طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الإثنين 02 ذو الحجة 1426هـ - 02 يناير 2006م

2005 .. عام "العلوم والتكنولوجيا" في إسرائيل

باحثون إسرائيليون في أحد مراكز الأبحاث
باحثون إسرائيليون في أحد مراكز الأبحاث
 

الرياض - طارق راشد محمد

شهد العام المنصرم تحقيق "إنجازات" إسرائيلية في مجال الصناعات التكنولوجية وتطوير الكثير من وسائلها وأدواتها ليؤكد تفوقها الساحق على "محيطها العربي" في هذا المجال بحسب رأي الكثيرين من أهل الاختصاص، واتباعاً للتقليد الذي بدأته شبكة IsraCast الإعلامية في العام 2004، تلقي الشبكة نظرة على الماضي لتقدم أهم التطورات العلمية والتكنولوجية المبتكرة في العام 2005.

وأبرزت تلك الشبكة فوز العالم الإسرائيلي روبرت جيه. أومان Robert J. Aumann في العام 2005 بجائزة نوبل في العلوم الاقتصادية، وبذلك يصبح ثالث إسرائيلي يفوز بالجائزة العالمية بعد كل من هارون سيتشانوفر Aaron Ciechanover وأفرام هيرشكوAvram Hershko اللذين فازا بالجائزة نفسها في العام 2004.
كما غطت مجلة إسراكاست 30 قصة مختلفة في عالمي العلوم والتكنولوجيا من داخل دولة إسرائيل. ويقدم هذا التقرير، تلخيصا لأكثر المشروعات الإسرائيلية إثارة في العام 2005 في مجالات الطب، وتكنولوجيا البيئة، والدفاع والأمن، وعلم الفلك الطبيعي، والتكنولوجيا العامة.

تعمل شركة إسرائيلية – تعرف باسم إنجينيوتي Engineuity – على ابتكار وسيلة لإنتاج تدفق متواصل من الهيدروجين والبخار تحت أقصى ضغط ممكن بداخل السيارة. ووفقا لما ذكرته الشركة، فإن هذه الوسيلة من شأنها اجتياز العقبات المرتبطة بتصنيع، ونقل، وتخزين الهيدروجين من أجل استخدامه كوقود للسيارات. ومن المرتقب أن تستعين السيارة ذات الوقود الهيدروجيني التي تعمل شركة إنجينيوتي على تطويرها بمعادن من أمثال المغنيسوم والألومنيوم والتي ستتاح على هيئة ملفات طويلة. وسيتم استبدال خزان الوقود في العربات التقليدية بجهاز يطلق عليه جهاز حرق المعادن-البخار والذي سيعمل على فصل الهيدروجين من المياه المسخنة.
كما قام معهد فايتسمان Weitzman Institute بالتعاون مع علماء من السويد، والنمسا وفرنسا على تطوير أسلوب جديد يتعلق بالوقود الهيدروجيني النظيف للسيارات. ونجح الباحثون في خلق كميات ضخمة من الزنك النقي باستخدام الطاقة الشمسية. ويسهل نقل هذه الكميات الضخمة بأمان إلى محطة وقود واستخدامها بعد ذلك بغرض الإنتاج السريع للهيدروجين بغية استخدامه في السيارات التي تعتمد على الهيدروجين لتسييرها.
على صعيد آخر، نجحت شركة إسرائيلية، تعرف بـ أتلانتيوم، في تطوير تقنية جديدة لتطهير المياه. وتعتمد هذه التقنية على استخدام الأشعة فوق البنفسجية، وثبت أنها أكثر فعالية بعشرة آلاف مرة من التقنيات الراهنة. وفي ظل التغيرات التنظيمية الوشيكة في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول، فمن شأن التحول من المطهرات الكيميائية إلى المحاليل عديمة السمية المتقدمة صديقة البيئة تطوير نسبة أمان المياه في الوقت الذي تساعد فيه على التقليل من تكلفتها. جدير بالذكر أن هذه التقنية الجديدة أيضا من القوة بمكان حيث تسمح لها بالقضاء على العوامل البيولوجية التي قد يستخدمها الإرهابيون البيولوجيون بداخل خزانات المياه.

