طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 09 ربيع الثاني 1427هـ - 07 مايو 2006م

اعتقال عشرات "المؤيدين للإصلاح"

مصر تعد قائمة مطلوبين في تفجيرات سيناء.. وتلغي قانون "البلطجة"

آثار دماء ودمار في متجر لبيع التذكارات بمنتجع دهب المصري عقب التفجيرات (ارشيف)
آثار دماء ودمار في متجر لبيع التذكارات بمنتجع دهب المصري عقب التفجيرات (ارشيف)
 

القاهرة- وكالات

ذكرت مصادر أمنية مصرية الأحد 7-5-2006 أن أجهزة الأمن بمحافظة شمال سيناء أعدت قائمة بأسماء 25 مطلوبا في تفجيرات سيناء التي وقعت موجتها الأولى عام 2004. فيما أوضحت مصادر قضائية مصرية أن المحكمة الدستورية العليا أبطلت الأحد قانون البلطجة بسبب عدم عرضه على مجلس الشورى قبل الموافقة عليه في مجلس الشعب وهما مجلسا البرلمان.

وقال أحد المصادر الأمنية إن المطلوبين بينهم عمال وموظفون ومزارعون ورجال دين. وأضاف "بعض المطلوبين لهم صلة بتفجيرات (منتجعي) طابا ونويبع في العام قبل الماضي". وتابع المصدر أن "أجهزة الأمن ألقت القبض على ثلاثة من المطلوبين هم حاتم مسلم رشيد الاطرش وفايزعيد عودة أبو زية وسلمان سليم خضر الشنوب". وفي آخر موجة تفجيرات في الأسبوع الماضي قتل 18 وأصيب عشرات بينهم سائحون أجانب في منتجع دهب المطل على البحر الأحمر بمحافظة جنوب سيناء، كما قتلت قوات الأمن في الأسبوع الماضي ستة يشتبه بأنهم أعضاء في جماعة من البدو تقول السلطات انها تقف وراء سلسلة التفجيرات. وقتل في تلك الاشتباكات ضابط وأصيب جنديان.

عودة للأعلى

إلغاء "قانون البلطجة"

وعلى صعيد آخر، أبطلت المحكمة الدستورية العليا المصرية اليوم قانون البلطجة بسبب عدم عرضه على مجلس الشورى قبل الموافقة عليه في مجلس الشعب وهما مجلسا البرلمان. وقال أحد المصادر "قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون البلطجة لأن الحكومة لم تعرضه على مجلس الشورى قبل إقراره".
وأضاف أن المحكمة قالت في أسباب الحكم إن "المادة 195 من الدستور نصت على أن يؤخذ رأي مجلس الشورى في مشروعات القوانين". وهنا تجدر الإشارة إلى أن ليس لمجلس الشورى سلطات تشريعية لكن الحكومة تحيل اليه مشروعات القوانين لمناقشها قبل عرضها على مجلس الشعب لمناقشتها والتصويت عليها. وصدر قانون "الترويع والتخويف" مكملا لقانون العقوبات وعرف باسم قانون البلطجة عام 1998. ويعاقب القانون بالحبس من يهددون آخرين قاصدين ارغامهم على اتيان فعل أو امتناع عن فعل ويشدد العقوبة على من يستعملون سلاحا في تنفيذ تهديداتهم. وأحكام المحكمة الدستورية العليا نهائية. ويتعين اعادة محاكمة من صدرت ضدهم أحكام بمقتضى قانون البلطجة على ضوء الحكم بعدم دستوريته.

عودة للأعلى

اعتقال عشرات من "دعاة الإصلاح"

ومن جانب آخر، أكدت مصادر أمنية أن عشرة ناشطين مؤيدين للإصلاح السياسي اعتقلوا اليوم الأحد بعد مشاركتهم في تظاهرة دعما للقضاة الذين يطالبون باستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية وبالتحقيق في وقائع التزوير التي شابت الانتخابات التشريعية.
وكان عشرات من الناشطين "معظمهم من الشباب" تجمعوا صباح اليوم أمام محكمة الاستئناف في جنوب القاهرة التي كانت تنظر في الطعن المقدم من نائبي رئيس محكمة النقض هشام البسطويسي ومحمود مكي ضد احالتهما على محاكمة تاديبية بتهمة الإدلاء بتصريحات صحافية حول تزوير الانتخابات التشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.
ومنعت الشرطة التي انتشرت بكثافة حول المحكمة وداخلها وأقامت حواجز أمنية عدة الناشطين من الوصول الى قاعة المحكمة، لكنهم تجمعوا قبالتها هاتفين "شدوا حيلكم يا قضاة... خلصونا من الطغاة".
وقال شهود إن الشرطة قبضت على عشرة ناشطين (اربع شابات وستة شبان) بعدما حاصرتهم ونقلتهم في سيارة لها إلى مكان مجهول.
وقبضت الشرطة على 40 ناشطا الأسبوع الماضي من مؤيدي الإصلاح ينتمون إلى حركة كفاية وحركات معارضة أخرى منذ الرابع والعشرين من ابريل/نيسان الماضي، وأحالت 12 منهم على النيابة العامة بتهمة "التجمهر واشغال الطريق"، بينما أحالت 28 على نيابة أمن الدولة العليا (المنشأة بموجب قانون الطوارئ) ووجهت اليهم تهما عدة بينها "إهانة رئيس الجمهورية".
واعتقل هؤلاء أمام نادي القضاة في قلب القاهرة حيث كانوا يعتصمون تضامنا مع القضاة المعتصمين في ناديهم منذ عشرين يوما احتجاجا على إحالة مكي والبسطويسي على المحاكمة. وطالب البسطويسي في تصريحات لوكالة فرانس برس بالافراج عن الناشطين "لأنه لا يوجد جريمة في التضامن مع القضاة".
وقال إن أزمة القضاة مستمرة لأن "الحكومة ما زالت على عنادها ورفضها التراجع (عن موقفها الرافض مطالبة القضاة بالاصلاح)، رغم أن التراجع من شأنه أن يكسبها حب الناس وتعاطف الشعب".
وأصدر نادي القضاة الأحد بيانا أكد فيه تمسكه بمطالبه وهي "إصدار قانون جديد يكفل استقلال السلطة القضائية وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية ليضمن اشرافا حقيقيا للقضاة على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية". وشدد النادي على أنه سيواصل "التحقيق في الشكاوى التي وردت اليه بشان (تزوير) الانتخابات".
وتعهد أن "يبقى قضاة مصر معبرين عن ضمير أمتهم"، مجددا مطالبته "بتحقيق أمل الأمة في العدل وحلمها في الإصلاح وإقامة حياة ديموقراطية حقيقية من خلال انتخابات نزيهة وتداول حقيقي للسلطة وإنهاء حالة الطوارئ وإلغاء كل القوانين الاستثنائية وإطلاق حرية التعبير وحرية تكوين الأحزاب والنقابات".
وقررت محكمة الاستئناف تأجيل النظر في الطعن بقرار إحالة القاضيين على التأديب إلى 28 مايو/أيار الجاري. ولكن هذا الطعن لا يمنع استمرار جلسات محاكمة القاضيين أمام مجلس التأديب التي بدأت في 27 ابريل/نيسان الماضي وتستانف الخميس المقبل.

عودة للأعلى