طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 22 ربيع الثاني 1427هـ - 20 مايو 2006م

وكالة الأنباء الرسمية ذكرت الموضوع لأول مرة منذ عام 2003

أنباء عن استقالة رئيس الحكومة الجزائرية بعد اتهامه بعرقلة برنامج بوتفليقة

 

الجزائر- رمضان بلعمري

علمت "العربية نت" من مصادر مطلعة جدا بالعاصمة الجزائرية أن رئيس الحكومة أحمد أويحيى قد تقدم للرئيس بوتفليقة بطلب إعفائه من الاستمرار في رئاسة الحكومة خلال الثمانية والأربعين الساعة الماضية، على خلفية الضغوط والانتقادات التي تعرض لها على يد نواب حزب جبهة التحرير الوطني الحائز على الأغلبية في البرلمان و الذي يرأسه شرفيا بوتفليقة، واتهمت الكتلة البرلمانية لجبهة التحرير أويحيى بـ "عرقلة برنامج رئيس الجمهورية رغم الأموال المخصصة لتجسيده ".

و تحدثت وكالة الأنباء الجزائرية السبت 20-05-2006 عن موضوع "تغيير الحكومة "، لأول مرة منذ تنصيب أويحيى على رأسها في مايو/أيار 2003 و تجديد الثقة فيه بعد التعديل الحكومي الذي أجري في يونيو/حزيران 2005، و جاء حديث الوكالة الرسمية عن الموضوع في سياق غير مباشر، حيث أوردت خبرا عن مطالبة حزب سياسي مغمور في الجزائر هو حزب التجديد الجزائري الذي يرأسه عبد الرزاق اسماعيل بـ "تشكيل حكومة سياسية وطنية تتشكل من أغلبية الأحزاب " ، ووجه ذات المتحدث كلامه للرئيس بوتفليقة بأن "يقوم فورا بحل الحكومة والبرلمان معا"، في وقت سجل رئيس هذا الحزب أن مهام الحكومة الجديدة تتلخص في "تحضير الاستحقاقات الانتخابية القادمة ".
وبحسب بعض المراقبين، توجد عدة مؤشرات عن تحضير شيء ما في الخفاء داخل كواليس السلطة العليا، بداية من الغياب المثير للريبة الذي سجله رئيس الحكومة منذ أسبوع كامل تقريبا، حيث لم يحضر مراسيم استقبال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز و لا مراسيم توديعه، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن انتقال أويحيى إلى بلجيكا للعلاج، لكن الأمر الآخر المثير للشك هو عدم توجه رئيس الحكومة -على غير العادة - إلى مكتبه بقصر الدكتور سعدان منذ أيام .
ووأشار المراقبون إلى مؤشرات أخرى تتعلق إحداها بإلغاء عرض بيان سياسة الحكومة على البرلمان التي كان من المقرر أن تكون مع بداية هذا الأسبوع، وعندما سئل عبد العزيز بلخادم الأمين العام لجبهة التحرير، وزير الدولة ، الممثل الشخصي للرئيس بوتفليقة السبت في ندوة صحفية عقدها بمقر حزبه، عن موقفه أجاب بأنه "يتمنى أن لا يتم عرض سياسة الحكومة على البرلمان في هذه الأيام" ، لكنه لم يقدم تفسيرا مقنعا لتمنياته هذه .

عودة للأعلى

انفجار وشيك لهيئة التحالف الرئاسي

ويرى المراقبون أن المواعيد الانتخابية التي تلوح في الأفق بداية من الانتخابات التشريعية والمحلية لعام 2007 والتي تحضر بدورها للانتخابات الرئاسية 2009، فرضت منطقها على سيرورة الحياة السياسية في الجزائر، بمعنى أن أحمد أويحيى رئيس الحكومة الذي يقود حزب التجمع الوطني الديمقراطي أعرب عن طموحاته في استعادة مجد حزبه الضائع منذ عام 2002 تاريخ عودة جبهة التحرير ( حزب الرئيس بوتفليقة ) إلى واجهة السلطة ، و مادام أن جبهة التحرير تواصل حاليا سيطرتها على مقاليد الأمور بدعم كبير من الرئيس بوتفليقة، فمن المنطقي أن يتم الاستغناء عن خدمات أويحيى في المرحلة القادمة، وهو الذي استنجد به بوتفليقة عندما "انقلب" عليه علي بن فليس رئيس الحكومة السابق ابن جبهة التحرير هو الآخر، و نافسه في الانتخابات الرئاسية عام 2004 .
على صعيد آخر، لم يبق لهيئة التحالف الرئاسي التي ابتكرها بوتفليقة كي تدعمه في تجسيد برنامجه الرئاسي للعهدة 2004-2009 في مواجهة أية معارضة محتملة، أي مبرر سياسي للوجود في ظل صراع محموم بين أقطابها الثلاثة و هم : عبد العزيز بلخادم وأحمد أويحيى وأبوجرة سلطاني ، مع تسجيل حلف ثنائي بين بلخادم وأبوجرة ضد أحمد أويحيى .

عودة للأعلى