دبي- حيان نيوف
يعرض تقرير "العربية.نت" للكتاب هذا الأسبوع مجموعة من الإصدارات الحديثة وأبرزها كتاب جديد للأديبة غادة السمان وكتاب عن التاريخ الوهابي فضلا عن كتب أخرى حول الشريعة والديمقراطية والمحافظين الجدد في الولايات المتحدة.
صدر كتاب جديد يحمل عنوان " موجز لتاريخ الوهابي" لمؤلفه السير هارفرد جونز بريدجز والناشر دار الملك عبد العزيز. يتناول هذا الكتاب الدولة السعودية الأولى، إذ كان مؤلفه معاصراً للأحداث التي تناولها فيه، وفي الوقت نفسه كان موظفاً لدى الحكومة البريطانية، ولدى شركة الهند الشرقية الإنجليزية التي كانت لها علاقات وثيقة بمنطقة الخليج العربي والجزيرة العربية.
ويؤكد المؤلف في هذا الكتاب أن "النظام السياسي الذي سارت عليه الدولة السعودية الأولى هو نظام حر بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، مشيراً إلى العدل والأمن والانضباط الذي شاع في مجتمع الدولة، مرجعاً ذلك إلى تطبيق أحكام القرآن الكريم والسنة النبوية، والحرص على محاربة كل ما يثير الفتنة والفوضى" - كما تورد الوطن السعودية.
يذكر أن هذا الكتاب لم يصدر منه سوى طبعته الأولى التي ظهرت في حياة المؤلف، والتي لم تتجاوز ثلاثمائة نسخة، ويعتبر من الكتب النادرة.
|
تتطرق الأديبة غادة السمان في كتابها الأخير الصادر بعنوان "امرأة عربية... وحرة" (منشورات غادة السمان، بيروت ٢٠٠٦) إلى المسائل النسوية وتدخل إليها من فترة الستينات من القرن الماضي، الفترة التي شهدت ربما اعنف السجالات في هذا المجال.في تلك الفترة، تعرضت الكاتبة إلى هجوم من شيخ ي الديار الشامية علي الطنطاوي، الذي وصف كتاباتها بأنها "دعوة إلى الانحراف وانحلال المجتمع"، وقد حماها موقع أبيها كعميد جامعة دمشق واسم عائلتها من اتهامها شخصياً بالانحراف. ولكن الكاتبة ردت يومها بأسلوب متزن وواع وأعلنت في ردها هذا نوعاً من المبادئ التي يمكن اعتبارها شكلاً من النسوية الشرقية أو العربية، مقابل النسوية الغربية.
وتتحدث السمان أيضا عن دور نزوع المرأة العربية إلى معاداة الرجل، الذي يبدو مضحكاً بعض الشيء، "لأنها أساساً لم تطالب لنفسها بالتحرر، بل طولب لها به وذلك عبر كتّاب متنورين أمثال قاسم أمين وغيره، وما لبثت المرأة المتعلمة في ما بعد أن تلقفت الكرة لتتابع، ولكن بتشجيع من الرجل وبدعمه" كما أورد عرض لـ"الحياة". ونحن نعلم أنها أطلت على الأدب من نافذة مجلاته أو مجلات ساعدها على تأسيسها، وأنها خرجت إلى المطالبة برحيل المستعمر، بالاتفاق معه وبموافقته، ويصعب بعد ذلك القول بأن معاداته كانت ستوصلها إلى شيء ما.
تقول هدى شعراوي رائدة تحرير المرأة المصرية في مذكراتها، إن الوفد المصري إلى مؤتمر المرأة العاشر في باريس سنة ١٩٢٦، عاد إلى القاهرة حاملاً ورقة عمله وكانت كناية عن مطالب اجتماعية كحفظ حقوق المرأة المطلقة والطفل، والحد من تعدد الزوجات إلا للضرورة القصوى. ولكننا نعرف بأن هذه المطالب لم تتحقق إلا بالحد الأدنى، وفي جزء منها، أي في مسألة فتح باب التعليم العالي للفتيات. وقد انتظرت النساء حتى سنوات قليلة خلت حتى حصلن على حق "الخلع" واعتبرنه نصراً كبيراً.
|
كتاب "حوار بين الشريعة والديمقراطية" للمؤلف إبراهيم الدعيج الصباح محافظ مدينة الفروانية في الكويت يتناول موضوع توافق الشريعة الإسلامية "القرآن والسنة" مع مستلزمات الدولة الحديثة، حيث برهنت أن مفهوم الشورى يتفق وما تمثله الدساتير الحديثة التي تأخذ بمبدأ الديمقراطية القائم على ممارسة الشعب لحقه في الانتخاب، والكتاب يقع الكتاب في (400 صفحة) من القطع المتوسط.
