طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الخميس 03 محرم 1427هـ - 02 فبراير 2006م

الوكالة الذرية تقرر مصير ملف إيران.. والقضية تتجه نحو مرحلة حرجة

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في زيارة لإحدى المنشآت النووية (رويترز)
الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في زيارة لإحدى المنشآت النووية (رويترز)
 

فيينا-اف ب

بدأ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماع أزمة الخميس 2-2-206 ليقرر ان كان سيبلغ مجلس الامن الدولي بتطورات القضية الايرانية وسط مخاوف من ان ايران تسعى سرا للحصول على قنابل ذرية.

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان الملف النووي الايراني يتجة نحو مرحلة حرجة لكنة ليس الى ازمة , واضاف البرادعي أن الوكالة الدولية للطاقة سترسل رسالة واضحة لا لبس فيها الى طهران لاعطائها الفرصة الكاملة من أجل العودة عن قرارها بتخصيب اليورانيوم. تصريح البرادعي جاء في الوقت الذي بدأت الوكالة لمناقشة احالة الملف الايراني الى مجلس الامن الدولي.
وبينما يتوقع دبلوماسيون تمرير قرار اتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن على ابلاغ مجلس الامن بتطورات قضية ايران فيما هددت ايران بالرد بوقف التفتيش الفجائي من جانب الامم المتحدة لمواقعها النووية واستئناف تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع.
لكن زعماء الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في اشارة الى قلق روسيا والصين والدول النامية قالوا ان مشاركة مجلس الامن لا تشير الى نهاية الدبلوماسية أو تعني ان ايران ستواجه بالضرورة عقوبات.
وأقنعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون روسيا والصين هذا الاسبوع بتأييد ابلاغ مجلس الامن بتطورات القضية الايرانية بعد ان فضت طهران اختام الوكالة الدولية عن معدات نووية في التاسع من يناير كانون الثاني منهية وقفا استمر عامين ونصف العام لبحوث الوقود النووي.
لكن الاستعراض النادر للوحدة ظهر بعد ان وافقت واشنطن وثلاثي الاتحاد الاوروبي المؤلف من بريطانيا وفرنسا والمانيا الذي يتفاوض على ان الامم المتحدة لن تتخذ اجراء ضد ايران مثل توقيع عقوبات الى ما بعد وصول تقرير كامل من مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الاجتماع الدوري للوكالة في السادس من مارس اذار.
ويتيح هذا وقتا لروسيا وايران لاعداد تفاصيل بشأن عرض موسكو تنقية اليورانيوم لطهران في مشروع مشترك يهدف الى منع تحويل الوقود النووي الى الدرجة المستخدمة في صنع قنابل.
وقال السفير الامريكي جريجوري شولت لمجلس محافظي الوكالة "اننا نسعى الى دعم الجهود المستمرة بثقل سلطة مجلس الامن. اننا نسعى الى اسلوب تم تقديره بحرص يستخدم فيه المجلس اجراءات تصاعدية ضد النظام الايراني".
وقال "من خلال الابلاغ عن ايران الى مجلس الامن سنزيد الادوات الدبلوماسية المتاحة للمجتمع الدولي. دعوني اكون واضحا .. اننا لا نسعى الان الى توقيع عقوبات أو فرض اجراءات عقابية ضد ايران".
وقال السفير الالماني هربرت هونسوفيتز وهو يتحدث نيابة عن الدول الاوروبية ان مشاركة مجلس الامن لا تعني ان الدبلوماسية بشأن ايران التي جمدها الاتحاد الاوروبي في الشهر الماضي قد انتهت. وقال "هذا ليس بشأن احالة الوكالة الدولية للطاقة الذرية المسؤولية الى مجلس الامن. انه بشأن مصداقية معاهدة حظر الانتشار النووي... وسلطة الوكالة الدولية وقرارها".
واضاف "هذا لا يتعلق بالتخلي عن الجهود الدبلوماسية .. الان ليس وقت التهديدات من جانب ايران بانهاء التعاون من جانب واحد مع الوكالة في انتهاك لالتزاماتها. هناك حاجة لان تهييء ايران الاحوال لاستئناف المفاوضات".
وقال مسؤولون غربيون ان هذا يعني تراجع ايران عن اعلانها استئناف بحوث الوقود النووي وبعض عمليات تخصيب اليورانيوم التي انتهكت وقفا تم الاتفاق عليه مع الاوروبيين.
وقال السفير الروسي جريجوري بيردينيكوف للصحفيين "نحن لا نعترض على ابلاغ مجلس الامن بشأن العمل الذي قامت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ايران". واضاف "وفي نفس الوقت يجب الا يتخذ المجلس أي اجراءات في المرحلة الراهنة .. فقد أحرز محققي الوكالة تقدما لكنه ليس كافيا للوصول الى نهاية مؤكدة".
وتم التوصل الى حل وسط بين الدول الكبرى للفوز بموافقة اعضاء مجلس محافظي الوكالة وهم اساسا كتلة من الدول النامية تريد مثل موسكو وبكين منح ايران شهرا اخر على الاقل لتبديد الشكوك بشأن برنامجها النووي.
ومن جانبه قال مبعوث ايران الذي يسعى لحشد اصوات في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة ان اقحام المجلس سيكون "خطأ تاريخيا" بينما قال المبعوث الامريكي انه السبيل الوحيد "لاخراج ايران عن مسارها الخطر".
وقال مصدر دبلوماسي على علم بالقرار "التفاهم هو ان .. ايران امامها شهر لتوضيح عملها قبل اتخاذ اجراء ما. نعتقد انه في النهاية ايران ستتحلى بقدر كبير من التعقل بحيث لا تتحرك من خلال وسائل غير دبلوماسية".
وقال مسؤول بريطاني كبير "هذا يعني ان المجلس يمكنه ان يضيف سلطته لتعزيز يد الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تسوية مخالفات ايران وعدم التزامها".

عودة للأعلى