أمريكا تقرر إغلاق "سجن أبو غريب" ونقل معتقليه إلى سجون أخرى

تأجيل الجلسة الأولى للبرلمان العراقي إلى 19 مارس

نشر في:

قال متحدث عسكري الخميس 9-3-2006 ان الجيش الامريكي سيغلق سجن ابو غريب ربما خلال ثلاثة شهور وان 4500 سجين في ابو غريب سينقلون الى سجون اخرى في العراق. وكان السجن الذي يقع في غرب بغداد مركزا للتعذيب في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل أن تمنحه صور لجنود امريكيين وهم يسيئون للمعتقلين في عام 2003 بعدا جديدا لسوء سمعته.

وقال اللفتنانت كولونيل كير كيفن كوري "سننقل العمليات من أبو غريب الى معسكر كروبر الجديد ما ان تنتهي عمليات البناء هناك". وأضاف كوري وهو المتحدث باسم عمليات الاعتقال الامريكية في العراق "لم تحدد مواعيد معينة لكن الخطة تكمن في انجاز ذلك في غضون الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة".
ومعسكر كروبر هو مركز احتجاز في القاعدة العسكرية الامريكية بمطار بغداد ويقع قرب ابو غريب. ويضم المعسكر حاليا 127 فقط من السجناء "المهمين" بينهم صدام حسين ذاته. ويقول مسؤولون عسكريون امريكيون ان بناء سجن لخدمة غرض محدد في معسكر كروبر سيوفر اوضاعا افضل للعراقين المحتجزين للاشتباه في انهم من المسلحين.
وستسلم مباني أبو غريب والتي تشمل السجن الاصلي المبني بالطوب والمعسكر المجاور الذي اقيم في ظل السيطرة الامريكية الى الحكومة العراقية. وتحتجز القوات الامريكية في الوقت الراهن 14589 سجينا في اربعة سجون بالعراق اكثر من نصفهم في معسكر بوكا في الجنوب.

