القدس المحتلة - روتيرز
حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت الكتل الاستيطانية الكبرى التي يريد أن تحتفظ بها إسرائيل في أي اتفاق نهائي للسلام مع الفلسطينيين، وذكر أكبر مستوطنتين يهوديتين معاليه أدوميم وأرييل وكذلك مستوطنة جوش عتصيون الواقعة إلى الجنوب من القدس وقال إن إسرائيل لا يمكنها التخلي عن غور الأردن ذي الأهمية الاستراتيجية في الشرق. وأشار أيضا إلى أن بعض أراضي الضفة الغربية سيتعين التخلي عنها حيث ستتعزز المستوطنات. وقال في مقابلة تلفزيونية مرددا صدى تصريحات أدلى بها منذ أصبح رئيسا للوزراء بالإنابة الشهر الماضي "سنترك جزءا كبيرا من السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية." وأضاف "هذا يلزمنا بالانفصال عن أراض تسيطر عليها إسرائيل اليوم".
وقال اولمرت "سنحمي القدس الموحدة وسنحمي التكتلات الاستيطانية المركزية.. معاليه أدوميم جزء من إسرائيل وجوش عتصيون جزء من إسرائيل وأرييل ستكون جزءا من إسرائيل." وأضاف "الحدود (في المستقبل) لن تكون في المكان الذي توجد فيه دولة إسرائيل اليوم".
وقال إنه يهدف إلى تنفيذ الخطة بعد الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى في 28 من مارس/ آذار. وأضاف "الاتجاه واضح.. نحن نسعى للانفصال عن الفلسطينيين بالضفة الغربية. ونهدف إلى وضع الحدود النهائية لدولة إسرائيل".
وقال غسان الخطيب الوزير بالسلطة الفلسطينية لرويترز "لا يمكن للقيادة الإسرائيلية ضمان تحقيق تقدم نحو السلام والأمن إلا بالخروج على سياسات شارون لتوسيع المستوطنات والعمل الأحادي".
وكان الانسحاب من جانب واحد الذي تم في غزة في سبتمبر/أيلول في عهد شارون قد لاقى قبولا شعبيا واسعا بين الإسرائيليين الذين رأوا أهمية استراتيجية لا تذكر للقطاع.
وكان اولمرت قال إنه يأمل مواصلة عملية السلام مع الفلسطينيين وهو احتمال بدا مستبعدا أكثر فأكثر منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الشهر الماضي.
وقال اولمرت إنه في غياب اتفاق للسلام فان بمقدور إسرائيل أن تتخذ خطوات من جانب واحد في إشارة إلى إزالة المستوطنات الإسرائيلية المعزولة في الضفة الغربية.
وقال اولمرت في المقابلة مع تلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي إنه سيسير على خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة. وقال اولمرت "الإطار المتفق عليه للمجتمع الدولي ولنا أيضا هو إطار خارطة الطريق. لن أتخلى عن خارطة الطريق".
وتدعو خطة خارطة الطريق إسرائيل إلى الكف عن توسيع المستوطنات وإزالة المواقع الاستيطانية غير المرخص بها. وحتى الآن فان الإسرائيليين لم يمتثلوا لأي من الأمرين.
وكانت جماعة السلام الآن التي تراقب حركة الاستيطان الإسرائيلية قالت يوم الاثنين إن أعمال بناء المساكن في المستوطنات زادت بنسبة تسعة في المئة تقريبا في الفترة من منتصف عام 2004 إلى منتصف عام 2005. وأضافت أن كثيرا من أعمال البناء الإضافية كانت في التكتلات الاستيطانية الكبيرة التي تريد إسرائيل الاحتفاظ بها.
ويعيش أقل قليلا من 100 ألف مستوطن في التكتلات الاستيطانية الكبيرة وفي غور الأردن من بين إجمالي يقدر بنحو 240 ألف مستوطن.
وتقوم إسرائيل حاليا ببناء جدار عازل في الضفة الغربية. وبني تقريبا نصف شبكة الحواجز الشائكة والحواجز الخرسانية التي تمتد لمسافة 600 كيلومتر وبعضها فوق أراض محتلة يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.
وفي وقت سابق يوم الثلاثاء وخلال جولة لاولمرت عند الجدار العازل في الضفة الغربية كرر أمره باستكمال شبكة الحواجز الشائكة والجدران الخرسانية "بأسرع ما يمكن".
|
