رقصة الشيطان لصدام.. ولغز تورط الموساد في موت ديانا
تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب
عرضت المكتبات اليابانية الجمعة 19 مايو/أيار رواية الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين "رقصة الشيطان" والتي أنهى كتابتها قبل إسقاط نظامه من قبل الغزو الأمريكي عام 2003 .
ويروي صدام حسين قصة قبيلة كانت تعيش على نهر الفرات قبل أكثر من 1500 عام، وتتعرض لغزو قبيلة أخرى لكنها تنتصر في الحرب في النهاية.
ووصل العمل الأدبي للرئيس المخلوع إلى اليابان عن طريق ابنته "رغد"، التي تعيش في الأردن حاليا. وكانت رغد ذكرت في وقت سابق أن والدها أنهى كتابة روايته في 18 مارس 2003 لتكون الرواية الرابعة له، والثانية التي تظهر بالترجمة اليابانية.
وذكرت شركة "توكوما شوتين" للنشر، التي قامت بنشر الكتاب، أنها طبعت 8 آلاف نسخة من الرواية البالغ عدد صفحاتها 256 صفحة، وتباع بسعر 14 دولارا أمريكيا.
"اكوما نو دانس" أو (رقصة الشيطان)، هي الرواية الثانية لصدام حسين التي تظهر في اليابان بعد رواية "زبيبة والملك" التي تروي قصة حاكم يضحي من أجل شعبه.
وقال المترجم إتسوكو هيراتا، الذى حصل على النص الأصلى من فريق الدفاع عن صدام فى ابريل عام 2005، "اعتقد أن الرئيس السابق كان يتوقع الخسارة (أمام قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة) وكتب هذه الرواية كرسالة تهدف إلى رفع الروح المعنوية بين الشعب العراقي".
يشار إلى أن رغد صدام حسين كانت قد حاولت نشر هذه الرواية في الأردن إلا أن السلطات الأردنية لم تسمح بذلك حرصا على العلاقات مع الحكومة العراقية، وخططت لطباعة 100 ألف نسخة.
وصرح أحمد القداح مسؤول قسم المطبوعات والصحافة في الأردن أن نشر هذا العمل في الأردن يوتر العلاقة مع العراقيين ويمكن نشرها خارج الأردن.
وتبدو مفارقة غربية من نوعها بحسب بعض النقاد والمتابعين أن الرئيس العراقي الذي كان يمنع الروايات في العراق صارت رواياته الآن ممنوعة، ليس في العراق فحسب، وإنما في دول عربية أخرى.
الموساد وديانا...
كتاب "التاريخ السري للموساد" الصادر هذا العام عن دار نوفو موند الفرنسية، ومن تأليف غوردون توماس. الموساد، كما يصفه المؤلف، وراء الكثير من عمليات التجسس والاغتيالات الأكثر شهرة خلال القرن العشرين. أما المصادر التي يعتمد عليها المؤلف فتتمثل في وثائق سرية والمصادر الخاصة والمقابلات العديدة مع عملاء سابقين للموساد ومخبرين وجواسيس ومسؤولين في هذا الجهاز.. ومن هنا جاء الكشف عن خبايا لم تكن معروفة كانت الأجهزة السرية الإسرائيلية وراءها.
ويبين المؤلف في تحليلاته آليات عمل جهاز الموساد مثل الاعتماد على واجهات مثل رجال الأعمال والإعلاميين والدبلوماسيين. أما أولئك الذين يستهدفهم الموساد فإنهم كل من ترى به الأجهزة السرية بوحي من القيادات السياسية خطرا على الأمن الإسرائيلي من أجانب وعرب.. مثل الوزير البريطاني المحافظ الأسبق جوناثان ايتكن الذي تولى مسؤوليات عليا في عمليات بيع الأسلحة للشرق الأوسط..
يبدأ الكتاب بالحديث عن شقة في الدائرة الرابعة من العاصمة الفرنسية باريس والتي يقيم فيها أحد خبراء الموساد في حقل الاتصالات والاشراف على تنفيذ المهمات التي يقوم بها عملاء يقدمون من تل ابيب. لكنها ليست شقة عادية فأبوابها مصفحة وزجاج نوافذها لا يمكن أن تنفذ منه أجهزة الرقابة الالكترونية مثلما هو الحال في البيت الأبيض الأمريكي. من هنا برز هذا المقر كقاعدة عملياتية لتنفيذ مهمات منذ عام 1997 منذ أن وصل اليه المدعو "موريس" الذي تخرج من مدرسة الموساد عام 1982.