وتدير شركة إسرائيلية أضخم مصنع للطاقة الشمسية في العالم – ساعدت شركة سوليل Solel الإسرائيلية في بناء وصيانة أضخم محطة طاقة شمسية تجارية في العالم تزود مئات الآلاف من المنازل في ولاية كاليفورنيا بالكهرباء، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الشركة نفسها تعد شريكاً في عقد دولي يقضي بإنشاء محطة طاقة شمسية تجارية ضخمة في الصحراء الإسرائيلية.
وعلى الصعيد الطبي، تم تطوير تقنية جديدة لها القدرة على تشخيص الاضطرابات الناجمة عن القلق بدقة بواسطة إجراء اختبار دم بسيط في الجامعة اليهودية بالقدس. ويأمل العلماء بأن ينتشر اختبار الدم البسيط هذا في المستشفيات وغرف الطوارئ ويمنح الأطباء البشريين والأطباء النفسيين أداة تتسم بالسرعة والدقة لفحص ومعالجة هذه الاضطرابات في نهاية الأمر.
كما طور طبيب إسرائيلي ضمادة ثورية من الممكن أن تحل محل الضمادات العادية والمِرْقَأة ومن الممكن حتى استخدامها لعلاج الحروق وأثبتت الضمادة الجديدة جدارتها بالفعل بعد أن أنقذت أرواح الجنود والمدنيين في كل من إسرائيل وجنوب أفريقيا في السنوات الأخيرة، ويبحث كلا من الجيش الإسرائيلي والصليب الأحمر مشروع الضمادات الجديدة، ويأمل مخترعها بعد أن يتم إنتاجها على نطاق واسع بأن يسمح سعرها المخفض وأدائها الفريد بإنقاذ أرواح كثير من البشر في شتى أرجاء العالم.

وكشفت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين التابعين للمعهد التكنولوجي الإسرائيلي بحيفا عن أن هناك علاقة محتملة بين إشعاع الموجات الصغرى الشبيه بإشعاع الهواتف الخلوية والأنواع المختلفة للتلف الذي يصيب الجهاز البصري. وعلى أقل تقدير فإن نوع واحد من أنواع التلف الذي يصيب الجهاز البصري يبدو أنه يتراكم بمرور الوقت ويستعصي على العلاج، ما يتحدى الرأي السائد حول هذه الإشعاعات ويؤدي بالباحثين إلى التأكيد على أن مدة التعرض لهذه الإشعاعات لا تقل أهمية عن شدة الإشعاع الذي يتعرض إليه المرء. وقد أكد باحثو المعهد التكنولوجي الإسرائيلي بحيفا على أن التوجيهات الحالية والخاصة بالتعرض للإشعاعات الصغيرة قد تتطلب التعديل.
كما كشفت دراسة أخرى تُجرى في الجامعة اليهودية عن وسيلة للسيطرة على النشاط البكتيري دون اللجوء إلى المضادات الحيوية. وأوضحت الدراسة كيف يمكن التدخل في التواصل الحادث بين مجموعات البكتريا، ما يؤدي إلى ظهور وسائل جديدة لمكافحة العدوى والأمراض البكتيرية الذي تتسبب فيه الجراثيم وكذلك وسائل للمساعدة على تكاثر البكتريا النافعة.

وفي مجال العلوم الفليكة، بَيَّنَ أحد علماء الفلك الإسرائيليون من خلال تحليل بيانات مستقاة من عملية محاكاة أجريت على أحد أكثر أجهزة الكمبيوتر الفائقة تقدما في العالم أجمع أن النموذج الحالي من المجرات الإهليلجية معيب ليثبت بذلك وجود المادة السوادء.
وفي مجال التكنولوجيا العامة، طور مخترع إسرائيلي أداة للتنفس تحت الماء دون الحاجة إلى أسطوانات الأكسجين المضغوط. ومن المقرر أن يعتمد هذا الاختراع الجديد على الكميات المحدودة نسبيا من الهواء الموجودة بالفعل في الماء لتزويد كل من الغواصين الذين يستخدمون أجهزة التنفس المستقلة تحت الماء والغواصات بالأكسجين، ولفت هذا الاختراع انتباه السواد الأعظم من مصنعي معدات الغوص وكذلك البحرية الإسرائيلية.
كما طورت شركة إسرائيلية نظام جديد منخفض التكلفة له القدرة على خلق نموذج ثلاثي الأبعاد مباشرة للغرفة. ويسهل هذا النظام أداء قياسات كمبيوترية عالية الدقة بداخل الأبنية. ويسمح النظام لعامل واحد بقياس الغرفة وابتكار نموذج لتصميم بمساعدة الكمبيوتر في الزمن الحقيقي يمكن استخدامه بعد ذلك في التخطيط لتطوير إضافي للبنية الداخلية للبناية.
ويقضي هذا النظام الجديد بواسطة العول على الموجات فوق الصوتية وإرسال ترددات الراديوبين قاعدته الأساسية ووحدة محمولة على القيود التقليدية، مثل خط الرؤية والحاجة إلى "سماء مفتوحة"، التي تقيد معدات المسح الحالية، في الوقت الذي يعمل فيه على خفض تكلفة النظام بأكمله مقارنة بتكلفة معدات المسح الحالية.

