طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 22 ربيع الأول 1427هـ - 20 أبريل 2006م

الأردن تؤكد أن الأسلحة جاءت من سوريا وحماس تجري تحقيقا بشأنها

داخلية حماس تشكل قوة من الفصائل وتعين مطلوبا لإسرائيل مراقبا عاما

 

غزة-علي البطة، عمان-وكالات

قرر وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام تشكيل قوة امنية خاصة من الاجنحة العسكرية للفصائل لمساندة اجهزة الشرطة والامن في توفير الامن, كما عين قائد لجان المقاومة الشعبية مراقبا عاما لوزارة الداخلية.

وقال خالد ابو هلال المتحدث الرسمي باسم الوزارة في لقاء جماهيري شارك فيه وزير الداخلية مع اكثر من الف شخص في المسجد "العمري الكبير" في مدينة غزة, ان صيام "قرر الشروع بتشكيل قوة امنية تتبع لقيادة الوزير مهمتها اسناد ودعم الشرطة في اداء مهامها في توفير الامن للمواطنين وستكون من خيرة ابناء شعبنا من مجاهدين ومناضلين".
واضاف ان هذه القوة التنفيذية تشكل من "الاجنحة (العسكرية) لفصائل المقاومة الفلسطينية دون استثناء وهي قوة ليست بديلة عن جهاز الشرطة بل مساندة". واشار الى ان "المئات من اعضاء الفصائل تقدموا للتطوع فيها من اجل خدمة وطنهم".
من جهة ثانية اعلن انه تم استحداث منصب مراقب عام وزارة الداخلية والامن الوطني و"تم تكليف الاخ القائد المجاهد جمال عطايا ابو سمهدانة لهذا المنصب الجديد وترقيته من رتبة مقدم الى عقيد".
وابو سمهدانة هو قائد لجان المقاومة الشعبية المكونة من عناصر من مختلف الفصائل والمسؤولة عن العديد من الهجمات ضد اهداف اسرائيلية خلال الانتفاضة التي اندلعت في سبتمبر/ايلول 2000.ونجا ابو سمهدانة (45 عاما), وهو من سكان رفح, من محاولتي اغتيال اسرائيليتين اصيب خلال احداهما في يده.
وخلال لقاء المسجد العمري الكبير, شدد وزير الداخلية على محاربة الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية, داعيا العلماء ورجال الاصلاح الى مساندة اجهزة الشرطة والامن في انهاء الفوضى. وقال سعيد صيام "هذه الفوضى والفلتان يجب ان نحاربه ونهيئ الراي العام لقبول هذه المحاربة واسناد الشرطة في هذا الدور مهما كلفنا". وتابع "الامور لا تحتمل ومهمة اخواننا العلماء والخطباء والوعاظ ان يبدأوا بتثقيف هذا الشعب الى الدور الذي يجب القيام به, وان هذه حكومته وسلطته".
وطمأن الحضور الى ان "هناك انفراجات ستلمسونها قريبا, ولن نجوع ولا يجوز تحت هذا الستار ان تكون مظاهر العربدة". واعتبر ان عمليات خطف الاجانب الضيوف "المدانة تشكل اساءة لشعبنا الذي هو بحاجة الى كل دعم مهما صغر".
وفي ظل الفلتان الامني الذي يشهده القطاع, تكررت عمليات خطف الاجانب في قطاع غزة خلال الاشهر الاخيرة على ايدي مجموعات غير منضبطة بهدف تلبية مطالب خاصة من السلطة الفلسطينية. وانتهت تلك العمليات باعادة المخطوفين سالمين.