يبين هذا الكتاب أوجه الاتفاق أو الاختلاف بين الشريعة والديمقراطية مع التركيز على النظام البرلماني من خلال الاستشهاد بالدستور الكويتي ونصوصه، إذ يرى المؤلف أنه "لا يختلف جذريا عن معظم الدساتير المعمول بها في الملكيات الدستورية.يتحدث المؤلف عن تقنين الشريعة حيث يعتقد الكاتب أن تقنين الشريعة بواسطة السلطات المعترف بشرعيتها يضع حدا لكثير من الأمور وينهي ادعاء هذا الفريق أو ذاك بأنه يتكلم أو يطالب باسم الأكثرية" وفق البيان الإماراتية.
كما يتحدث المؤلف أيضا عن معنى السيادة والنظام السياسي والأسس التي تقوم عليها النظم السياسية في الغرب في محاولة منه لبحث كيفية التوفيق بين الدولة الحديثة بالمفهوم الغربي وبين تطبيق الشريعة وما يحمله من خصائص معينة تعتبر غريبة ومغايرة للمفاهيم الغربية في عدد من المجالات.
ثم يعرج المؤلف على النظريات الفلسفية السياسة التي قامت على أساسها تلك النظم وهي: نظرية الحق الإلهي، نظرية القوة والاستيلاء، نظرية تطور الأسرة، نظرية العقد الاجتماعي، وأخيرا نظرية التطور التاريخي. كما يولي الدكتور إبراهيم الدعيج في كتابه هذا أهمية كبيرة للحديث عن مراحل التطور الدستوري في الكويت.
|
طرح مؤخرا كتاب "مسيرة راشد .. فصول عائلة آل مكتوم وتاريخ إمارة دبي" فى الأسواق والذي أقيم في بيت الشيخ سعيد آل مكتوم بمنطقة الشندغة التراثية.
ويتناول الكتاب الذي استغرق إعداده ثلاث سنوات من البحث والكتابة منذ عام 2001 تاريخ إمارة دبى والعائلة الحاكمة.
ويقول غريم ويلسون مؤلف الكتاب أنه إضافة إلى قصة حياة الشيخ راشد نفسه لا يزال هناك تعطش للمعلومات المتعلقة بإمارة دبى بدءا من جذورها المبكرة وحتى وقتنا الحالى، مشيرا إلى أن كتاب مسيرة راشد يمثل دراسة رائعة للحوكمة الجيدة والرؤية الاستراتيجية والرغبة الشخصية الصادقة التى تطمح لتحقيق التقدم من قبل العائلة الحاكمة، حسب صحيفة "العرب اونلاين".
ويشتمل الكتاب على 400 صورة لم يسبق نشر العديد منها كما يعود بعضها إلى فترات مبكرة من القرن العشرين المنصرم ومن بين الذين دعموا عملية البحث وأجريت معهم مقابلات في هذا الكتاب وزير الخارجية البريطانى الأسبق روبين كوك ورئيس الوزراء البريطانى الأسبق إدوارد هيث الشيخ صقر بن محمد القاسمى عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم والشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم رئيس دائرة الأراضى والأملاك بدبى والمغفور له الشيخ عبد العزيز بن محمد القاسمي.
|
صدر عن منشورات آفاق جامعية في لبنان "كتاب في الفكر السياسي الأرثوذكسي سعادة وعفلق" لمؤلفه الأب ميشال سبع وهو مترجم عن أطروحته في اللغة الفرنسية التي نوقشت في فرنسا ضمن إطار علم الاجتماع السياسي للعالم العربي.
الكتاب يتحدث عن جغرافية بلاد الشام التي ترادفت مع جغرافية انطاكية والتي شكلت قاعدة لقيام حضارات إنسانية متعاقبة تركت بصماتها على التاريخ الحضاري العام، كما استطاعت هذه الجغرافية أن تكون أساسا لقيام الديانات الموحدة المتمثلة بالدين الإبراهيمي الذي تفرعت عنه اليهودية والمسيحية والإسلامية، وإذا كانت اورشليم هي الكنيسة الأولى التي مسْحَنتْ العالم فإن الدولة الإسلامية العربية لم تجد قواعد انتشارها إلا في الدولة الأموية في الشام والعباسية في بغداد. وبالتالي يرسم أهمية هذه الجغرافية في رسم التاريخ الشرق أوسطي الذي كان وما زال محور السياسة والاهتمام الدوليين.
ويتحدث الكتاب عن انطون سعادة ونظريته العقائدية في السورية القومية الاجتماعية وأهمية رؤيته إلى المتحد الاجتماعي الذي أعطى علم الاجتماع المعاصر نظرة جديدة في إمكانية الفرد التي تلتحم مع أرضه وتشكل تاريخه الجمعي، وفيها يبين سعادة قدسية الأرض المعطاء التي أخرجت أنبياء وعظماء وعوا حس الألوهة فيهم فبشروا بها أبناءهم فصارت اللحمة بين الأرض السورية والإنسان السوري عضوية تنتج تاريخاً متقدماً واعياً، هذا "الوعي الذي حاول الاستعمار الغربي والعثماني الأعمى أن يسدل عليه ستاراً، تارة طائفياً وتارة تبعياً بغية عدم استيقاظ الوعي لدى الشعب السوري، وهو عندما دعا إلى تنظيم حركة الوعي ضمن تحريك الصيرورة التاريخية اجتمع الحاسدون تحت شعار المحافل الماسونية ليغتالوه" كما تورد السفير اللبنانية.
ويقدم الكتاب دراسة مقارنة بين أنطون سعادة وميشيل عفلق مبيناً التأثير الاجتماعي والثقافي العام عليهما وعن مدى تأثير الفكر الأرثوذكسي على طروحاتهما، وعن ارثوذكسية طروحاتهما في توحد الفكر القومي وتباعد الفكر الاجتماعي والعقائدي، وأخيرا تأثيرها الكبير على مساحة العالم العربي، بحيث أن القومية العربية مقبولة عموماً لكنها في التفاصيل تقف عند حدود تقسيمات سعادة بين المغرب العربي، ووادي النيل، والجزيرة العربية مع الخليج، وسوريا الطبيعية.
|
في ظاهرة جديدة على المكتبات الأمريكية، انتشرت مؤخرا بصورة لافتة كتب لمحافظين ينتقدون سياسات الرئيس الأمريكي جورج بوش، وسعيه لإقامة نظام تيوقراطي أو حكم رجال الدين، وقيادة البلاد إلى الإفلاس وإثارة المشاعر المناهضة للأمريكيين.
ويتصدر المبيعات كتاب بعنوان "التيوقراطية الأمريكية ومخاطر السياسة الدينية الراديكالية والنفط والديون في القرن الحادي والعشرين" للكاتب كيفن فيليبس، الذي بدأ في الأسبوع الماضي جولة شدت الأضواء عبر الولايات المتحدة، للترويج لطروحات كتابه.
ويقول فيليبس إن "المروجين لنهاية العالم في الولايات المتحدة هم بمستوى أي رجل دين شيعي، والاقتراعان الرئاسيان الأخيران أظهرا تحولا في الحزب الجمهوري الذي أصبح أول حزب ديني في تاريخ الولايات المتحدة"، مشيرا إلى اللهجة التبشيرية التي يعتمدها بوش والتعبئة الفعالة للكنائس قبل أي استحقاق انتخابي.
ويرى فيليبس أن هذا الميل لا يبشر بالخير للولايات المتحدة، فالتعبئة الدينية وإحلال الايمان مكان المنطق، والتطلعات التبشيرية التي تتضح أكثر فأكثر في الولايات المتحدة، "أدت في السابق إلى انهيار قوى عظمى اقتصادية مثل روما (القديمة) واسبانيا (محاكم التفتيش) وانكلترا (في العهد الفيكتوري)" وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
من جهته، يركز مؤلف كتاب "الدجال: كيف قاد جورج بوش الولايات المتحدة إلى الإفلاس وخان تركة ريغان"، المعلق بروس بارتلت الذي كان في إدارة الرئيس رونالد ريغان، على العجز المتفاقم في الولايات المتحدة. وقد كلفته جرأت عمله في "المركز القومي للتحليل السياسي".
أما مؤلف كتاب "نهاية التاريخ" الصادر في العام 1998، الأستاذ الجامعي فرانسيس فوكوياما، فيعتمد اليوم نهجا أكثر تحفظا، معلنا في كتابه الجديد "أمريكا عند منعطف" خلافه مع "تيار المحافظين الجدد" الذي كان مقربا منه.
ويقول فوكوياما إنه في فبراير/ شباط العام 2004، وبينما كان البعض يصف الحرب على العراق بأنها "نجاح لا جدل فيه... لم أكن أستطيع أن أفهم لماذا يصفق الجميع لهذا الخطاب بحماسة بينما لم تعثر الولايات المتحدة على أسلحة دمار شامل في العراق، وهي عالقة تحت نيران تمرد عنيف وعزلت نفسها كليا تقريبا عن بقية العالم عبر اعتمادها استراتيجية القطب الواحد".
|
