فيينا-وكالات
قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير قدمه الى مجلس الامن اليوم الجمعة 28-4-2006 ان ايران لم تلتزم بالمهلة النهائية التي حددتها الامم المتحدة لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم, في الوقت نفسه قال محمد سعيدي نائب رئيس وكالة الطاقة الذرية الايرانية للاذاعة الحكومية " إن التقرير لا يحتوي على نقاط سلبية".
ولوح جون بولتون السفير الامريكي لدى الامم المتحدة باستخدام الفصل السابع، وقال إن بلاده ستسعى لاستصدار قرار ضد طهران بموجب الفصل السابع . لكن المندوب الصيني في الأمم المتحدة رفض ذلك.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الجمعة انه يرغب في حل مسألة الملف النووي الايراني "بشكل دبلوماسي وسلمي" الا انه اعتبر ان "رغبة ايران بامتلاك اسلحة نووية هي رغبة خطيرة, فيما صرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان لندن ستطلب من مجلس الامن زيادة الضغط على ايران.
وجاء في التقرير ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اخذت عينات في 13 نيسان/ابريل من منشأة نطنز الايرانية لتخصيب اليورانيوم "أكدت حتى ذلك الوقت مستوى التخصيب الذي اعلنته ايران (3.6 % )".
وقال التقرير انه خلال اذار/مارس, اكملت ايران تركيب سلسلة من 164 جهازا, في اشارة الى اجهزة الطرد المركزي المركبة في سلسلة لاستخدامها في تخصيب اليورانيوم وانه يجري العمل على تركيب سلاسل مشابهة في نطنز. وتم توزيع تقرير البرادعي على اعضاء مجلس الامن في نيويورك. واشار التقرير الي ان ايران لم توفر "اجراءات شفافية" تسمح بالقيام بعمليات تفتيش اوسع. كما جاء في التقرير ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تستطيع ان تستبعد ان تكون ايران قد تمكنت من الحصول على البلوتونيوم من الخارج.
ونقل التقرير عن رسالة بعثت بها ايران في اللحظات الاخيرة يوم الخميس, اي قبل يوم من انتهاء المهلة, عرض طهران وضع جدول زمني للتعاون مع المفتشين الدوليين اذا ما اشرفت الوكالة الدولية وليس مجلس الامن على التزام ايران بالمطالب الدولية.
ووصف دبلوماسيون الخطوة الايرانية بانها تكتيك استخدمه الايرانيون في السابق. وصرح مسؤول بارز مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية "دعونا نضع هذه الرسالة جانبا ليلة أخرى ونرى ما سيكون عليه رد الفعل الايراني بعد قراءة التقرير".
وكان مجلس الان الدولي حدد مهلة مدتها 30 يوما انتهت اليوم الجمعة لالتزام ايران بالمطالب الدولية بوقف انشطة تخصيب اليورانيوم التي تؤدي الى انتاج الوقود النووي لاستخدامه في المفاعلات النووية المدنية ويمكن كذلك استخدامه في انتاج القنابل النووية. الا ان ايران رفضت بشدة تعليق تخصيب اليورانيوم, وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم الجمعة قبل صدور قرار البرادعي "نحن لا نزال راغبين بالعمل في اطار الوكالة, والحرص على قواعد عملها. الا انه في حال استخدام هذه القواعد ضدنا, مع انه من المفترض ان تضمن حقوقنا, فاننا عندها سنغير بشكل كامل طريقة تعاوننا" مع الوكالة.
ويمهد تقرير البرادعي الطريق لمرحلة جديدة من الدبلوماسية مع استعداد الولايات المتحدة الان للسعي من اجل الحصول على قرار من مجلس الامن يجبر ايران قانونيا الالتزام بمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واذا رفضت ايران الالتزام, فان مثل هذا التقرير قد يؤدي الى فرض عقوبات اقتصادية قاسية وربما شن عمل عسكري ضدها, رغم ان روسيا والصين, حليفتا طهران وشريكتاها الاقتصاديتان, تعارضان مثل هذه الخطوة.
|
 |
بوش يريد حلا سلميا في الوقت نفسه ، قال الرئيس بوش انه يريد حل المسالة النووية الايرانية دبلوماسيا وسلميا. وبعد محادثات مع الرئيس الاذربيجاني الهام علييف قال بوش" أكدت للرئيس على رغبتي في حل هذه المشكلة دبلوماسيا وسلميا."
وقال بوش" ساتشاور وساواصل التشاور مع حلفائنا بشأن هذه المسالة. من الاهمية بمكان بالنسبة للايرانيين ان يفهموا ان هناك رغبة مشتركة لدى كثير من الدول في هذا العالم لاقناعهم .. اقناعهم سلميا .. بانه يتعين عليهم التخلي عن طموحاتهم المتعلقة بالاسلحة".
من جهته ، اعلن وزير الخارجية البريطانية جاك سترو اليوم ان لندن ستطلب من مجلس الامن "زيادة الضغوط على ايران (...) للتأكد من ان برنامجها النووي لا يمثل تهديدا للسلام والامن". وقال سترو في بيان "سنطلب الان من مجلس الامن زيادة الضغوط على ايران لكي يحصل المجتمع الدولي على ضمانة بان برنامجها النووي لا يمثل تهديدا للسلام والامن".
وأضاف أن تقرير البرادعي "سيكون موضوع النقاشات التي سنجريها مع شركائنا الدوليين في الأيام المقبلة,وسنقوم الآن بالطلب من مجلس الأمن الدولي تكثيف الضغوط على إيران لإعطاء ضمانات للمجتمع الدولي بأن برنامجها النووي لا يشكل تهديداً على السلام والأمن العالميين".
|
 |
تفعيل الفصل السابع من جابنه ، اعلن السفير الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون اليوم انه سيسعى لتبني مجلس الامن الدولي في وقت قصير مشروع قرار يلزم ايران قانونيا بتجميد عملياتها لتخصيب اليورانيوم.
وقال ان مسودة القرار التي تجري دراستها بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة "ستحول الواجبات التي تنص عليها قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي صدرت بخصوص ايران الى قرارات الزامية".
واضاف بولتون "نحن ندعو الى تفعيل الاحكام الالزامية من الفصل السابع وهذا القرار بحد ذاته لن يملي اتخاذ اي قرار مستقبلي". واوضح "ان ذلك يعيد الكرة الى الملعب الايراني, والامر يعود لهم في الالتزام بواجباتهم".
لكن السفير الصيني في الامم المتحدة وانغ غوانغيا أكد معارضة بلاده للخطط الغربية بتفعيل الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة لالزام ايران قانونيا بوقف نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم. وقال وانغ, الذي يترأس مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا هذا الشهر, انه يجب معالجة الازمة مع ايران والناتجة عن المخاوف من سعيها لتطوير اسلحة نووية, بالطرق الدبلوماسية.
|
 |
ايران : التقرير ليس سلبيا من جانبها ، قالت ايران اليوم ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي قال ان طهران تجاهلت دعوات مجلس الامن لوقف تخصيب اليوارنيوم ليس مدينا وانها مستعدة للاجابة على التساؤلات المتبقية بشأن انشطتها الذرية.
وقال محمد سعيدي نائب رئيس وكالة الطاقة الذرية الايرانية للاذاعة الحكومية " لا يحتوي التقرير على نقاط سلبية. انه يوضح ان الوكالة ما زالت لديها سلطة مراجعة القضية النووية لايران". وقال سعيدي " القضايا الباقية ليست رئيسية. اعربنا عن استعدادنا للرد على الاسئلة" .
|
