تونس - سليم بوخذير
لأول مرة منذ صدور بحجب موقع "العربية.نت" نهائيا في تونس ابتداء من 12-11-2005، سمحت السلطات التونسية بذكر اسم الموقع في جريدة تونسية، حيث أشارت صحيفة "الصباح" اليومية القريبة من الحكومة في عددها الصادر يوم أمس الأحد 1 –1-2006 إلى ردود الفعل العديدة المنشورة بالموقع حول تصريحات وزير الشؤون الدينية التونسي ابوبكر الخروزي لـ "الصباح" والتي سبق أن نقلت "العربية.نت" فحواها منذ عدة أيام.
ووصفت "الصباح" في مقال نشر في الصحيفة الرابعة موقع "العربية.نت" بالهام لكنها لم تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى حجب الموقع في البلاد، وفيما نقلت نشرة "أخبار تونس" المعارضة كل ردود قراء موقع "العربية.نت" دون استثناء اكتفت جريدة "الصباح" بانتقاء 7 ردود فقط ساندت وزير الشؤون الدينية التونسي في تصريحاته من مسالة الحجاب واعتبرت "الصباح" بذلك أن العدد الكبير من ردود قراء "العربية.نت" كان مساندا لهذه التصريحات.
وكان موقع "العربية.نت" قد نقل فحوى تصريحات الوزير التونسي للشؤون الدينية الأسبوع الماضي، والتي أثارت سيلا وافرا من ردود أفعال القراء واهتماما واسعا جدا في تونس، حيث أن كل من سمع من التونسيين بتصريحات الوزير التونسي وبردود الأفعال القياسية من القراء على الموضوع المنشور بالموقع، إلا وراح يفتش عن أي حل ذكي للدخول إلى "العربية.نت" من تونس وفيما توصل بعض التونسيين إلى حل اقتناء "بروكسي" من قراصنة الانترنت يسمح لمدة دقائق بفك الشفرة التي حجبت بواسطتها السلطات التونسية الموقع في تونس عجز العديدون عن التوصل إلى حل.
وفي مرحلة موالية أمكن إيجاد حل للجميع، عندما قررت أشهر نشرة أخبار تونسية يومية عبر الانترنت، وهي نشرة "أخبار تونس" (tunis news ) المعارضة بالخارج، إطلاق نشرة كاملة مساء 30– 12-2005، خصصتها برمتها لنقل تقرير "العربية.نت" عن تصريحات الوزير التونسي وردود قراء "العربية.نت" عليه حرفيا وأرسلتها كاملة إلى أكثر من 30 ألف بريد الكتروني شخصي في داخل تونس.
تجدر الإشارة إلى أن عدة صحف تونسية قريبة من دوائر الحكم اعتادت أن تأخذ تقاريرا من "العربية.نت" وتعيد نشرها في صفحاتها طوال الأشهر الماضية ، حيث كان بعضها يشير إلى مصدر هذه التقارير ( أي "العربية.نت" ) فيما كان البعض الآخر من هذه الصحف يتجنب الإشارة إلى المصدر، ومنذ حجب الموقع في تونس عشية القمة العالمية لمجتمع المعلومات، لم يقع ذكر اسم الموقع في أي جريدة تونسية البتة.
وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى صدور قرارا يقضي بحظر ذكر اسم الموقع في أي جريدة تونسية وبالتكتم تماما من قبلها عن خبر حجبه في تونس رغم الضجة الواسعة التي أحدثها خبر الحجب في البلاد والتنديدات المتلاحقة من قبل المنظمات الحقوقية التونسية والدولية بالقرار التونسي.
|
