مصادر "مطلعة" تؤكد الوصول لـ"نتائج دسمة" في قضية اغتيال الحريري
باريس وواشنطن تهددان بفرض عقوبات على أعضاء "النظام السوري"
ذكرت مصادر "واسعة الإطلاع" أن التحقيق الدولي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري قد يشهد في الأيام المقبلة تحريكاً لبعض الخطوات، خصوصاً أن لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي سيرج براميرتز الذي يصل الأربعاء 8 - 2- 2006 إلى نيويورك، لم تتلق حتى أمس أي جواب من السلطات السورية على طلبها مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد وبعض المسؤولين الآخرين.
ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن تلك المصادر قولها إن براميرتز عكف منذ توليه المنصب على "بناء القضية كمدعي عام"، وقام بـ "دراسة معمقة" للملف وللأدلة، واستخلص أنه يحتاج إلى محللين وخبراء "من النوع العملي لمساعدته في بناء القضية بصفة الادعاء".
وكشفت الصحيفة عن تردد أنباء عن أن التحقيق توصل إلى نتائج جديدة "دسمة" لم تفصح المصادر عن طبيعتها، وسط استمرار التكتم الشديد الذي يتصف به برامرتس وامتناعه عن الإدلاء بأي إشارات عن جديد أعمال اللجنة. وعلم في نيويورك أن براميرتز سيجري مشاورات يومي الخميس والجمعة مع الأمانة العامة ومع بعض أعضاء مجلس الأمن. وأوضحت مصادر مطلعة أن أحد أهداف الزيارة هو "بناء الهيكل التنظيمي" الذي يحتاجه براميرتز، والذي يشمل حاجته إلى "المزيد من الخبراء والمحللين"، ويتطلب النظر في الموازنة والعمل نحو العثور على الخبراء والمحللين.
وبحسب المصادر، سيجري براميرتز المشاورات في نيويورك ليس فقط لجهة حاجات لجنة التحقيق الدولية وإنما أيضاً بما يساعده على اتخاذ قراره في شأن ظروف وشروط وكيفية تلبيته دعوة الحكومة السورية له إلى زيارة دمشق، مشيرة إلى أنه "تلقى دعوة أخرى منذ أسبوع لزيارة دمشق"، وانه سيقرر كيف يجيبها بعد زيارته نيويورك.
وفي باريس قال مصدر فرنسي مأذون له إن الولايات المتحدة وفرنسا "ستوجهان عبر مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن تحذيراً رسمياً إلى سورية بتعريض أعضاء النظام إلى عقوبات في حال استمرارها في عدم التعاون مع تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1559 (حل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وسيادة واستقلال لبنان...) والرقم 1595 (التحقيق الدولي) وعدم التدخل في شؤون لبنان وزعزعة استقراره عبر الاغتيالات ومحاولات إحداث فتنة داخلية، مثلما حصل في التظاهرات التي بدأت في دمشق وانتقلت إلى بيروت السبت والأحد الماضيين" (ضد السفارة الدنماركية).
وأشار المصدر إلى درس عقوبات لا تمس الشعب السوري، وتطاول مسؤولي حزب البعث والجيش والاستخبارات في سوريا.