عباس يشير إلى وجود "القاعدة" في غزة والضفة ويحذر من العواقب

فرنسا تحذر إسرائيل من الفوضى في الأراضي الفلسطينية

نشر في:

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ولأول مرة أن لدى السلطة مؤشرات أكيدة الى وجود لتنظيم القاعدة في غزة والضفة، وأعرب عن قلقه من هذه المؤشرات التي ستكون نتيجتها تخريب المنطقة بأكملها.

وقال عباس "إذا تمكنت القاعدة الدخول بلا رقيب أو حسيب، ستكون النتيجة تخريب كل المنطقة". وأضاف "لدينا إشارات حول وجود ما لـلقاعدة في غزة والضفة. هذه معلومات استخباراتية. لم نصل بعد الى مرحلة الضبط ووضع اليد. انها معلومات أمنية. آخر تقرير أمني تلقيته كان قبل ثلاثة أيام. انها المرة الأولى التي أتحدث فيها عن هذا الموضوع. هذا أمر خطير جداً".
ونفى عباس في حديث الى صحيفة "الحياة" اللندنية الخميس 2-3-2006، في صنعاء التي زارها في سياق جولته العربية الحالية، عزمه الاستقالة من منصبه، لافتاً في الوقت نفسه الى انه لم يخطط لتولي رئاسة الوزراء او رئاسة السلطة. وقال "اما اذا وصلت الى طريق مسدود ولا أمل لي في تحقيق ما أريد، فإنني لا أرى عندها فائدة من بقائي".
من جهة أخرى، حذر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست-بلازي نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني التي تزور باريس من خطر حصول "فوضى" في الاراضي الفلسطيني. وقال خلال عشاء عمل مع ليفني الاربعاء ان "انهيارا قويا للادارة والاقتصاد الفلسطينيين لن يكون في مصلحة احد بل سيؤدي الى فوضى اجتماعية واقتصادية وامنية مع استئناف اعمال العنف".
واضاف "نعتقد انه سيكون خطيرا وقف المساعدات عن السلطة الفلسطينية على الاقل حتى تشكيل حكومة جديدة" برئاسة حركة حماس داعيا الى "دعم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية (محمود عباس) الذي يعتبر ضمانا لبقاء وشرعية المؤسسات الفلسطينية".
ومن ناحيتها, قالت ليفني التي تواصل في باريس زيارة لمدة يومين للاتحاد الاوربي بعد فيينا ولندن, ان "اسرائيل لا تريد خصوصا الحاق الاذى بالمدنيين الفلسطينيين". واضافت "لكن, لا يمكننا ان نكذب على انفسنا عندما تدعو منظمة اسلامية الى تدمير اسرائيل" مؤكدة انه "يتوجب على اسرائيل ان تدافع عن نفسها". وطالبت بـ"عدم اجراء اتصالات مع حماس قبل ان تقبل الشروط" التي تفرضها الاسرة الدولية: التخلي عن العنف والاعتراف باسرائيل وبمعاهدات السلام.
واشار دوست بلازي من ناحيته الى ان هذه "الشروط تجاه حماس لم تتغير". وبالنسبة لعباس, اقرت ليفني بانه "يمثل مقاربة اكثر اعتدالا تجاه اسرائيل وهو يؤمن بحل يقوم على دولتين ويعتبر ان الارهاب (ضد اسرائيل) هو خطأ استراتيجي".
واضافت "ولكنه الرئيس الفلسطيني ويتوجب عليه ان يواجه واقعا جديد وهذا الواقع هو الاغلبية التي تمثلها حماس في البرلمان" بعد فوزها في الانتخابات التي جرت في 25 يناير /كانون الثاني الماضي في الاراضي الفلسطينية.
وفي ما يتعلق برغبة ايران تقديم مساعدة مالية للحكومة التي ستشكلها حماس, قالت ليفني ان اسرائيل لا تعتقد ان طهران تنوي تقديم مساعدة منتظمة وشاملة للسلطة الفلسطينية. واضافت "لا نعتقد انهم سيمولون مجمل السلطة الفلسطينية على اساس منتظم لانه في هذه الحال سوف نتحدث عن ميزانية بمليارات الدولارات".
ومن ناحيته, قال دوست-بلازي ان الاوروبيين ليسو "بحاجة لاي شخص اخر ليكمل او ليحل محل الاتحاد الاوروبي" في مساعدة الفلسطينيين. واعلنت ايران في 22 فبراير /شباط انها ستساعد ماليا الحكومة برئاسة حماس للتعويض عن وقف تحول الاموال من قبل اسرائيل. وتواجه السلطة الفلسطينية حاليا ازمة مالية حادة زادت خطورتها مع قرار اسرائيل وقف تحويل الاموال المتوجبة لها.