دبي- حيان نيوف
تقرير العربية.نت للكتاب هذا الأسبوع يلقي الضوء على أبرز الإصدارات العربية والأجنبية التي تأتي في مقدمتها رواية مثيرة للشاعر الراحل أحمد شوقي هي رواية "عذراء الهند"، وكتاب أكثر إثارة عن أفكار "زردشت"، فضلا عن إصدارات عربية وأجنبية أخرى.
أعاد باحث أكاديمي مصري اكتشاف رواية "عذراء الهند " لأمير الشعراء أحمد شوقي التي كتبها عام 1897، ونشرها متسلسلة في "الأهرام" ثم أصدرها في الإسكندرية آخر العام ذاته.
الرواية التي أعاد اكتشافها الباحث الأكاديمي احمد إبراهيم الهواري (أستاذ النقد الأدبي في جامعة الكويت)، وصدرت عن دار "عين" في (القاهرة)، تتيح الفرصة أمام القارئ العربي لاكتشاف وجه آخر من ابداعات شوقي.
وتكمن طرافة الرواية في مناخها الغريب والساحر في أحيان. وقد "أكثر شوقي من ذكر الجن والسحرة والعفاريت والكهّان والرقي والطلاسم، وبالغ في وصف عجائب المخلوقات كالثعابين الخضر والأفيال التي في حجم الجبال، والبشر الذين يشبهون القردة"- كما أوردت "الحياة" اللندنية.
ولم يغب البعد السياسي عن مفهوم اللجوء إلى التاريخ في رواية احمد شوقي، فهو سعى إلى إسقاط الواقع المصري على الماضي الفرعوني البعيد، لمواجهة الاحتلال البريطاني لمصر العام 1882 الذي نال من الكبرياء المصرية. واختار رمسيس الثاني بطلاً يساعده ابنه آشيم. وقد أنشأ هذا الملك الفرعوني أسطولاً بحرياً غزا به مملكة الهند لإخماد الثورة التي قامت هناك ضد الحكم الفرعوني. أما عذراء الهند، التي تحمل الرواية اسمها، فهي ابنة الملك دهنش ملك ملوك الهند، وكان والدها جعلها "مولاة على مئة عذراء" في إحدى الجزر. وكان على آشيم أن يتعرف إليها خلال الحملة الكبرى فيقعان في الحب. لكن الحب لن يلبث أن يتحول مأساة، فآشيم سيموت في طريقة غريبة وعذراء الهند ترمي بنفسها في الماء.
|
صدر مؤخرا عن دار التكوين كتاب "المجوسية الزردشتية ـ الفجر والغروب" للمؤلف: ر.س. زيهنير وترجمة سهيل زكار. تعرضت أفكار زردشت للتشويه من قبل أتباعه الذين حجبوا مباشرة صفاء رؤيته التوحيدية، وشوهه في الشرق الذين قدموه إلى العالم الروماني ـ اليوناني، ليس فقط كمبدع لديانة وثنية قاسية جعلت الخير والشر قوتين رئيسيتين متصارعتين ومتماثلتين في الأزلية، بل قدموه أيضاً كساحر ومنجم، وشوهه الفيلسوف نيتشه الذي صاغ حوله تعاليم لم تكن لترضي ذوقه أبداً.
ذلك ما يراه أستاذ الديانات الشرقية في جامعة اكسفورد (ر.س.زيهنير) في كتابه (المجوسية الزردشتية) الفجر ـ الغروب، والذي نقله إلى العربية الدكتور سهيل زكار، الصادر مؤخراً عن دار التكوين في دمشق، وعرضت له صحيفة "تشرين" السورية.
