التشاؤم يسيطر على "الحوار اللبناني" بعد تصريحات جنبلاط في واشنطن
بري قلل من أهمية كلام رئيس اللقاء الديمقراطي
أعربت صحف لبنانية الثلاثاء 7-2-2006 عن تشاؤمها حيال نجاح المتحاورين في التوصل إلى نتائج إيجابية بعد التصريحات العنيفة التي أطلقها من واشنطن النائب الدرزي وليد جنبلاط أحد أبرز قادة الأكثرية النيابية المناهضة لدمشق. وقالت صحيفة "السفير" إن "مواقف جنبلاط تربك حلفاءه وتثير تساؤلات عن جدوى استمرار النقاش".
وذكرت الصحف اللبنانية أن رئيس اللقاء الديمقراطي جنبلاط جدد الاثنين من واشنطن تمسكه بموقفه الداعي إلى نزع سلاح حزب الله الشيعي وإصراره على تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود الموالي لسوريا التي اتهمها بمواصلة تدخلها في لبنان.
ونقلت "السفير" عن مشاركين في الحوار من غير فريق 14 مارس/آذار (الأكثرية النيابية) انهم "طلبوا من سعد الحريري (زعيم الأكثرية النيابية) التدخل لدى جنبلاط شخصيا من اجل حماية المؤتمر تحت طائلة الانسحاب وتحميل جنبلاط مسؤولية فشل كل أعمال المؤتمر".
ورأت الصحيفة نفسها أن يوم الاثنين كان "أكثر أيام الحوار تشنجا" رغم أن مدير الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري ظل "ملتزما فضيلة التفاؤل الحذر" بقوله إن الحوار "يتقدم ولم ينته".
وعنونت "البلد" أن "النقاش انتقل من الرئاسة (للجمهورية) والسلاح (لحزب الله) إلى خلاف حول خطاب جنبلاط", موضحة أن الجلسة المسائية الاثنين انتهت إلى "صفر سلبي".
ورأت أنه بعد تصريحات جنبلاط "بدا أن الحوار يواجه امتحانا صعبا (...) إذا كان الكلام الجنبلاطي لم يوقف الحوار أو ينسفه فقد أظهر بدون شك بوضوح الصعوبات التي تواجهه"، ونقلت عن مشارك في الحوار لم تكشف عن هويته أن "مواقف جنبلاط شكلت أقل من تخريب للحوار وأكبر من عثرة".
من جهتها رأت "النهار" أن الحوار الذي يدخل الثلاثاء يومه الخامس اجتاز "قطوع المواقف النارية التي أطلقها من واشنطن جنبلاط خصوصا بشان حزب الله باعتباره ميليشيا ينبغي تفكيكها".
واعتبرت "النهار" أن الحوار "لا يبدو قد حقق تقدما ملموسا رغم وفرة ما يشيعه المشاركون من انطباعات ايجابية". وأشارت إلى "محاولات تجري تحت الطاولة بهدف الخروج بتسوية إجماع الحد الأدنى عبر اتصالات سورية- سعودية بعيدة عن الأضواء تحظى برعاية فرنسية".
واعتبرت "المستقبل" أن نهاية اليوم الرابع "أظهرت بوضوح أن الدخان الأبيض سيتأخر بعض الوقت على أساس عدم استعجال الأمور كي لا ترتكب أخطاء", كما أكد سعد الحريري.
وكان بري الذي يدير جلسات الحوار أعلن مساء الاثنين عن تفاؤل حذر فاتحا الباب للمرة الأولى لاحتمال عدم التوصل إلى توافق على كل البنود. لكنه شدد على أن ذلك لا يعني "فشلا". وقال بري للصحافيين "هناك تقدم ولم ننته. يعني ذلك أن هناك أمورا صارت تقريبا جاهزة ولكن غير نهائية".
وأضاف "لن أقول لكم أن الأمور كأنها مياه تجري نزولا ولن أقول أن الأمور ليس فيها تعقيدات (...) إذا افترضنا أنه من أصل 12 بندا توصلنا إلى ثمانية أو تسعة أو عشرة مثلا, هل هذا يعتبر فشلا... الفشل ممنوع".
وقلل بري من أهمية انعكاسات تصريحات جنبلاط على المتحاورين، وقال "لقد سبق للاستاذ وليد جنبلاط قبل أن يسافر أن أعلن موقفه هنا هذا ليس جديدا بالنسبة له".