طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 23 ربيع الأول 1427هـ - 21 أبريل 2006م

أبو سمهدانة يستعد لتولي مهامه وإسرائيل تهدد باغتياله

مواجهة بين عباس وحماس إثر قرارها تشكيل قوة أمنية من الفصائل

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
 

القدس - اف ب

ألغى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة 21-4-2006 تعيين مسؤول أمني من قبل الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ليزيد من الشقاق بينه وبين الادارة الجديدة التي تواجه أزمة مالية متنامية.

لكن غازي حمد المتحدث باسم حكومة حماس قال في مؤتمر صحفي في غزة مساء الجمعة ان تعيين جمال أبو سمهدانة الذي يعد من ابرز المطلوبين لدى اسرائيل سيظل قائما. وعينت حكومة حماس أمس الخميس أبو سمهدانة للاشراف على وزارة الداخلية وتشكيل قوة شرطة جديدة من النشطاء للقضاء على الفوضى.
وافاد مرسوم رئاسي حصلت رويترز على نسخة منه بأن عباس الغى القرارين لانهما يشكلان انتهاكا لقوانين سابقة. وجاء في نص المرسوم أن على جميع قادة الامن والضباط وافراد الاجهزة الامنية عدم التعامل مع هذه القرارات واعتبارها كأن لم تكن.
وفي المقابل قال حمد للصحفيين ان القرار اتخذ وفقا للقانون الفلسطيني الاساسي الذي يمنح وزير الداخلية الحق في اتخاذ اجراءات للحفاظ على الامن والقانون العام والنظام. واضاف ان حكومة حماس ستحل الخلافات مع عباس بالحوار.
وينظر الى ترقية ابو سمهدانة باعتبارها محاولة من جانب حماس لتعزيز قبضتها على وزارة الداخلية التي تسيطر على الاجهزة الامنية خاصة بعد أن عين عباس مؤخرا أحد الموالين له وهو رشيد أبو شباك مديرا عاما لتلك الاجهزة.
وهذا هو احدث خلاف بين عباس والحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء اسماعيل هنية الذي رفض دعوات الرئيس لمواصلة تحركات السلام مع اسرائيل. ويدعو ميثاق حماس الى القضاء على اسرائيل. والى جانب الخلاف بشأن السيطرة على قوات الامن وقوامها 60 الف جندي وصلاحيات اخرى بالحكومة اختلف عباس وهنية ايضا بشأن من يتولى السيطرة علي المعابر في قطاع غزة.ويقضي القانون الفلسطيني الاساسي الذي يعتبر دستورا بانه يحق للرئيس الاعتراض على تعيين مسؤولين بارزين في الحكومة.

عودة للأعلى

أبو سمهدانة يستعد لتولي مهامه وإسرائيل تهدد باغتياله

من جهته، بدا جمال عطايا ابو سمهدانة المطلوب لاسرائيلغير قلق من التهديدات الاسرائيلية بتصفيته مشددا على انه لن يتخلى ابدا عن "المقاومة" ضد الاحتلال الاسرائيلي. وفي حديث للفرنسية قال ابو سمهدانة قائد لجان المقاومة الشعبية الذي عهدت اليه الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة حماس بمنصب مراقب عام وزارة الداخلية والامن الوطني "نحن لا نخشى ولا نخاف من الكيان الصهيوني وكل شعبنا في دائرة الاستهداف وسنستخدم كل الاساليب لحماية رجال المقاومة وابناء شعبنا".
وتعتبر اسرائيل ابو سمهدانة مسؤولا عن سلسلة من الهجمات ضد مستوطنين وعسكريين قبل الانسحاب من قطاع غزة الصيف الماضي وعن اطلاق صواريخ على اسرائيل. وبحسب مصادر امنية اسرائيلية, فهو متورط ايضا في كمين ضد موكب دبلوماسي اميركي اوقع ثلاثة قتلى في 2003 في قطاع غزة.
واكد ابو سمهدانة وهو من مواليد 1963 وأب لاربعة اولاد وبنت اكبرهم عطايا (14 عاما) وتتحدر عائلته من بلدة بئر السبع, جنوب اسرائيل, ان منصبه الجديد في وزارة الداخلية لن يمنعه من مواصلة مهامه في "الاشراف مع اخواني في القيادة المشتركة للجان المقاومة الشعبية على المقاومة".
وبعد ان راى ان الحكومة التي يراسها اسماعيل هنية جاءت "لحماية المقاومة" اوضح ان حوارا وطنيا سيجري مع كافة الاجنحة العسكرية في سبيل "توحيد جهودنا والالتفاف حول الحكومة لتحقيق مصلحة شعبنا". واشار الى ان مهمته "ستكون متابعة ومراقبة اداء الاجهزة الامنية والعمل على تطويرها واعادة الاعتبار للشرطة" مضيفا ان مكتبه "سيضم طاقما من رجال القانون وضباط الامن والشرطة وسنضع ابتداء من غد (السبت) الاليات اللازمة للعمل".
وكان تعيينه لقى تنديدا من وزارة الخارجية الاميركية التي اعتبرت انه يظهر "الطبيعة الحقيقية" لحكومة حماس التي عينته الخميس "مراقبا عاما" لمختلف اجهزة وزارة الداخلية وبينها قوة من الاجنحة العسكرية للفصائل شرع وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام بتشكيلها وقرر ابو سمهدانة الحاق عدد من افراد منظمته بها.
وكان ابو سمهدانة الذي تلقى تعليمه في رفح التحق بقسم الجغرافيا في كلية الاداب في الجامعة الاسلامية لكنه لم يكمل تعليمه حيث اضطر الى الفرار من قطاع غزة للخارج عبر مصر بعد مطاردة القوات الاسرائيلية له في مطلع الثمانينيات, حيث كان يقود مجموعات عسكرية تابعة لحركة فتح.
وعلى الاثر درس لمدة ثلاث سنوات في الاكاديمية العسكرية في المانيا التي يجيد لغتها, قبل ان يعود مع القوات الفلسطينية التي رافقت الرئيس الراحل ياسر عرفات في 1994 حيث عمل ضابطا في جهاز الامن العام.
ومع اندلاع الانتفاضة في سبتمبر ايلول/2000 اسس ابو سمهدانة ,الذي كان اعتقل حوال عام ونصف العام في سجن تابع للسلطة الفلسطينية بسبب نشطاته العسكرية، لجان المقاومة الشعبية التي يعتبر ابرز قادتها.

عودة للأعلى

مشعل : مستعدون للسلام بشروط

من جهة أخرى ، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل للتلفزيون الالماني اليوم الجمعة ان حماس ستكون مستعدة للعيش بسلام مع اسرائيل اذا انسحبت اسرائيل من الاراضي المحتلة عام 1967 ومن القدس الشرقية.
وقال مشعل لشبكة "تسي دي اف" انه "على اسرائيل ان تنسحب من الاراضي التي تحتلها منذ 1967. وذلك يشمل العاصمة القدس وحق اللاجئين (الفلسطينيين) في العودة الى منازلهم وكذلك تفكيك مستوطنات يهودية وتدمير الجدار الفاصل والافراج عن كل الاسرى".
واضاف "اذا قامت اسرائيل بذلك وفي هذه الحالة فقط سيكون الفلسطينيون والعرب والمسلمون على استعداد لسلام فعلي".

عودة للأعلى