باريس-اف ب
برأ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في رسالة موجهة إلى الشعب الأمريكي بثت على شبكة الإنترنت الثلاثاء 23-5-2006 الفرنسي زكريا موسوي من أي مشاركة في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول 2001، وأكد مسؤوليته الكاملة عن هذه الهجمات.
وقال بن لادن في تسجيل صوتي بث على موقع السحاب الذي يستخدمه التنظيم عادة لنشر رسائله وأعلن مسؤول أمريكي أن الاستخبارات لا تملك أسبابا للتشكيك في صحته "أنا المسؤول عن تكليف الإخوة التسعة عشر بتلك الغزوات ولم أكلف الأخ زكريا بان يكون معهم في تلك المهمة".
وأضاف بن لادن الذي ظهرت صورة له على الموقع أثناء بث الرسالة التي تحمل عنوان "شهادة حق" أن زكريا الموسوي الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التواطؤ في الاعتداءات "لا صلة له البتة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ايلول".
وتابع أن "اعترافه بأنه كان مكلفا بالمشاركة في تلك الغزوات اعتراف باطل لا يشك عاقل أنه نتيجة للضغوط التي مورست عليه خلال أربع سنوات ونصف مضت، فلو رفعت عنه وعاد إلى وضعه الطبيعي فسيذكر الحقيقة التي ذكرتها".
كما أكد أن "جميع أسرى غوانتانامو الذين أسروا عام 2001 والنصف الأول من عام 2002 والذين بلغ عددهم المئات لا صلة لهم بأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بل الأغرب أن الكثير منهم لا صلة لهم بالقاعدة أصلا والاعجب أن بعضهم يخالف منهج القاعدة في الدعوة لمحاربة أمريكا".
وتابع بن لادن أن "جميع الأسرى إلى تاريخ اليوم لا صلة لهم بأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ايلول ولم يكونوا يعلمون عنها باستثناء اثنين من الإخوة فقط". ورأى زعيم تنظيم القاعدة أن "هذه الحقيقة يعرفها (الرئيس الأمريكي جورج) بوش وإدارته لكنهم يتجنبون ذكرها لأسباب لا تخفى على العقلاء"، من بينها انه "لا بد من ايجاد مبررات لانفاق الهائل بمئات المليارات (...) في حربها على المجاهدين".
وكدليل على صحة اقواله أوضح بن لادن أن "أعضاء الحادي عشر من سبتمبر/ايلول كانوا على قسمين طيارون ومجموعات مساعدة لكل طيار للسيطرة على الطائرة". وتابع "بما ان موسوي كان يتعلم الطيران فبالتالي هو ليس العنصر رقم عشرين من المجموعات المساعدة على السيطرة على الطائرة (...) وبما أن موسوي كان يتعلم الطيران ليصبح القائد لإحدى الطائرات فليذكر لنا اسماء المجموعة المساعدة له في السيطرة عليها".
وأكد بن لادن أن الإدارة الأمريكية لن تتمكن من "ذكر اسمائهم (افراد هذه المجموعة) لان لا وجود لهم في الحقيقة". وأضاف أن موسوي اعتقل قبل الهجمات باسبوعين، موضحا أنه "لو كان يعلم شيئا ولو يسيرا عن مجموعة الحادي عشر (من ايلول/سبتمبر) لكنا ابلغنا الامير محمد عطا واخوانه (...) بمغادرة أمريكا فورا قبل ان ينكشف امرهم".
كما أشار بن لادن إلى "اعتقال من كان يعمل في هيئات الإغاثة كعبد العزيز المطرفي أو يعمل في الإعلام كسامي الحاج أو تيسير العلوني الذي أسر بتحريض من الإدارة الأمريكية".
وأوضح أسامة بن لادن في رسالته إلى الشعب الأمريكي أنه لم يكشف هذه "الحقائق طمعا في أن ينصف بوش وحزبه اخواننا في قضيتهم (...) انما لاظهار ظلم وبغي وتعسف إدارتكم في استخدام القوة وما يترتب على ذلك من ردود افعال".
وتابع "لعله يأتي في يوم من الأيام من الأميريكيين من يرغب في العدل والانصاف فذلك هو طريق الأمن والآمان" في تهديد مبطن للأمريكيين. وأكد أنه أراد برسالته هذه اطلاع الأمريكيين على "الحقيقة" بشأن "الأسرى المسلمين"، مشيرا إلى أنه "أمر تكرهه إدارة بوش وتعاديه".
وكان بن لادن هدد في رسالتين صوتيتين في يناير/كانون الثاني وابريل /نيسان الماضيين الولايات المتحدة بهجمات جديدة. وأعلن مسؤول أمريكي في مجال مكافحة الإرهاب أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لا تملك أسبابا للتشكيك في صحة التسجيل الصوتي لبن لادن.
وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن المسؤولين عن التصدي للإرهاب يعملون مع ذلك على تحليل هذا الشريط لتحديد ما إذا كان فعلا صحيحا لكن "في هذه المرحلة هو أنه لا توجد أسباب للتشكيك في صحته". ورأى أن التسجيل "رسالة دعائية" يريد منها بن لادن ان يثبت انه ما زال مطلعا على الاحداث.
|