ويروي المؤلف بالتفصيل المدهش محاولات جهاز الموساد الإسرائيلي تجنيد هنري بول نائب المسؤول الأمني في فندق (ريتز) بباريس الذي يملكه الملياردير المصري محمد الفايد.. وكان العميل المدعو موريس قد التقى مراراً بـ «هنري» هذا الذي كان يعمل أحياناً سائقاً للشخصيات الكبرى من «نزلاء» الفندق.
وهو الذي قاد سيارة المرسيدس بسرعة جنونية في ذلك الأحد 13 أغسطس/آب من عام 1997 ومعه دودي الفايد والأميرة البريطانية ديانا، وحيث قُتل الثلاثة في الحادث الشهير في نفق (ألما) بالعاصمة الفرنسية باريس. ولا يتردد المؤلف في طرح أسئلة من نوع: "هل لعبت محاولة تجنيد هنري بول (من قبل الموساد) دوراً في الحادث؟ وهل كان السائق قد رطم السيارة عمدا في العمود الثالث عشر بنفق ألما لأنه كان يحسب نفسه عاجزا عن الافلات من مخالب الموساد؟" – كما يورد عرض لصحيفة "البيان" الإماراتية.
"هل فقد السيطرة على عربته بسبب ارتفاع نسبة الكحول والأدوية في دمه؟ عندما غادر الفندق مع مرافقيه الثلاثة (دودي وديانا وحارسهما الشخصي)، هل كانت الضغوط تثقل على عقله؟ وبدلا من أن يكون مسؤولا عن مأساة، ألم يكن بالأحرى ضحية استغلال بغيض من قبل أحد الأجهزة السرية؟".
ويحدد المؤلف جذر الموساد في مفهوم يهودي يقول: "قام بقاء شعبنا منذ الملك داؤود، على الصفة العالية لاستخباراته". أما ترجمة هذا على أرض الواقع في فلسطين فقد تجسدت أولاً في منظمة "الهاغاناه" اليهودية في فلسطين، وحيث حرص دافيد بن غوريون على إيجاد "شبكة من المخبرين" تحولت إلى جهاز حقيقي يمارس كل أشكال العنف، ويرى المؤلف أن "السمة التأديبية العنيفة لطريقة العمل لم تكن بعيدة عن شراسة الموساد مستقبلا"ً.
وكان دافيد بن غوريون قد جمع بتاريخ 2 مارس/آذار 1951 مسؤولي 5 وكالات سرية مختلفة في مكتبه وأعلن لهم قراره بضم جميع نشاطات الاستخبارات الإسرائيلية في الخارج بمصلحة جديدة سمّاها "هاموساد لو توم" أي "معهد التنسيق".
وضع هذا الجهاز "إدارياً وسياسياً" تحت سلطة وزير الخارجية باعتبار أن نشاطه الأساسي هو الخارج، ولكنه ضم في صفوفه ضباطاً كباراً ممثلين لهيئات الاستخبارات الإسرائيلية الأخرى، أي "شين بيت"، جهاز الأمن الداخلي، و"أمان"، أي الاستخبارات العسكرية العامة وممثلين أيضاً عن الاستخبارات الخاصة بالطيران والبحرية. قال بن غوريون يومها لمن معه: "عليكم أن تقدموا للموساد قائمة طلباتكم وسوف يتولى مهمة تلبيتها".
وتحت عنوان "طالبو الثأر" يتحدث المؤلف عن الدور الذي لعبه اسحاق رابين في العملية التي قام بها الموساد في منطقة "سيدي بوسعيد" في مدينة تونس وأدت إلى مقتل القائد الفلسطيني خليل الوزير "أبوجهاد".
وتتم الإشارة إلى أن عملاء الموساد أمضوا مدة شهرين كاملين في مراقبة "الفيللا" التي كان يسكنها ورصدوا بدقة مخارجها ومداخلها والمادة التي يتكون منها السياج وعلوّه والنوافذ والأبواب وأنواع الأقفال وأشكال الدفاع وتحركات الحراس.
مفكر يهودي يكتب عن فلسطين
لم يتمكن 21 سويسرياً و52 فرنسياً يؤلفون بعثة نشطاء السلام الأوروبية الـ11 إلى فلسطين، أن يتجاوزوا ما رأوه من الأهوال خلال محاولتهم السلمية لفك الحصار عن الفلسطينيين في العام 2002 فلم يجدوا أفضل من.. تأليف كتاب حمل اسم "العودة من فلسطين".
وفي مقدّمة الكتاب قال الرئيس السابق لمنظمة "أطباء بلا حدود" المفكر اليهودي الفرنسي، روني برومان، إن المقاومة "حق أساسي"، مشيراً إلى أن البعثات المدنية الدولية حاولت كسر العزلة التي فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين، ونجحت في مهام مثل منع اجتياح "وتدمير مستشفى رام الله (لكنها) لم تمنع بالتأكيد مذابح جنين ولم توقف التجاوزات التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة"- رويترز.
