول تهديد الإرهاب الدولي لكازاخستان، أجاب نازارباييف: "يجب على كل العالم محاربه التطرف، وهذا ماتحدثنا عنه في منظمه شنغهاي للتعاون، وكذلك في في التجمع الاقتصادي الأوراسيوي، وفي منظمه اتفاق الأمن الجماعي,حيث القضيه الرئيسه هي في المكافحه الجماعيه والمشتركه للإرهاب والتطرف".
وحول العلاقه مع العالم الإسلامي، أجاب نازارباييف: 75% من شعبنا يعتنق الإسلام، ونحن سعداء بعودتنا في النهايه الى ثقافتنا، ولكننا دوله علمانيه، ونحن نريد أن نظهر للعالم أن الإسلام ليس عائقا أمام التطور، اوالتقدم، وأنه ليس عقبه في وجه الديمقراطيه والحريه، كما أن الإسلام ليس ضد التعايش السلمي بين كافه الأديان.
ويضيف نازارباييف:"أنا أدعو جميع إخوتنا في الدول الإسلاميه لمساندتنا في هذا الاتجاه، لنثبت ونظهر للعالم كله أن التطرف والإرهاب لايوجد أي شيء يجمعها بالإسلام".