أسر سعودية ترفض استلام ذويهم من المرضى النفسيين رغم تماثلهم للشفاء
200 نزيل في الصحة النفسية ينتظرون الفرج
قال سعد بن عبد الله الزهراني مدير الإعلام الصحي بالشؤون الصحية بالطائف إن عددا من الأسر السعودية في مدينة الطائف رفضت استقبال ذويهم من المرضى النفسيين بعد إعادة تأهيلهم في مستشفى الصحة النفسية بالمدينة.
وكشف الزهراني عن "200 حالة من الجنسين يقيمون في المصحة بسبب رفض أهاليهم لاستقبالهم رغم تماثلهم للشفاء بخسب تشخيص الاختصاصيين منذ فترة طويلة".
وقال لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية 9-2-2006 إن هؤلاء النزلاء والنزيلات لم يعد وجودهم ضروريا للبقاء في المستشفى بعد أن أصبحوا مهيئين للخروج والاندماج مع عائلاتهم والمجتمع، غير أن أسرهم رفضوا استلام أبنائهم وبناتهم وأقاربهم الأمر الذي قاد لحدوث انتكاسات نفسية لبعض النزلاء. وزاد أن معظم أسرهم استبدلت عناوينها وأرقام هواتفها بعد الانتقال إلى مساكن أخرى حتى لا يعثر عليهم مسؤولو الخدمة الاجتماعية المعنيين بالأمر.
وقال الزهراني ان المستشفى لن يفرط في النزلاء ويواصل تقديم الخدمات العلاجية والترفيهية الراقية لهم وفقا لتوجيهات ولاة الأمر، ويعمل من ناحية أخرى على دمجهم في المجتمع، إذ نظم خلال العام الماضي 12 رحلة ترفيهية في الحدائق العامة والمتنزهات، إلى جانب رحلتين للعمرة بمرافقة فريق طبي ومختصين في التوعية الدينية، ونفذ المستشفى 96 حفلا ترفيهيا بمشاركة عدد من كبير النزلاء والنزيلات في مواقع ترفيهية مخصصة لمثل هذه الأنشطة، إضافة إلى الأنشطة الرياضية المختلفة.
وأبان الزهراني أن المستشفى يقدم العديد من البرامج التدريبية والتأهيلية للنزلاء كالسباكة والنجارة والكهرباء والطباعة والخياطة للرجال، والتطريز والخياطة والمشغولات اليدوية للنساء.
وناشد ذوي النزلاء والنزيلات استلامهم لإشراكهم في الحياة العامة، وقال إن تركهم في المستشفى كمحل إيواء يؤثر عليهم سلبيا ويقود لانتكاسات نفسية خاصة العالمين بتحسن حالاتهم. يذكر أن مستشفى الصحة النفسية بالطائف يعد الأكبر من نوعه في المملكة بسعة (690) سريرا، وهو مشغول حاليا بنسبة 98 بالمائة.