وفي المجال العسكري، تحولت صناعة الدفاع الإسرائيلية بعد أن طورت بعض أكثر المركبات الجوية بلا ملاحين في العالم إلى صناعة المركبات الأرضية بلا ملاحين، إذ تعكف شركتان الآن على تصنيع مركبات بلا ملاحين سريعة الحركة ولها القدرة على أداء مهمة الدوريات المسلحة حول الجدار العازل الجاري تشيده بين إسرائيل والمناطق المجاورة لها. وستحل هذه المركبات ذاتية الحركة محل دوريات الجنود، مما سيسمح بخفض التكلفة من ناحية وإنقاذ أرواح الجنود الإسرائيليين من ناحية أخرى.
وتعمل إحدى التقنيات الجاري تطويرها في إسرائيل الآن على إحداث ثورة في عالم اكتشاف الحركة بواسطة كاميرات الفيديو الذكية بواسطة استخدام لوغاريتمات متقدمة للكشف عن الدخلاء واقتفاء آثارهم عن بعد يصل إلى مئات الأمتار، ليل نهار وفي كافة الظروف الجوية. وهذا النظام الجديد الذي اجتاز مؤخراً اختبارات صارمة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية تم تثبيته بالفعل في مواقع استراتيجية عديدة في إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
من جانب آخر، طور باحثو المعهد التكنولوجي الإسرائيلي بحيفا جهازاً فريداً على شكل قلم له القدرة على الكشف عن مواقع المتفجرات المرتجلة صناعتها، وهو النوع الذي عادة ما تستخدمه التنظيمات الإرهابية. ويكتشف الجهاز الذي يشبه القلم عن وجود مادة المتفجرات باستخدام تفاعل كيميائي ومن الممكن أن يستعين به مسئولو تطبيق القانون ورجال أمن المطارات لاختبار الأشياء المشكوك في محتواها.
وطور باحث شاب بالمعهد التكنولوجي الإسرائيلي بحيفا نظام سيسمح للمركبات الجوية المسيرة ذاتياً بالهجوم على أهداف "إرهابية" في تشكيلات جماعية. والأسلوب الجديد القائم على الحركة الطبيعية لأسراب الحيوانات سيتمتع بالقدرة على التمييز بين المدنيين و"الأهداف الإرهابية" حتى في المناطق شديدة الكثافة السكانية وينجز مهمته بدقة ومرونة أعلى من أي مركبة ذاتية الحركة واحدة.
وفي منحى آخر، أجرت شركة إسرائيلية مؤخرا تجارب على إحدى أقوى المواد مقاومة للصدمات التي يعرفها البشر على الإطلاق. وهذه المادة الجديدة القائمة على تكنولوجيا النانو والتي تعد أقوى من الصلب خمس مرات وأقوى مرتين على الأقل من أي مادة مقاومة للصدمات جاري استخدامها حاليا كمعدة وقائية، من القرر أن تصبح قريباً درع المستقبل.
وطور كذلك فريق من علماء معهد (فايتسمان) أسلوب فريد لصناعة أجهزة ترانزستور متناهية الصغر قائمة على الحامض النووي الريبي. وقد يمهد هذا الأسلوب في نهاية المطاف السبيل أمام تطوير أجهزة ترانزستور متناهية الدقة وكذلك أجهزة استشعار كيميائية وبيولوجية دقيقة.

عودة للأعلى