تعهد رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الموريتاني الحاكم العقيد اعلي ولد محمد فال، بإلغاء العبودية "بكافة أشكالها"، معتبرا نفسه "المنتسب الأول" لكل مؤسسات الغاء العبودية، ومشجعا بقية أبناء الشعب الموريتاني على الانتساب إلى تلك المؤسسات.
واعتبر ولد محمد فال أن مكافحة العبودية، يجب أن تشمل "العبودية التقليدية والحديثة"، بما في ذلك تلك الموجودة في "المجموعات الصغيرة والقبائل والأعراق، وكل البنى التي تمارس العبودية"، وذلك وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.
والمعروف أن قرار إلغاء الرق في موريتانيا يعود إلى بداية القرن العشرين بيد أنه ظل محدود الأثر، لذا تشكل تيار سياسي واسع باسم "حركة الحر" يدعو إلى القضاء على ظاهرة العبودية التي كانت تشمل فئات واسعة من الشعب الموريتاني تسمى بالحراطين.
وتم في مطلع الثمانينات إصدار قرار بتحريم الرق وتعويض ملاك العبيد اتخذته اللجنة العسكرية الحاكمة، بيد أن بعض التنظيمات السياسية والأهلية تدعي أنه لا تزال بعض مخلفات وآثار الرق بادية للعيان لم تقض عليها القرارات الرسمية.
ومن هذه التنظيمات حزب "التحالف الشعبي التقدمي"، و"منظمة نجدة العبيد" التي حصلت أخيرا على الترخيص القانوني بعد سنوات عديدة من العمل خارج الشرعية، كما أن قانونا صدر عن البرلمان 2003 وضع مسطرة إجرائية مشددة لمعاقبة منتهكي قانون إلغاء الرق.
وتوجد ست مجموعات عرقية أساسية، واحدة منها عربية بربرية بالأساس وهم المعروفون بالمور، والبقية من المجموعات الإفريقية السوداء من التوكولور والفولبي والسونينكي والولوف والبمبارا. وتعد التقديرات الرقمية لتلك المجموعات نقطة شائكة، أما الحكومة فقد قالت في عام 1978 إن 70 بالمائة من سكان البلاد من المور، في حين قالت جهات أخرى إن السود يشكلون 50 % أو أكثر من سكان موريتانيا.
وفي عام 1982 قدرت جمعية مكافحة الرق التي تتخذ من لندن مقرا لها وجود ما يربو عن 400 ألف من الرقيق يملكهم الموريتانيون من العرب، كما قالت المجموعة الأمريكية لمكافحة الرق ومنظمة العفو الدولية في يونيو/ حزيران إن نحو 90 ألف أسود ما زالوا يعيشون "كمملوكين" لأسياد.