تاجيل الجلسة الاولى للبرلمان العراقي الى 19 مارس

وعلى صعيد آخر، اعلن كاميران قرة داغي الناطق الرسمي للرئيس العراقي جلال طالباني عن تأجيل الجلسة الاولى لمجلس النواب العراقي من 12 الى 19 مارس /اذار الجاري بناء على طلب لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية. وقال قرة داغي "قدمت لائحة الائتلاف العراقي الموحد طلبا الى مجلس الرئاسة لتأجيل الجلسة الاولى لمجلس النواب التي كانت مقررة في 12 من الشهر الحالي لمدة اسبوع".
واضاف "ان مجلس الرئاسة وافق على ذلك لتحقيق التوافق ولضمان مشاركة الائتلاف في جلسات مجلس النواب". واوضح "وبذلك تكون الجلسة الاولى لمجلس النواب في 19 بدلا من 12 من الشهر الحالي".
وتعثرت جهود تشكيل ائتلاف حكومي واسع في أعقاب انتخابات ديسمبر التي أشادت بها واشنطن ووصفتها بأنها انتصار للديمقراطية بسبب رفض السنة والاكراد قبول بقاء رئيس الوزراء الشيعي ابراهيم الجعفري في منصبه.
ويقول منتقدوه انه فشل في تحقيق الامن والاستقرار خلال العام الذي أمضاه رئيسا مؤقتا للوزراء. ومما يوضح ذلك مقتل ثمانية أشخاص اليوم في انفجارين وقعا بالعاصمة العراقية. وقتلت قنبلة زرعت على جانب طريق بحي العامرية غربي بغداد ستة أشخاص جميعهم مدنيون بينما قتل اثنان اخران عندما انفجرت سيارة ملغومة خارج مستشفى اليرموك.
وقالت الشرطة ان جنودا عراقيين كانوا على ما يبدو هم المستهدفين في الهجومين. ويشن مسلحون سنة يقاتلون للاطاحة بالحكومة التي يقودها الشيعة والاكراد هجمات يومية بالقنابل على قوات الامن العراقية مما يؤدي الى سقوط كثير من القتلى.
وتصاعدت حدة التوترات الطائفية على نحو خاص منذ تفجير المسجد الذهبي في سامراء وهو أحد أهم مزارات الشيعة. وقتل المئات في أعمال قتل طائفية عمقت الانقسام بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنة.
ودمرت مساجد للسنة وقتل رجال دين سنة وأجبر أناس على الرحيل عن الاحياء التي يقطنها خليط من السنة والشيعة في أسوأ موجة عنف طائفي بالعراق. وكانت الاحصاءات - التي تفتقر للدقة في أفضل الاحوال في العراق - مصدرا لاثارة الجدل في الازمة. ويتهم مسؤولون اطرافا معنية ووسائل الاعلام بالمبالغة في عدد القتلى.
ويقول أقارب ضحايا "الحرب القذرة" بين الجماعات الطائفية ان كثيرين ببساطة اختفوا ولم يتم احصاؤهم. وقال الميجر جنرال ريك لينش المتحدث باسم القوات الامريكية الخميس ان 23 مسجدا تعرضت "لاضرار ملموسة" وأن 17 تعرضت "/لاضرار خفيفة" مثل فتحات ناجمة عن طلقات الرصاص أو تحطيم النوافذ بسبب اطلاق النار من عربات مسرعة منذ تفجير المسجد الشيعي في سامراء.
وابلغ لينش الصحفيين في بغداد "حتى اليوم بوسعنا أن نؤكد مقتل 452 مدنيا منذ 22 فبراير". وتساءل لينش "الى أي مدى يمكن أن تكون هذه الاعمال متصلة مباشرة بالعنف الطائفي .. لا نعرف. هل يمكن أن يكون عدد القتلى أكبر .. بالتأكيد قد يكون كذلك".
وقال اقارب ومسؤول بوزارة النفط ان ثلاثة على الاقل من الرجال الثمانية عشر الذين عثر عليهم يوم الثلاثاء قتلى ومكبلين ومعصوبي الاعين بغرب بغداد هم موظفون في مجال النفط كانوا مسافرين في حافلة صغيرة تابعة للشركة من منشأة الدورة النفطية الى ضاحية أبو غريب ببغداد.
وفي مقابلات منفصلة قال أقارب الثلاثة انهم تلقوا مكالمات هاتفية يعتقد انها من رجال القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية تقول ان ركاب الحافلة أوقفوا عند نقطة تفتيش على طريق سريع ببغداد وتم استجوابهم.
وقال رعد حمود (30 عاما) وهو سائق سيارة أجرة "قالوا انهم يحتجزون أخي وسيطلقون سراحه خلال 30 دقيقة. ثم بعد ذلك سمعنا أنه مات". وقال حارس أمن بمشرحة المستشفى ان معظم القتلى الثمانية عشر كانوا سنة وغالبيتهم من منطقة أبوغريب..
وعندما سئل عن هذه المزاعم قال متحدث باسم وزارة الداخلية ان كل ما لدى الوزارة من معلومات بشأن الجثث الثمانية عشرة هو أنها عثر عليها في حافلة مشيرا الى أنه ليس لديه أي معلومات أخرى.
ولم يقدم مسؤولو الحكومة اي معلومات بشأن قيام مسلحين يرتدون ملابس الشرطة باحتجاز عشرات من موظفي شركة أمن عراقية أمس الاربعاء بعد تصريحات متناقضة بشأن ما اذا كانوا اعتقلوا أو خطفوا.
وقال مسؤول بوزارة الداخلية ان الرجال اعتقلوا بعد أن شكا أحد العملاء بأن له أموالا مستحقة على الشركة وانها خالفت عقدا بقيمة مليون دولار شهريا.