مسئول سعودي يحذر من احتمالية زيادة المصابين بالإيدز في البلاد
تأتي به العمالة الوافدة والخادمات..وعقوبات لمن يخفي المرض
حذر مسئول صحي سعودي من ازدياد نسبة المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" بالسعودية في الفترة الأخيرة في ظل عدم وجود معلومات دقيقة حول العدد الحقيقي للمصابين بهذا المرض حتى الآن، وكشف أيضا عن صعوبات تحول دون منع المرض من دخول البلاد، وقال إنه يأتي عن طريق العمالة الوافدة وخدم المنازل على وجه الخصوص، وأشار إلى عقوبات صارمة تنوي الوزارة تطبيقها على أي منشأة صحية تقوم بالتستر على مريض.
وقال المسئول السعودي الذي لم يكشف عن اسمه لصحيفة "الوطن" السعودية الصادرة الجمعة 10-2-2006م إن الإحصاءات الرسمية التي أعلنتها وزارة الصحة في الفترة الماضية قد لا تمثل بالضرورة العدد النهائي لحجم الإصابة إذ إن هناك حالات كثيرة غير معلومة, بسبب العادات والتقاليد, وخوف المرضى من وصمة العار، ونبذ المجتمع ونظرته الدونية لهم, مما يجعلهم يتكتمون عن إصاباتهم وهو ما يفاقم الوضع ويزيده سوءاً.
ودعا المصدر المنشآت الصحية بالقطاع الخاص إلى ضرورة الإبلاغ عن أي حالة يتم اكتشافها وإلا فإنها ستعرض نفسها لعقوبات رادعة نتيجة إخفائها لهذه المعلومات الهامة تصل إلى تغريمهم مبالغ مالية تصل إلى 200 ألف ريال، وإقفال المنشأة الصحية مكان المخالفة, مضيفا بأن هناك جهوداً مكثفة تبذلها الحكومة السعودية ممثلة بوزارة الصحة والقطاعات الصحية الأخرى لاحتواء هذا المرض، والحد من انتشاره من خلال بث وسائل التوعية للمواطنين والمقيمين، وإخضاع القادمين للعمل بالمملكة للفحص الطبي للتأكد من خلوهم من المرض.
واعترف المصدر لـ"الوطن" بوجود صعوبات في احتواء دخول المرض إلى البلاد، نتيجة تزوير كثير من التقارير الطبية للعمالة الوافدة أثناء قدومهم إلى البلاد رغم إخضاعهم للفحص الطبي مرة أخرى بالسعودية إلا أن هناك تحايلا من البعض منهم وخاصة بعض السيدات المصابات من العاملات وخدم المنازل من خلال الزج بإحدى صديقاتها أو زميلاتها بالعمل السليمات لأخذ العينة منها، مما يعقد الأمر ويجعل احتواءه أمرا بالغ الصعوبة، مؤكدا أن ارتفاع نسبة إصابة السيدات السعوديات بهذا المرض كان نتيجة انتقال الفيروس لهن من أزواجهن, في حين أن نسبة 90 % من الإصابات لدى الرجال كانت بسبب العلاقات المحرمة، ملمحا إلى أن من أهم أسباب انتشار المرض بالسعودية هم العمالة الوافدة.
يذكر أن آخر الإحصاءات الرسمية التي أعلنتها وزارة الصحة تشير إلى تسجيل أكثر من 7808 حالة إصابة بـ"الإيدز" حتى الآن، منهم 1743 حالة من السعوديين، توفي منهم حتى الآن 588 مصابا فيما لا يزال حوالي 1155 من إجمالي السعوديين المصابين والمتعايشين مع المرض على قيد الحياة، حيث بلغت نسبة الرجال للنساء وسط المصابين السعوديين 16 % فيما تشكل الفئة العمرية من 15 ـ 49 سنة الأكثر بين المصابين السعوديين بنسبة 82 %.