المانيا تختبر المهاجرين باللغة والديمقراطية وفرنسا تسمح للموهوبين فقط

لضمان الاندماج في المجتمع وتشجيع "هجرة الأدمغة"

نشر في:

اتفق وزراء داخلية الولايات الالمانية على سلسلة قواعد مشتركة من شأنها تشديد الشروط على من يسعى للحصول على الجنسية الالمانية مجبرة اياهم على اجازة اختبار في اللغة والقيم الديمقراطية.

وتأتي تلك المعايير الجديدة التي تم الاتفاق عليها خلال اجتماع لوزراء داخلية الولايات الالمانية عقد الجمعة 5-5-2006 في بلدة جارميش بارتينكيرشن ذات المناظر الخلابة في جبال الالب وسط مناقشات متزايدة في المانيا بشأن كيفية دمج العدد الكبير من السكان المهاجرين في التيار الرئيسي للمجتمع الالماني.
واحتفظت حكومات الولايات التي تقع عليها مسؤولية منح الجنسية للمواطنين الجدد بمجموعة متفاوتة من المعايير لمقدمي طلبات الحصول على الجنسية مما اثار انتقادات بان الخلافات المحلية تقوض قضية قومية.
وقال رونالد بوفالا الامين العام للاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ان وضع اختبار قياسي خطوة مهمة نحو دمج الاجانب في المجتمع الالماني. واضاف" الاشخاص الذين يريدون ان يصبحوا المانا عليهم ان يقبلوا الطريقة التي ينظم بها مجتمعنا. وجزء من هذا دون شك قبول الهيكل الديمقراطي الحر لمجتمعنا" ، وفقا لوكالة رويترز
واصيب الالمان بصدمة بسبب حوادث وقعت في الاونة الاخيرة واشارت الى ان كثيرين من المهاجرين المسلمين ولاسيما المنحدرين من اصول تركية وعربية اداروا ظهورهم لالمانيا ليكونوا "مجتمعات موازية"خاصة بهم.

فرنسا: تأشيرة إقامة للموهوبين

وعلى صعيد المهاجرين أيضا ، أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية الجمعة البند الخاص بإنشاء تأشيرة إقامة خاصة بـ«المواهب والكفاءات» والتي تشكل عصب مشروع وزير الداخلية نيكولا سركوزي الساعي الى التخلص من «الهجرة المفروضة» والانتقال الى «الهجرة المختارة»، بحسب صحيفة الشرق الأوسط اللندنية السبت 6-5-2006
وتوفر بطاقة الإقامة المندرجة تحت بند «المواهب والكفاءات» لحاملها أن يمارس كل أنواع المهن وهي تمنح لثلاث سنوات قابلة للتجديد كما تمنح عائلة المهاجر الذي يدخل في هذه الفئة بطاقة إقامة مؤقتة تحمل اسم «الحياة الخاصة والعائلية».
وتعرضت الحكومة لهجمات قوية بسبب بند المواهب والكفاءات وبسبب بند آخر يتيح للطلاب المتفوقين العمل في فرنسا لعام واحد ولكنه قابل للتجديد. ويرى المنتقدون أن هذه السياسة تشجع «هجرة الأدمغة» من البلدان النامية التي تحرم مما تحتاج اليه من مواهب لتحقيق نموها. ويذهب البعض الى مقارنة القانون الجديد بممارسات العبودية حيث كان العبيد يؤخذون بالاستناد الى مقوماتهم الجسدية