الجزائر- رمضان بلعمري
رحب قياديان بجبهة الإنقاذ الاسلامية في الخارج بقدوم عبد العزيز بلخادم على رأس الحكومة الجديدة في الجزائر، و في هذا السياق عبر أنور هدام المقيم حاليا بواشنطن عن استعداده الكامل لدعم بلخادم.
وقال هدام في بيان صحفي تلقت " العربية نت" نسخة منه الجمعة 26-5-2006 " إننا نؤكد للأخ رئيس الحكومة المكلف أنه يحظى بمباركة ومساندة كافة القوى التوّاقة لحدوث مصالحة وطنية حقيقية، المصالحة التي تقوم على أساس عدم التجني على الحقيقة التاريخية، و ضمد الجراح من خلال كشف الحقيقة حول كافة الجرائم المرتكبة في حق الشعب وإنصاف المظلومين، وعدم الإقصاء".
وأضاف هدام الذي كان قد أجرى اتصالات متقدمة مع بلخادم عشية إجراء الاستفتاء حول ميثاق السلم والمصالحة شهر سبتمبر الماضي بهدف العودة إلى أرض الوطن قبل أن يتراجع في آخر لحظة، بالقول في ذات البيان " نتمنى له كل التوفيق في مهامه الجديدة وسيجد منا بحول الله و عونه كل الدعم والمؤازرة بما يحقق المصالح الإستراتيجية لشعبنا ودولتنا و باقي شعوب و دول الجوار".
من جهته ، تفاءل القيادي الآخر بجبهة الانقاذ رابح كبير، المقيم حاليا في ألمانيا برئاسة بلخادم للحكومة، واصفا إياه بـ "رجل المصالحة" ، وقال كبير في تصريح صحفي نقل عنه قوله: " ان تعيين بلخادم على رأس الحكومة دليل على نية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الذهاب بعيدا بمشروع المصالحة الوطنية الى أهدافه"، و عبـّر "كبير" عن أمله في أن يتمكن من الدخول والعودة الى الجزائر قريبا، مشيرا إلى "إمكانية تجديد الاتصالات التي سبق وأن تمت مع بلخادم للعودة الى البلاد".
وينظر المراقبون إلى دور كبير من المنتظر أن يضطلع به بلخادم، الذي يحظى بقبول لدى الرأي العام الجزائري ، باتجاه إقناع المسلحين في الجبال لتسليم أنفسهم، وكذا إقناع قيادات جبهة الإنقاذ في الخارج بـ" تسليم" أنفسهم كذلك بموجب ميثاق السلم لسفارات البلد في العواصم العالمية مقابل ضمانات معينة.
|
 |
أويحيى رفض تقلد أي منصب وعلى صعيد ذي صلة ، أشارت صحيفة اللوموند الفرنسية مؤخرا الي ما أسمته "خلاف" بين بوتفليقة و جهاز الاستخبارات . وقالت إن " الرئيس بوتفليقة من خلال تعيين بلخادم رئيسا للحكومة وإبعاد أويحيى يكون قد رجح الكفة لصالحه أمام نفوذ جهاز الاستخبارات "، وقدمت الصحيفة الفرنسية أويحيى على أنه "محسوب على العسكر في الجزائر".
و تتداول صالونات السياسة في الجزائر أن أحمد أويحيى رفض تولي أية حقيبة وزارية في حكومة بلخادم الجديدة، فيما يسود استفهام كبير حول خلفية " تمني رئيس الحكومة المستقيل الشفاء للرئيس بوتفليقة مع أن هذا الأخير لا يعاني حاليا من متاعب صحية".
ولم يحمل الطاقم الحكومي الجديد الذي يقوده بلخادم أي وجه جديد ما عدا وزير الاتصال الهاشمي جيار الذي كان مسؤولا عن الإعلام في رئاسة الجمهورية لمدة عامين بجنب الرئيس بوتفليقة، وهو ما طرح تساؤلات لدى المراقبين عن مرامي التغيير الذي أحدثه بوتفليقة في ظل انتقاده لعمل بعض الوزراء و اتهامه لهم بالغش، حيث بدا أن بوتفليقة استهدف رئيس حكومته وحده بعدما أشيع عنه " عرقلة برنامجه الخماسي رغم الأموال المخصصة لذلك"وفقا لمراقبين .
وتنظر حكومة بلخادم الجديدة في جملة من الأولويات، تتلخص في تعديل الدستور و تحضير تشريعيات و محليات 2007، و زيادة الأجور للعمال و متابعة ملف الحوار مع حركة العروش ( البربر).
|