عودة للأعلى

الأردن تؤكد أن الأسلحة جاءت من سوريا

من ناحية أخرى، قال رئيس الوزراء الأردني الخميس معروف البخيت إن الحكومة الأردنية تقدر تأكيدات رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بأن حكومته ستحقق وتتحرى في موضوع الأسلحة والمتفجرات المخزنة في الأردن، فيما أكد رئيس الكتلة الإسلامية في مجلس النواب الأردني عزام الهنيدي نقلا عن البخيت أن الأسلحة "وصلت عن طريق سوريا".
وقال البخيت إن رئيس الوزراء الفلسطيني أكد في رسالة عبر مستشاريه أن الحكومة الفلسطينية ستجري التحقيقات والتحريات المطلوبة للتوصل إلى حقيقة الأمر فيما يتعلق بضبط الأجهزة الأمنية الأردنية لأسلحة ومتفجرات بهدف استهداف بعض المنشآت في الأردن .
وأعلن الأردن مساء الثلاثاء أنه أجهزته الأمنية ضبطت أسلحة قامت حماس بتخزينها في الأردن، كما أن الحركة رصدت أهدافاً حيوية على الساحة الأردنية .
ونقل رئيس كتلة النواب الإسلاميين في البرلمان الأردني عزام الهنيدي عن البخيت قوله إن حماس أدخلت الأسلحة للأردن من سورية . وأضاف الهنيدي أن البخيت أكد خلال اجتماع مع نواب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين أن "الأسلحة وصلت عن طريق سوريا". ونقل عن البخيت تأكيده أن "الأشخاص الذين أدخلوا الأسلحة لديهم علاقات مع حماس لكنه رفض تحديد عددهم، مؤكدا أن التحقيقات ما تزال جارية" في هذه القضية. وتابع أن البخيت لم يفصح عن مزيد من التوضيحات بهذا الشان.
وقال رئيس كتلة الإسلاميين إن النواب أبلغوا البخيت أن "التوقيت غير مناسب وتساءلوا لماذا لم تعلن السلطات عن هذا الأمر بعد انتهاء التحقيقات وليس قبل ذلك"؟. وأضاف "طالبنا الحكومة بطي الملف والتعامل مع الحكومة الفلسطينية بما يخدم العلاقة بين البلدين والقضية الفلسطينية فالحكومة اختارها الشعب وهي بحاجة إلى كل دعم وخصوصا من الأردن".
يشار إلى أن الكتلة الإسلامية تحتل 17 مقعدا من أصل 110 في مجلس النواب. والتقى نواب الكتلة الإسلامية البخيت للحصول على توضحيات بشأن الأسحلة وما تلاها من تأجيل للزيارة التي كانت مقررة لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى المملكة أمس الأربعاء.
وكان الأردن أعلن تأجيل زيارة الزهار "حتى إشعار آخر" على خلفية اكتشاف أسلحة وصواريخ ومتفجرات أدخلتها مجموعة تنتمي إلى حركة حماس في الأردن. وأصدرت الحكومة الأردنية بيانا يؤكد أن "الأجهزة الأمنية رصدت عدة محاولات من قبل عناصر من حركة حماس لادخال أسلحة مختلفة وتخزينها وتم بالفعل ضبط هذه الأسلحة مؤخرا وهي فى غاية الخطورة حيث شملت صواريخ ومتفجرات وأسلحة رشاشة".
لكن الزهار نفى اثر لقائه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي اكمل الدين احسان اوغلي في جدة بالسعودية، أن تكون حماس أدخلت أسلحة إلى الأردن، وقال إن "علاقاتنا بالأردن لا تتوقف على زيارة الغيت أو أجلت".

عودة للأعلى

حماس تجري تحقيقا بشأن الأسلحة

وفي تطور آخر، اتصل إسماعيل هنية بنظيره الإيطالي رومانو برودي مهنئا بفوزه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ومعرباً عن شكره وتقديره للموقف السياسي، فيما يتعلق بالحكومة الفلسطينية.
وطلب هنية من نظيره الإيطالي العمل على تخفيف الحصار عن الفلسطينيين، لأن "المعاناة تتفاقم بسبب الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني والأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الحكومة".
ونقل ديوان هنية تأكيد برودي عدم تخليه عن مواقفه المعلنة تجاه القضية والحكومة الفلسطينية المنتخبة، مؤكداً أن الحكومة الإيطالية ستلعب دوراً لحل مشكلة الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، بايع نحو 300 عنصر أمن فلسطيني من مختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية خصوصا من جهازي الشرطة والأمن الوطني الحكومة الفلسطينية ورئيسها هنية، وقد قدم عناصر الأمن.
وتكمن أهمية مبايعة هؤلاء من أنهم جاؤوا من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة وهي المدينة الوحيدة التي فاز فيها نواب حركة فتح في الانتخابات التشريعية (3) مقاعد، ولم يفز فيها أي من أعضاء حركة حماس.

عودة للأعلى