تايتانيك2 بالإمارات وامرأة "ظلال الصمت" السعودي تنقذ "عقل العرب"

تقرير "العربية.نت" السينمائي الأسبوعي

نشر في:

تعرض دور السينما في الإمارات قريبا فيلمين أمريكيين يتربعان الآن على عرش شباك التذاكر في الصالات الأمريكية، فيلم "بوسايدون" أو تايتانيك 2 وفيلم الخيال العلمي المثير "إكس مين.. المواجهة الأخيرة".

وفي غضون ذلك بدأ الفيلم السعودي، "ظلال الصمت"، يثير ضجة واسعة في صالات العرض الغربية، والذي يكشف مأساة "غسيل العقل العربي" وتحريره في النهاية من السيطرة على يد امرأة.

"بوسايدون".. وصراع الموت

فيلم "بوسايدون"، أو "تايتانيك 2" كما يحلو لبعض النقاد السينمائيين تسميته، يعيد إنتاج الوعي السينمائي حيال ظاهرة الكوارث، ليروي قصة سفينة فريدة من نوعها مؤلفة من 20 طابقاً و800 غرفة و13 قاعة للمسافرين، تتحطم أمام موجة عملاقة ترتفع مئات الأقدام.
وتبدو روعة الإخراج السينمائي لهذا الفيلم عندما تضرب موجة ضخمة عاتية سفينة فخمة، فيما يحتفل كل من على متنها بليلة رأس السنة، وينتهي الاحتفال لتبدأ معركة من أجل البقاء وانتظار مصير ذي رأسين: إما انتظار المساعدة وربما الموت أو الكفاح من أجل البقاء.
و لا تنقلب السفينة على أحد جوانبها فحسب، بل تنقلب رأسا على عقب ومن أجل النجاة يتعين على مجموعة من الركاب الشجعان الهبوط إلى قاع السفينة حتى يصلوا إلى سطح المياه ومن ثم إلى بر الأمان، وعلى الركاب أن يفعلوا ذلك قبل أن تغمر السفينة بكاملها بالمياه في غضون 98 دقيقة وسط خلفية من الموسيقى التصويرية المخيفة.
بلغت تكلفة الفيلم 160 مليون دولار، وقضى أبطاله وفريق العمل 5 أشهر في تصوير الفيلم في صهاريج مياه باستديوهات "وورنر براذرز". ويرى النقاد أن هذا الفيلم هو إعادة إنتاج لفيلم (مغامرة بوسايدون) The Poseidon Adventure عام 1972.
وحصد "بوسايدن" 20.3 مليون دولار، ليحتل المرتبة الثانية على شباك التذاكر في الولايات المتحدة بعد فيلم "المهمة المستحيلة" الذي حصد 24.5 مليون دولار.
وبلغ إجمالي عائدات الفيلم، الذي يواصل فيه النجم السينمائي توم كروز تجسيد شخصية العميل الأمريكي ايثان هانت 214 مليون دولار. والفيلم مقتبس عن مسلسل تلفزيوني عرض في الستينات، وتم تصويره في أماكن مختلفة من شنغهاي إلى مدينة الفاتيكان. وتعرض دور السينما الإماراتية فيلم "بوسايدون" قريبا.
الفيلم من إخراج الألماني وولفغانغ بيتيرسين وبطولة: جوش لوكاس، كورت راسل، جاكينتا باريت، ريتشارد درايفاس، إيمي روسوم، جيمي بينيت، مايك فوغيل.

"المواجهة الأخيرة"

تعرض السينما الأمريكية حاليا الفيلم الجديد X-Men: The Last Stand "إكس مين.. المواجهة الأخيرة" من إخراج هيو جاكمان، وبطولة فايمك جانسين وهالي بيري وباتريك ستيورت وايان ماكلين. وتدور أحداث الفيلم في قالب خيالي حول مواجهة بين أناس طيبين و كائنات غريبة قادرة علي التحول عبر قدرات خارقة تستغلها في أعمال الشر.
والجزء الثالث من الفيلم مأخوذ عن كتاب القصص المصورة المشهور، والذي صدرت أولى أجزائه عام 2000 وحقق ضجة ونجاحا كبيرين، وتحمل قصة الجزء الأول رسالة سياسية مبطنة، بل إشارة واضحة إلى المحرقة النازية.
وتدور القصة حول ولادة الكثير من الأطفال عبر العالم، وهم يحملون طفرات جينية تمكنهم من القيام بأشياء خارقة كالطيران وتحريك الأشياء عن بعد وغير ذلك. إلا أن البشر العاديين يبغضون هؤلاء "المشوهين" ويحاولون القضاء عليهم، كما تورد "الشرق الأوسط".
يجمع البرفيسور "تشارلز خافيير" الذي يقوم بدوره (باتريك ستوارت) هؤلاء المشوهين ويشكل مجموعة خيّرة منهم (إكس مين) تسعى إلى إيجاد عالم يتعايش فيه البشر العاديون والمشوهون بسلام جنبا إلى جنب، وفي نفس الوقت يواجهون مجموعات متطرفة من المشوهين تسعى إلى القضاء على البشر العاديين. وأخرج هذ الجزء برايان سينغر.
الجزء الثاني صدر عام 2003 وحقق نجاحا كبيرا أيضا وتحدث عن حرب جديدة بن البشر والمشوهين، حيث تدور الشبهات حول قيام أحد المشوهين بمحاولة لاغتيال الرئيس الأمريكي، ويستغل جنرال شرير هذه الفرصة لشن حرب على المشوهين الخيرين (إكس مين) وغيرهم، فيضطر المشوهون إلى اتخاذ موقف موحد ضد الجنرال وتنطلق حرب جديدة تتكشف من خلالها الكثير من الأمور المخفية.
وتدور أحداث الجزء الثالث من الفيلم، الذي تعرض دور السينما الإماراتية قريبا، حول اكتشاف دواء يعالج الطفرات الجينية، الأمر الذي يتسبب في حدوث انقسام بين المشوهين، فمن جهة هناك المجموعة الخيّرة "اكس مين" بقيادة البروفيسور (خافيير)، ومن جهة أخرى توجد رابطة الإخوان التي يسيطر عليها (ماغنيتو) حليف البروفسور (خافيير) السابق.

"ظلال الصمت" والواقع العربي

من جانب آخر، يعرض مهرجان روتردام السينمائي للسينما العربية، الذي تمتد فعالياته بين الثلاثين من مايو/أيار والخامس من يونيو/جزيران 2006، الفيلم السعودي المثير للجدل "ظلال الصمت"، والذي يشارك حاليا في مهرجان "كان" الفرنسي.
ويحكي فيلم (ظلال الصمت)، من إخراج عبد الله المحيسن، الواقع العربي بكل ما يحمله من مآس واخفاقات من خلال قصة رمزية تبرز فيها مدينة وسط الصحراء تحوي مصنعا لغسيل العقول، حيث يجمع المسؤول عن هذا المصنوع مجموعة كبيرة من المثقفين والكتاب ويقوم بغسيل عقولهم حتى تنقذهم امرأة، بمساعدة قبيلة عربية ترمز للاصالة، وهذه المرأة كانت تبحث أصلا عن زوجها المفقود في المصنع.
ويشارك في الفيلم : غسان مسعود وفرح بسيسو ومنى واصف من سوريا، والكويتي محمد المنصور وعدد من ممثلي المغرب العربي والسعوديين نايف خلف وعبد المحسن النمر. وأعد الموسيقى التصويرية للفيلم الملحن الشهير زياد الرحباني.