أضاف برومان: "إن ذكرى تعذيب اليهود في ألمانيا النازية تتسلط على الأجيال المتعاقبة، لكنها لا تبرر تهمة معاداة السامية، التي قال إنها تلقى مسبقاً على أي شخص يجرؤ على المطالبة "بقوة بتطبيق الحق في الصراع العربي الإسرائيلي".
وتساءل "هل يمكن وصف دولة تقهر شعباً بأنها ديمقراطية؟". وأشاد بالنضال من أجل الحرية والعدالة، مشيراً إلى أن سياسة "التمييز العنصري والتطهير العرقي تمّت تجربتها من قبل في جنوب إفريقيا، وليس من المحتمل تحقيقها (أي نجاح) من الناحية التقنية".
ويضمّ كتاب "العودة من فلسطين" شهادات هؤلاء النشطاء الذين يمثلون البعثة 11 التي ضمّت في مقدمتهم مؤسس اتحاد المزارعين في فرنسا، جوزيه بوفيه، وهو من أشهر مناهضي العولمة.
كما يضم الكتاب شهادات أعضاء البعثة الـ11 وترجمته عن الفرنسية إيناس صادق. وصدرت الترجمة العربية للكتاب عن المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة. ويصوّر أحداث اجتياح الجيش الإسرائيلي لجنين في العام 2002 وقتل عشرات الفلسطينيين وهدم مئات المنازل.
محمد عطا في كتاب جديد
يعود الكاتب البريطاني مارتن آميس الى الواجهة الإعلامية بكتاب جديد يصدر هذا العام عن الانتحاري محمد عطا قائد عملية الحادي عشر من سبتمبر/أيلول ضد برجي التجارة العالمي في الولايات المتحدة، أما البطل الآخر فهو شبيه صدام حسين.
وتقول الزميلة غالية قباني في "الحياة" إن الضجيج الذي سيعود من خلاله مارتن آميس هذه المرة إلى المشهد الثقافي سيكون مصحوباً بكتابه الجديد "منزل اللقاءات" ويضم رواية قصيرة، إضافة الى قصتين.
في القصة التي تحمل عنوان "الأيام الأخيرة لمحمد عطا" يتخيل الكاتب اللحظات الأخيرة لتحركات هذا الرجل الذي يعتقد انه العقل المدبر لهجوم الحادي عشر من أيلول على برجي التجارة العالميين في نيويورك والذي انطلقت بسببه الحروب التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان والعراق بحجة القضاء على الإرهاب.
تبدأ القصة بقيادة عطا سيارته باتجاه بورتلاند في الولايات المتحدة الأمريكية يوم العاشر من أيلول 2001 يرافقه أحد الشبان السعوديين (العمري). ويحاول آميس أن يستعرض احتمالات الأسباب التي قادت عطا وصاحبه إلى بورتلاند المدينة الصغيرة تحديداً، وعن سبب التحول في شخصية هذا الشاب المهندس الذي كان من مؤسسي خلية هامبورغ.
في القصة الثانية وعنوانها "في قصر النهاية"، يكون السرد على لسان واحد من الأشخاص الذين يقومون بدور البديل لطاغية ينتمي إلى الشرق الأوسط، هو على الأكثر صدام حسين أو ابنه عدي.
والبديل يقضي وقته بين النساء الجميلات وتعذيب الأشخاص المناهضين للنظام. وفي كلتا الحالتين يتم تسجيل الوقائع بالصوت والصورة كي يستمتع بمشاهدتها الدكتاتور!، إلا أن مهمات البديل لا تقف عند هذا الحد، فهي تقتضي منه أن يدخل على جسده تعديلات تطرأ على السيد الرئيس من جروح أو تغيير في المظهر الجسدي كالوزن زيادة ونقصاناً.
وآميس ولد عام 1949 في اكسفورد وتلقى تعليمه في مدارس بريطانيا وإسبانيا وأمريكا وحصل على درجة الشرف في دراسته الأدب الانكليزي بين اكسفورد واكستر. أولى رواياته "اوراق راشيل" كتبها عام 1973 عندما كان يعمل في الملحق الأدبي لجريدة "ذي تايمز".
وقد حصل على جائزة سومرست موم في العام التالي. وتوالت رواياته بعد ذلك ويكون من أهمها ثلاثية غير مترابطة ببعضها تجري أحداثها في لندن، هي على التوالي: "نقود" (1984)، "مزارع لندن" (1989) "معلومات" (1995).