شباب سعودي يهدر 600 ساعة في التسكع والتفحيط ومعاكسة النساء

تساؤلات مطروحة حول غياب مؤسسات المجتمع المدني

نشر في:

يهدر شباب سعودي قرابة 600 ساعة في التسكع والتفحيط ومعاكسة النساء خلال اجازات العام الدراسي، فيما يسعى اخرون الي اللجوء الي المقاهي لقتل الوقت بلعب الورق ، وتدخين الشيشة وسواها من دون أي استثمار حقيقي للوقت. في الوقت نفسه ، يطالب الشباب بتفعيل مراكز الأحياء ومؤسسات المجتمع المدني لكي يكون لها دور حقيقي في المجتمع.

ويرى الدكتور عبدالعزيز الدخيل (أستاذ مساعد بكلية الآداب جامعة الملك سعود) أن مجموع الإجازات التي يحصل عليها الطالب هي 163 يوما تقريبا ، وهي كما يرى الدخيل فترة ليست قصيرة، بالإضافة إلى أوقات الفراغ التي يحصل عليها الطالب يوميا أثناء اليوم الدراسي، وينتهي الدخيل إلى أن عدد ساعات الفراغ تصل إلى ما يقارب 600 ساعة أثناء أيام السنة الدراسية فقط.
ويؤكد الدخيل على أن القليل من شبابنا من يستثمر أوقات الفراغ فيما يعود عليه وعلى أسرته وعلى المجتمع بالفائدة، وقال إن الغالبية العظمى من الشباب يكونون بين فئة لم تستفد من أوقات الفراغ، ولم يزدها ذلك نموا وتطورا، وبين فئة أخرى لم يزدها الفراغ إلا تدميرا للنفس وللأخلاق وللأسرة وللمجتمع، بحسب صحيفة الوطن السعودية 20-5-2006.
ويطالب الدخيل بالتخطيط للفراغ كما تفعل سائر الأمم المتحضرة، بدلا من سفك وقتنا فيما لا طائل تحته، وكأن الوقت لدينا عبء يجب التخلص منه بأي شيء، حتى لو كان تدميرا للذات. ويورد الدخيل أمثلة لكيف يضيع الشباب وقتهم في أمور كالتسكع والتفحيط بالسيارات ومعاكسة النساء.
ويضع الدخيل المسؤولية على عاتق مؤسسات المجتمع المدني جميعها، ويرى أن وضع الشباب إذا لم يتم تداركه ولم توضع له الدراسات والحلول فإن مستقبلنا لا يبشر بخير، ذلك أن الشباب هم ثروة المجتمع خصوصا وأن شبابنا يمثلون الفئة الأكبر من هذا المجتمع.

وحش فتاك

محمد الغامدي (طالب بالمرحلة الثانوية) وصف الفراغ بأنه وحش يفتك بالشباب وقال معترفا" أنا وأصدقائي نقضي الكثير من الوقت في التسكع في الشوارع، لأننا لا نملك أي وسيلة أخرى للقضاء على الوقت الفائض".
ويرى عبدالعزيز النفيعي (طالب جامعي) أن الشباب يقضون أوقاتهم في الجلوس بالمقاهي ولعب الورق، ومع هذا يتسلل الملل إلى نفوسهم، وقد يندفع بعضهم جراء هذا الملل إلى ممارسة بعض السلوكيات السيئة, ويقترح النفيعي إقامة أماكن مخصصة للشباب ذات برامج هادفة ترتقي بوعي الشباب وسلوكهم وتنمي ثقافتهم أيضا
ويؤكد خالد عطية على أن كثيرا من الشباب يستغلون أوقات فراغهم في المعاكسات والإساءة للناس وهناك من يزعج الآخرين بركوب الدبابات التي تصدر أصواتا مؤذية، ولهذا يطالب عطية بحلول جذرية لهذه المشكلة التي يعتبرها كثير من الناس مشكلة بسيطة، فيما هي كبيرة وذات آثار خطيرة على المجتمع الكبير برمته.