سوسن الشاعر: فصل السياسة عن الدين بدأ منذ سقيفة بني ساعدة
دعت عبر "إضاءات" الدعاة للنزول عن المنابر عندما يتعاطون السياسة
شنّت الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر هجوما عنيفا على الدعاة البحرينيين الذين أصبحوا أعضاء في البرلمان وطالبتهم أن يتركوا المنابر الدينية عندما يفكرون بالعمل في السياسة. وقالت الكاتبة الشاعر إن فصل السياسة عن الدين بدأ منذ اجتماع بعض الصحابة في سقيفة بني ساعدة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقالت الكاتبة سوسن الشاعر، في حوارها مع برنامج إضاءات الذي يبث على "العربية" بعد ظهر الجمعة 31-3-2006م في الساعة الثانية بتوقيت السعودية ويعاد بثه الثلاثاء في منتصف الليل ويقدمه الزميل تركي الدخيل، "حصل فصل للدين عن السياسة عندما دخل أبوبكر وعمر سقيفة بني ساعدة وتعاهدوا وتركوا الرسول ليغسله علي فيما أبوبكر وعمر كانوا يفاوضون الأنصار على الخلافة وهذا كان تفكيرا في السياسة قبل الدين".
وتابعت "بقيت السياسة أولوية في التاريخ الإسلامي وأنا لا أحاكم النوايا ربما يكون ما حصل خدمة للدين والله أعلم".
وانتقدت الشاعر بشدة الدعاة البحرينيين الذين دخلوا إلى ميدان العمل السياسي ووصلوا إلى البرلمان. وقالت "إذا أرادوا العمل السياسي عليهم ترك المنبر لأنهم عندما يناقشون أمرا دنيويا من على المنبر يجب أن يسمحوا للمصلين بنقاشه وألا يكون من المسلمات كما يفعلون في الموضوعات الدينية".
ودعت الشاعر النواب الإسلاميين في البرلمان إلى الابتعاد عن التدخل في شؤون الناس وحياتهم اليومية، معتبرة أنه "لا يحق له السؤال عما يأكل ويشرب ويلبس الناس لأن لكل قناعاته الشخصية ولا يقدر أحد على إلزامه على شئ ما وإلا فإنه سيعمله سرا".
وقالت الشاعر إن ما يحصل بين السنة والشيعة اليوم في البحرين هو أن كل طرف "يدافع عن المخطئ في طائفته تعصبا، فيما يجب إيقاف هذا الشئ من خلال مبادرات تقوم بها كل طائفة.. والآن بدأت تظهر المعارضة السنية بعد أن صارت السلطة تقرب معارضين من الشيعة لها".
وفي موضوع آخر، ردت سوسن الشاعر على الذين يعتبرونها كاتبة حكومية وقالت: "عندما تتوافق الرؤية الحكومية مع قناعاتي لا أتردد في التعبير عنها وحكوماتنا العربية أكثر تقدما من مجتمعاتنا".
ونفت الشاعر، التي تكتب مقالا يوميا في الصحافة البحرينية منذ عام 1986، أن تكون ضد الشيعة مشيرة إلى أن من يثير ذلك هدفه هز المصداقية، "وأنا أفرق بين الطائفة الشيعية والنشطين سياسيا من الطائفة وأنا أؤيد جمعيات شيعية مثل الوفاق الأكثر تمثيلا للطائفة وأنا أتفق معها في الكثير من الأمور مثل المسيرة السلمية التي انتقدت الحكومة لأنها حاولت منعها".