إسرائيل تهدد بقطع الجسور مع أي هيئات حكومية تشرف عليها حماس
موفاز: الفلسطينيون انتخبوا حماس لرفضهم الفساد في السلطة
شددت إسرائيل الأربعاء 15- 2- 2006 ضغوطها على السلطة الفلسطينية مهددة بقطع الجسور مع أي هيئة حكومية تشرف عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأعلن مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الإسرائيلية لوكالة فرانس برس "نرفض التواصل مع أي هيئة تشرف عليها حماس".
وأضاف المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "هذا يعني أننا لن ندفع الأموال ولن نقدم تراخيص التنقل لمسؤولي" هذه الهيئات.
وشدد على أن الحكومة تبنت موقف قاضي المحكمة العليا مايكل هيشن القائل بأنه يجب اعتبار السلطة الفلسطينية "كيانا عدوا" بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25يناير/ كانون الماضي.
لكن المسؤول أكد أن إسرائيل ستواصل اتصالاتها مع الهيئات الخاضعة فقط لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والتي لا تشرف عليها حماس في إشارة إلى أجهزة الأمن.
وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز بقطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية إذا انتخب المجلس التشريعي السبت احد أعضاء حماس رئيسا له. وقال موفاز لصحيفة "يديعوت احرونوت" إن "رئيس البرلمان يتولى مهام رئيس السلطة الفلسطينية بالوكالة وهو الثاني في هرم القيادة بعد محمود عباس. إذا تولى رجل من حماس هذا المنصب فسنقطع الجسور".
وأكد الوزير الإسرائيلي "لا مساومة على هذه النقطة", مشددا على ضرورة أن تعبر إسرائيل عن تصميمها في هذا الشأن اعتبارا من الآن.
ورأى موفاز أن "الفلسطينيين صوتوا من أجل حماس تعبيرا عن رفضهم للفساد في السلطة الفلسطينية وليس لأنهم يوافقون على عقيدة حماس" التي تدعو إلى تدمير إسرائيل. من جهة أخرى أكد موفاز أنه "لم يتبين أي مؤشر يدل على اعتدال عقيدة حماس ورفضها الاعتراف بإسرائيل" معتبرا أن الإجراءات العقابية التي ستتخذها الدولة العبرية "قد تؤدي إلى انتخابات جديدة" فلسطينية.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أفادت أمس الثلاثاء أن الولايات المتحدة وإسرائيل تناقشان سبل إفشال الحكومة الفلسطينية التي ستشكلها حماس حتى يضطر عباس إلى إجراء انتخابات تشريعية جديدة، لكن الإدارة الأمريكية نفت ذلك اليوم الثلاثاء ولوحت مجددا بتعليق المساعدات للفلسطينيين إذا لم تتخل حماس عن الكفاح المسلح.
وكان موفاز رفض الثلاثاء في القاهرة اثر لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك إجراء أي حوار مع حماس طالما لم "تتوقف الحركة عن نشاطاتها الإرهابية ولم تنزع سلاح ناشطيها".
وقام وفد من حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل مطلع فبراير/شباط بمشاورات مع المسؤولين المصريين حول الحكومة الفلسطينية المقبلة التي ستشكلها حركته. وردا على سؤال حول ما إذا سلمه الرئيس المصري رسالة من حماس قال موفاز "لم آت إلى هنا لتلقي رسائل من حماس".
من جانبها تحدثت صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الأربعاء عن محاولات تقوم بها حماس لفتح "قنوات موازية للاتصال مع إسرائيل" بدون المزيد من التفاصيل.
وميدانيا أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن معوقا فلسطينيا قتل اليوم الأربعاء برصاص جنود إسرائيليين خلال عملية توغل إسرائيلية في شمال الضفة الغربية. وأضافت المصادر نفسها أن مجاهد صمادي (20 عاما) الذي يعاني من اضطرابات نفسية قتل في الشارع بينما كان يرفع عصا اعتقد الجنود الإسرائيليون أنها بندقية. وبذلك يرتفع إلى 4955 عدد القتلى منذ بداية الانتفاضة الثانية في نهاية أيلول/سبتمبر 2000 معظمهم من الفلسطينيين, حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس.