طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 18 ربيع الأول 1427هـ - 16 أبريل2006م
مطالبات بدمج المفصولين بالشرطة في وظائفهم
تعويضات "كبيرة" للجزائريات اللواتي تعرضن للاغتصاب من "إرهابيين"
 

الجزائر- رمضان بلعمري ، دبي - العربية.نت

شدد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في أمره الموجه لوزير العدل الطيب بلعيز على أن تكون المبالغ المالية التي ستمنح لما ما بات يعرف بـ"مغتصبات الإرهاب" تتجاوز الـ2 مليون دينار لكل ضحية تعويضا عن الأضرار المعنوية التي لحقت بهذه الشريحة من المجتمع، على أن تسبق هذه العملية بتحقيقات وإحصاء لهذه الفئة من قبل المصالح المخولة بذلك، وذلك بحسب ما ذكرت مصادر جزائرية قضائية.

في الوقت نفسه ، طالب مسئول أمني سابق يدعى خالد زيّاري في تصريحات خاصة للعربية.نت، السلطات العليا في البلاد إدماج ما يصل إلى 600 فرد من الأمن الوطني في وظائفهم، بعدما تم تسريحهم من عملهم خلال سنوات الإرهاب .
ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية عن مصادر قضائية جزائرية رفض الرئيس الجزئري أن ''ينشر المرسوم المتضمن التكفل بهؤلاء النساء المغتصبات مثل الضحايا الآخرين للمأساة الوطنية، للحفاظ على حياتهن الشخصية ولكي لا يلفظهن المجتمع، مؤكدا على ضرورة التكفل ومعالجة هذا الملف بكل عناية وتبصر".
وبحسب الصحيفة يأتي قرار بوتفليقة التكفل بهذه الشريحة بعد أن همشت مراسيم ميثاق السلم والمصالحة الوطنية هذه الشريحة من النساء وإثر مراسلة وجهها له رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان، السيد فاروق قسنطيني، في بداية الشهر الجاري يذكره فيها بما أسماه ''بتجاهل النساء المغتصبات من قبل الجماعات الإرهابية في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية''•
ووفقا لفاروق قسنطيني فإن هيئته اقترحت على الرئيس أن يكون تعويض هذه الشريحة من النساء أكثر من التعويض الذي تلقته كل الشرائح المعنية في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية والتي حظيت بمرسوم خاص صدر في 5 أبريل/ نيسان الماضي، وأرجع رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان ذلك إلى الأضرار المعنوية التي لحقت بهؤلاء النساء بداية من الآثار الناجمة عن الاغتصاب وعقاب المجتمع الذي أدانهن بشدة، إضافة إلى الأضرار المادية والجسمية التي لحقت بهذه الفئة عند الاغتصاب الذي تم في كثير من الحالات بعد الاختطاف•
وأكد قسنطيني أن مسؤولي اللجنة يستقبلون يوميا هذه الشريحة من المجتمع لذلك فهم واعون بالأضرار الجسيمة التي تتخبط فيها هذه الفئة من النساء•
وكانت الصحيفة الجزائرية قد أشارت في 30 مارس/ آذار الماضي إلى أن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية أقصى مئات النساء المغتصبات من قبل الجماعات الإرهابية والأطفال المولودين من العلاقات غير الشرعية، وهو الأمر الذي دفع رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان إلى مراسلة رئيس الجمهورية يذكره بهذا الإقصاء واقتراحه التكفل بهذه الفئة من النساء، اللائي يعدن الأكثر تأثرا من المأساة الوطنية نظرا للآلام الجسمية والنفسية التي لحقت بهن خلال سنوات العنف

عودة للأعلى

إعادة دمج المفصولين

من جانبه قال خالد زيّاري، أول رئيس فرقة تم إنشاؤها لمكافحة إرهاب في الجزائر، إن "الأخطاء المهنية لأعوان الشرطة الجزائرية الذين تم طردهم لا يمكن مقارنتها مع ما ارتكبه الإرهابيون " بحسبه ، مضيفا أن " أعوان الأمن لم يقتلوا الأطفال ولم يحرقوا المدارس و لا المستشفيات.. وهم يوجدون اليوم في وضعية اجتماعية صعبة ، حيث يفتقدون إلى الخبز اليومي ".
ونقل خالد زيّاري -الذي قدم نفسه كناطق باسم" حركة عناصر الشرطة المفصولين - طلب قرابة ستمائة عنصر أمن مسرّح من وظائفهم، للرئيس بوتفليقة بـأن " يمد يده نحوهم كما مد يده إلى الإرهابيين التائبين " بهدف تجسيد المصالحة الوطنية الحقيقية على حد تعبيره .
و أوضح المتحدث، أنه تمت مراسلة رئاسة الجمهورية لإبلاغها بالانشغال في وقت نظمت الحركة تجمعا بدار الشعب ، وهو مقر نقابة العمال الجزائريين، أما بخصوص الأجندة المستقبلية، فيعتزم الأعوان المتضررون ، بحس الناطق باسمه ، مراسلة أحزاب التحالف الرئاسي الثلاثة ( الائتلاف الحاكم ) و على رأسهم قادة التحالف : عبد العزيز بلخادم و أبوجرة سلطاني و ممثل عن أحمد أويحيى المنشغل بتسيير شؤون الحكومة.
و تعتزم عناصر حركة الشرطة المفصولين التنسيق مع قادة الجماعات المسلحة الذين استفادوا من العفو، من أمثال مدني مزراق أمير ما كان يسمى الجيش الإسلامي للإنقاذ ، لعقد ندوة صحفية مشتركة ، يتم من خلالها توجيه نداء للرئيس بوتفليقة ليأمر بإدماج عناصر الأمن المفصولين.
و خالد زيّاري هو شقيق عبد العزيز الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان في حكومة أحمد أويحيى الحالية .

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: