طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأحد 27 محرم 1427هـ - 26 فبراير 2006م

محمود عباس يهدد بالاستقالة إذا شعر بالتقييد في ظل حكومة حماس

عباس: سأستقيل حين اشعر انه لم يعد بمقدوري مواصلة أجندتي السلمية (رويترز)
عباس: سأستقيل حين اشعر انه لم يعد بمقدوري مواصلة أجندتي السلمية (رويترز)
 

القدس المحتلة- وكالات

هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاستقالة من منصبه إذا ما شعر بالتقييد في ظل الحكومة التي ستشكلها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد فوزها بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/كانون الثاني الماضي، وفي ذات التوقيت نفت الحركة الإسلامية ما نسبته صحيفة أمريكية إلى رئيس وزرائها المكلف محمود هنية حول الاعتراف بإسرائيل إذا سمحت بإقامة دولة فلسطينية في حدود العام 1967م.

وحول تصريحات الرئيس الفلسطيني أبلغ عباس المحطة التلفزيونية البريطاني (آي تي في) اليوم الأحد 26-2-2006م "يمكن أن نصل إلى نقطة لن تمكنني من ممارسة واجبي وسأستقيل حين أشعر أنه لم يعد بمقدوري مواصلة أجندتي السلمية".
وأضاف "لن استمر في الجلوس بهذا المكان (مقر الرئاسة) بالرغم من قناعاتي لكني سأستمر إذا كان بمقدوري إنجاز شيء ما".
ودعا عباس الذي انتُخب رئيسا للسلطة الفلسطينية لمدة أربع سنوات في يناير/كانون الثاني 2005م, حركة حماس إلى "نبذ العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود قبل تولي السلطة".
يشار إلى أن حماس بدأت مرحلة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة ومن المقرر أن تعلن عنها خلال أسبوعين برئاسة إسماعيل هنية.

من ناحية أخرى نفت حماس ما نسبته صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية للشيخ إسماعيل هنية القيادي في حماس والمكلف بتشكيل الحكومة الفلسطينية عن استعداد حركته للاعتراف بإسرائيل إذا انسحبت إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967م.
وقال الدكتور صلاح البردويل الناطق الإعلامي باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الأحد إن ما نشرته الصحيفة الأمريكية غير دقيق.
وكانت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية نشرت مقابلة على موقعها الالكتروني قالت فيها إن هنية أبدى استعداد حركته للاعتراف بإسرائيل إذا أعطت الشعب الفلسطيني حقوقه بالكامل ودولة في الأراضي المحتلة منذ عام 1967م بما في ذلك الضفة الغربية والقدس الشرقية واعترفت بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين فروا في حرب عام 1948م ولأحفادهم.
وأوضح البردويل في تصريح صحفي أنه بعد مراجعة الصحفية نفسها التي أجرت المقابلة تبين أن الشيخ هنية قال بالحرف الواحد "إذا انسحبت إسرائيل من أراضي عام 1967م وأعادت اللاجئين وأطلقت سراح الأسرى في سجونها فإن لكل حادثة حديث"، وأضاف "أعادت الصحفية علي الشيخ هنية السؤال مرة ثانية فقال "إذا فعلت إسرائيل ذلك (طبقت الشروط) فإننا نؤيد إقامة سلام مرحلي".
وأشار الناطق باسم حركة حماس إلى أن الصحفية سألت ما هي طبيعة السلام المرحلي, فأجاب الشيخ هنية "بأن الشيخ أحمد ياسين أعلن عن طبيعته سابقا وهو الهدنة".
وأكد البردويل أن التسجيل الكامل للمقابلة موجود لدى الحركة ولا يحتوي أي من التصريحات التي نشرتها الصحيفة, داعيا وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والموضوعية في صياغة الأخبار وعدم تأويل التصريحات وتحمليها ما لا تحتمل على حد تعبيره.
وشدد الناطق الإعلامي لكتلة حماس البرلمانية على أن حركته ما زالت "ثابتة على مواقفها ولن تعترف بالاحتلال الإسرائيلي, ولن تفرط بالثوابت الوطنية الفلسطينية".

من ناحية أخرى، في الأردن، قال محمود الزهار القيادي بحركة حماس اليوم إن الولايات المتحدة فشلت في إقناع الدول العربية لمنع الدعم عن حكومة فلسطينية جديدة برئاسة حركة المقاومة الإسلامية حماس.
ولم يصدر عن المملكة العربية السعودية وهي أحد أكبر المانحين للفلسطينيين أو مصر أي تصريح يدل على وقف الدعم للفلسطينيين بناء على طلب وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الأسبوع الماضي بوقف المساعدات الاقتصادية للحكومة الفلسطينية.
ويشارك الزهار في الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة والأربعين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي المنعقد في قاعة المؤتمرات الواقعة على البحر الميت.
وقال محمود الزهار للصحفيين في الأردن "الشعوب العربية تؤيد حماس والقضية الفلسطينية والمواقف العربية الآن اعتقد أصبحت مساندة أكثر واعتقد أن زيارة كوندوليزا رايس تلقت فيها ردود على غير هوى أمريكا واعتقد أن هذا هو الموقف العربي".
ووقع اختيار الحركة على الزهار لرئاسة الأغلبية التي حصلت عليها الحركة في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وأضاف الزهار أن استراتيجية حماس الجديدة تركز على حشد الدعم العربي والإسلامي ابتداء من الأردن ومصر لتحسين الوضع الاقتصادي الفلسطيني. وقال "إن الأمة العربية والإسلامية هي خيارنا وهي الشريك والعمق الاستراتيجي. نحن لا نعترف بإسرائيل كشريك ولا كجار شرعي لذلك حتى نفتح استراتيجيتنا على أبواب النجاح لابد من علاقة طيبة ومميزة مع دولتين بالذات هما مصر والأردن كبوابات هامة إلى الأمة العربية والإسلامية لذلك سنعزز هذه العلاقة بعد تشكيل الحكومة حتى نستطيع أن نخرج من تحت طائلة الاحتلال اقتصاديا التي دمرت البنية التحتية الفلسطينية".
وقال إن الزيارات التي قام بها وفد من حماس إلى دول عربية وإسلامية مثل إيران جسدت تحولا في دعم القضية الفلسطينية "باتجاه يبتعد أكثر عن الموقف الأمريكي السلبي".
وكان دبلوماسي أمريكي بارز قد قال يوم السبت إن الولايات المتحدة تواصل منح الفلسطينيين مساعدات إنسانية لتخفيف معاناتهم من خلال المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.

عودة للأعلى