"نبي إيران القديمة لم يكن أياً من هذه الأشياء، عاش وأعطى في القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، حيث تبدو الديانة الزردشتية، من بين جميع ديانات العالم، أكثر المسائل تعقيداً، فقد أسسها نبي ادعى أنه تلقى الوحي من الله الحقيقي، ومع ذلك عاش في مجتمع مشرك تقليدي لم يكن مهيئاً بعد للإيمان بمجموع رسالته، حيث قام زردشت بتحويل الديانة الإيرانية القومية التي ترعرع فيها إلى توحيد خالص مختلف تماماً عن أي شيء كانت إيران أو الهند قد شهدته على الإطلاق.. ثم أصبحت الزردشتية في أيامها العظيمة ديانة قومية مع أنها اليوم متمثلة بشكل رئيسي بمجموعة صغيرة تتكلم اللغة القوجارتية في الهند، إذ توقفت عن فهم لغة أسلافها منذ زمن طويل، فقد كانت الزردشتية عاجزة على المدى الطويل عن مواجهة التوحيد الصارم للديانات الجديدة".
وأهم كتبها المقدسة اليوم هو "البستاه"، "الذي لم يبق منه سوى جزء واحد، هو المستخدم في الطقوس الدينية، وحسب الأسطورة الزردشتية فقد كُتب (البستاه) الأصلي بحبر ذهبي على جلود ثيران مدبوغة، أتلفها الاسكندر الأكبر، التي كانت مؤلفة من نحو اثني عشر ألف جلد مدبوغ".
والتاريخ التقليدي الذي يحدده الزردشتيون لرسولهم هو عام (258) قبل الاسكندر، ومن الممكن أن اسم الاسكندر كان يعني بالنسبة للفرس فقط نهب مدينة اصطخر وانقراض الإمبراطورية الأخمينية، ومقتل داريوس الثالث آخر ملك الملوك وكان هذا قد حدث عام (330) قبل الميلاد، ولذلك يكون تاريخ زردشت هو(588) قبل الميلاد، وكان مجال عمله خوار سيما القديمة، وهي الآن خراسان الفارسية وأفغانستان الغربية والجمهورية التركمانية، حيث وجد الملاذ عند الملك "وشتاسب" الذي أطاح به قورش.
|
"يسوع ليس جمهورياً" كتاب من تأليف كلينت ويليس ونيت وهاردكاسل والناشرار ثندرز ماوث بريس في نيويورك للعام 2005. ساهم في تأليف هذا الكتاب العديد من المفكرين والسياسيين المعاصرين في الولايات المتحدة الأمريكية، وأشرف عليه الباحثان كلينت ويليس وهاردكاسل المختصان بالحركات الدينية المتطرفة والأصولية البروتستانتية.
يحتوي الكتاب على 12 فصلاً ودراسة. والكتاب كله "ما هو إلا محاولة لفضح مزاعم اليمين المسيحي في أميركا... ومعلوم أنه شهد ازدهاراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وأصبح يسيطر على الشارع". ويهدف الكتاب إلى القول بأن "تصريحات ممثلي اليمين المسيحي وأعمالهم تتناقض مع يسوع المسيح والرسالة الجوهرية للإنجيل. فكل المصادر التاريخية الموثوقة تقول لنا بأن يسوع الناصري كان من أنصار الفقراء، والضعفاء، والمنبوذين في المجتمع، وليس من أنصار الأغنياء والمتسلطين والأقوياء"- كما جاء في عرض لصحيفة "البيان".
ويشير الكتاب إلى أن الحزب الديمقراطي "لا يفعل شيئاً يذكر لكبح جماح هذه الموجة التي طغت على البلاد منذ بضع سنوات أو قل انه يبدو عاجزاً عن مواجهة هذه الموجة أو عكس تيارها فالضربة الإرهابية الكبرى جعلت الشعب الأمريكي يفقد صوابه تقريباً ويستسلم للدعاية الدينية المهووسة بكل ما هو مضاد للعلم والعقل، ولكن لا ينبغي أن نستنتج من ذلك أن كل سكان أمريكا الذين يقارب عددهم الثلاثمائة مليون نسمة قد أصبحوا أصوليين متطرفين".
ويبلغ عدد سكان هذه الولايات أكثر من ثمانين مليون نسمة من أصل مائتين وستة وثمانين مليون من عدد سكان أميركا الإجمالي، وبالتالي فهم يشكلون تقريباً ثلث سكان أمريكا. ثم يردف الكاتب قائلاً: لا ريب في أنه من المبالغة القول إن معظمهم أصوليون متزمتون.
ولكن هذا اليمين المسيحي، ككل يمين ديني في العالم، ينسى أن الحزب الديمقراطي هو الأكثر دفاعاً عن الفقراء والفئات الهشَّة في المجتمع الأمريكي كالسود والمغتربين عموماً. وبالتالي فمن هو الأقرب إلى روح الإنجيل ورسالة يسوع الناصري الفلسطيني؟ هل هم عتاة اليمين الأمريكي أم القوى الليبرالية والعلمانية واليسارية؟ كل المواقف الرجعية يدعمها اليمين المسيحي المرتبط بالجناح المتطرف في الحزب الجمهوري. وكلها تعتبر خيانة لمواقف يسوع المسيح والمبادئ التي نصَّ عليها الإنجيل.
|
جورج حاوي
من الإصدارات الجديدة "جورج حاوي... شهيداً - البدايات 1938-1967"، من تأليف مجموعة مؤلفين عن دار الفارابي اللبنانية.
هذا الكتاب هو واحد من سلسلة أخذ رفاق جورج حاوي على عاتقهم إعدادها وإصدارها تخليداً لذكرى هذا السياسي الوطني. "فجورج حاوي قام في حياته الغنية، بدور بارز، وهام في أحداث معروفة في الأوساط الدولية ذات الاهتمام بالقضايا العربية، وترك كما هائلا من الدراسات والمقالات والتصريحات والتقارير السياسية والمحاضرات والخطب المنتشرة في أماكن عديدة: في محفوظات الحزب الشيوعي وفي عشرات المجلات والجرائد وفي تسجيلات ورسائل الإعلام المرئي والمسموع في لبنان وفي البلدان العربية"- كما ذكر موقع الكتاب العربي الإلكتروني.
يرتدي هذا الكتاب أهمية خاصة لأنه يرسم عن لسان جورج حاوي نفسه، ومن خلال المقالات والرسائل التي كتبها، وفي هذه المدة الزمنية، الصورة الحقيقة لتكون هذه الشخصية الفذة في تاريخ الحزب الشيوعي وتاريخ الحركة الوطنية، وحركة التحرر العربية، وتاريخ لبنان.
إدوارد سعيد
"أثر الاستشراق في الفكر العربي المعاصر عند إدوارد سعيد - حسن حنفي - عبد الله العروي" كتاب للمؤلف نديم نجدي وصادر عن دار الفارابي في لبنان أيضا.
يذكر موقع الكتاب العربي الإلكتروني أنه يجب ألا يثير فينا نقد الغرب لنفسه في الآونة الأخيرة، شماتة تصويب مفكريهم لاعوجاجات تفكرهم في مسائل عديدة كان الاستشراق منها كما يجب ألا نتسلح بنقدهم ذاك كشاهد على أزمتهم ذلك أن نقدهم يأتي من موقع آخر مغاير كليا لم يتخذه حنفي حجة لإظهار مأزقهم الحضاري، ففي ذاك النقد بريق أمل لا مؤشر أزمة وفي تبديل الرأي والموقف انفراج لا مأزق وكلما علت أصوات الاحتجاج على الواقع الغربي من نيتشه... حتى ديريدا أو فوكو، ازدادت أسهم الحل، وتوثقت إمكانات الخروج من العقلية العنصرية الضيقة للأوروبيين.
يقترن الاستشراق بدلالات لا يمكن حصرها في مفهومه الأكاديمي الصرف فلا التعريف الدارج عن كونه موضوع دراسة الآخر الغربي للآنا الشرقية يكفي ولا التوصيف القائل بتعبيره عن التفوق الحضاري للغرب على الشرق يفي بالغرض ما دام يتسع لاجتهادات تحليلية قالت في الشيء ونقيضه حتى غدا من أكثر المصطلحات الجدلية اختزانا لكثافة منعت توصيفه السهل بقدر ما سمحت للرأي فيه أن يتخذ إما صفة الادعاء على افتراءاته أو الدفاع عن إنجازاته.
|
