تل أبيب -يو بي أي ،رويترز
قررت الحكومة الإسرائيلية المؤقتة اليوم الثلاثاء 18-4-2006 تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية التفجير الذي وقع أمس الاثنين في تل ابيب وأسفر عن مقتل 9 اسرائيليين واصابة 60 أخرين ، لكنها لم تمنح الجيش الضوء الأخضر للتحرك ضد حكومة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بحسب ما نقلته رويترز عن مصادر سياسية.
في الوقت نفسه قالت تقارير صحفية إسرائيلية إن الجيش سيصعد عمليات الاغتيال بحق ناشطي حركة الجهاد الإسلامي التي أعلنت مسؤوليتها عن انفجار تل أبيب.
كما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بسحب المواطنة من نواب حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في المجلس التشريعي الفلسطيني في القدس.
وعقد اولمرت اليوم الثلاثاء اجتماعا أمنيا. وشارك في الاجتماع وزراء، الدفاع شاوول موفاز والخارجية تسيبي ليفني والأمن الداخلي جدعون عيزرا إضافة إلى المفتش العام للشرطة موشيه كرادي ورئيس أركان الجيش دان حالوتس ورئيس الشاباك يوفال ديسكين ومسؤولين أمنيين.
وقالت مصادر سياسية لرويترز إن اولمرت قرر عقب مشاورات مع مجلس وزرائه وقادة الأمن بخصوص هجوم أمس الاثنين جعل الرد الإسرائيلي محدودا في الوقت الحالي.
وخلال الاجتماع الأمني أمر اولمرت بسحب المواطنة من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من سكان القدس الشرقية الذين ينتمون لحركة حماس وعددهم ثلاثة نواب بينهم النائب محمد أبو طير.
يشار إلى أن الكنيست الإسرائيلي سن قانونا بعد احتلال القدس الشرقية في حرب يونيو/حزيران العام 1967 يقضي بفرض القانون الإسرائيلي على القدس الشرقية ومنح سكانها الفلسطينيين المواطنة الإسرائيلية عبر بطاقات هوية تختلف عن تلك التي يحملها سكان الضفة الغربية وقطاع غزة. ولا يحمل سكان القدس الشرقية الجنسية الإسرائيلية.
|
وفي السياق نفسه قال موقع معاريف الإلكتروني اليوم الثلاثاء إن مقربين من اولمرت أفادوا بأنه سيتم تصعيد سياسة الاغتيالات بحق ناشطي الجهاد الإسلامي خصوصا.
وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين قد قال في اتصال مع يونايتد برس انترناشونال أمس إن إسرائيل "ستنقل الحرب إلى ملعب الإرهابيين الذين يقفون وراء" تفجير تل ابيب .
وأوضح غيسين أن "نقل الحرب إلى ملعب منفذي العملية يعني تنفيذ المزيد من عمليات الاغتيال ضد الإرهابيين".
|
من جهة أخرى، طالبت لجان المقاومة الشعبية ومجموعات من كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاعتذار عن وصفه لعملية تل ابيب الأخيرة بالحقيرة معتبرين ذلك "تحقيرا لدماء الشهداء".
وقال أبو مجاهد الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية فى مؤتمر صحفى عقده بمشاركة مجموعات تابعة لكتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح "إننا فى لجان المقاومة وكتيبة المجاهدين التابعة لكتائب الأقصى ووحدات نبيل مسعود وكتائب الشهيد سامى الغول نعلن رفضنا لهذه التصريحات الصادرة من أعلى سلطة ونستنكرها والتى جاءت بوصف خارج عن قيم وعادات شعبنا الفلسطيني".
وطالب أبو مجاهد الرئيس عباس بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن "ما بدر من إساءة" وشدد على "أن وصف المقاومة بأنها حقيرة يجعلنا نفكر لصالح من توصف المقاومة بذلك وهل سنبقى متفرجين على جرائم الاحتلال".
وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قد استنكرت إدانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعملية تل أبيب. وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما وصفها بالعملية الإرهابية التي وقعت أمس في محطة الحافلات القديمة في تل أبيب .
|
