بغداد - رويترز
تدخل الرئيس العراقي جلال الطالباني في المناقشات الدائرة بشأن مستقبل المحكمة التي تواجه متاعب والتي تحاكم صدام حسين الثلاثاء 17-1-2006 واقترح نقلها من بغداد الى المنطقة الكردية لتحسين الامن. جاء اقتراح الطالباني فيما ظهرت انقسامات داخل المحكمة بشأن كيفية اختيار خليفة للقاضي الكردي رزكار امين الذي استقال احتجاجا على ضغوط سياسية في المحاكمة التي شهدت بالفعل مقتل اثنين من محامي الدفاع. وقال الطالباني لرويترز في بغداد انه اذا كان هناك قضاة سيشعرون بأنهم في خطر في المستقبل فانه مستعد لاستقبالهم في كردستان وسيكونون في امان هناك ويتمتعون بحراسة جيدة. ونقل المحاكمة التي ترعاها الولايات المتحدة من بغداد التي تشهد اعمال عنف لكنها محايدة سياسيا الى كردستان التي تتمتع بامان نسبي أمر غير مرجح حيث ان الاكراد الذين يرون انفسهم ضحايا لصدام يشعرون بعداء شديد للرئيس السابق وهذا قد يضر بجهود اظهار نزاهة المحكمة. وحثت بعض منظمات حقوق الانسان الحكومة على اجراء المحاكمة امام محكمة دولية. وهي تشك في قدرة العراق على اجراء محاكمة نزيهة وسط الصراع الطائفي والعرقي الدائر هناك. والنزاع بشأن ايجاد خليفة دائم اذا استمر رئيس المحكمة امين في مقاومة جهود لحمله على سحب استقالته يمكن ان يضر بصورة المحكمة. وقال مصدر طلب عدم نشر اسمه لرويترز ان ادارة المحكمة العليا العراقية تريد تعيين سعيد الهماشي أقدم القضاة بين زملاء أمين الاربعة في هيئة المحكمة التي تحاكم صدام بدلا منه رئيسا للمحكمة. وتم بالفعل اختيار الهماشي ليرأس مؤقتا هيئة المحكمة عندما تستأنف في بغداد يوم 24 يناير كانون الثاني بعد ان رفض أمين سحب استقالته امس الاثنين. وقال المصدر "الادارة تصر الان على تعيين الهماشي بصفة دائمة". لكن بعض القضاة شكوا من ان الادارة وهي الهيئة التي تدير المحكمة على نحو مستقل عن الحكومة ليس لها حق تعيين الهماشي وان البنود التي تحكم المحكمة توضح ان رئيس القضاة الجديد يجب ان يختاره القضاة لا ان يعين. وقال المصدر ان 14 قاضيا من بين 15 قاضيا يشكلون هيئات المحاكمة الثلاث اجروا محادثات لعدة ساعات في مكاتبهم في بغداد اليوم الثلاثاء. ولم يحضر أمين المحادثات. وقال المصدر "يوجد جدل شديد في المحكمة. انهم يبحثون قانونية تعيين الهماشي بصفة دائمة". واضاف "البعض غير راض لان هذه الخطوة تتناقض مع قانون المحكمة الذي ينص على انه يجب انتخاب قاض بديل". ولم يتسن له قول كم من القضاة الاربعة عشر اثاروا اعتراضات لكنه قال انهم سيجتمعون مرة اخرى يوم الاربعاء حيث يمكن اصدار بيان. والهماشي هو القاضي الوحيد الذي شوهد بجوار امين في التغطية التلفزيونية للمحاكمة. وقال انه لن يرهبه صدام عندما صرح لصحيفة الشرق الاوسط الاثنين انه لا يبالي اذا كان الشخص الذي امامه هو رئيس سابق أو صدام حسين أو أي شخص اخر. وقال مصدر قريب من امين لرويترز بعد استقالته "لديه شكاوى من الحكومة بأنه متساهل للغاية في التعامل مع صدام. وهم يريدون ان تسير الامور بطريقة أسرع". ووجه الاتهام الى صدام وسبعة اخرين بارتكاب جرائم ضد البشرية وقتل سكان قرى شيعة بعد محاولة اغتيال في 1982 .
