طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 02 جمادى الأولى 1427هـ - 29 مايو 2006م

تقرير "العربية.نت" السينمائي الأسبوعي

سعفة "كان" لـ "الرياح التي تهز الشعير" وتفوق ثالث "مهمة مستحيلة"

 

دبي- لميس حطيط

منحت جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان التاسع والخمسين، الذي اختتم أعماله الأحد 28-5-2006، للمخرج البريطاني كين لوش عن فيلمه "ذا ويند ذات شيكز ذا بيرلي" (الرياح التي تهز الشعير) فيما منحت جوائز أفضل أداء جماعيا إلى ممثلات فيلم "فولفر" والممثلين من أصل عربي في فيلم "دايز أوف جلوري" (أيام المجد) في ما اعتبر سابقة في تاريخ المهرجان.

وقال رئيس لجنة التحكيم الفرنسي وونغ كار-واي (هونغ كونغ) حول جائزة السعفة الذهبية "لقد تأثرنا جميعا بهذا الفيلم وجاء قرارنا حول منحه السعفة الذهبية بالاجماع".
ونال "الجائزة الكبرى"، وهي الجائزة الأهم بعد السعفة الذهبية المخرج الفرنسي برونو ديمون عن فيلم "فلاندرز" وهو عمل خالٍ من الموسيقى وتقلصت فيه الحوارات إلى الحد الأدنى، ما أحدث مفاجأة.
وينال كين لوش، المخرج ذو الميول اليسارية الذي يحتفل بعيده السبعين في 17 يونيو، للمرة الأولى هذه الجائزة عن فيلمه الذي يروي قصة حرب الاستقلال في ايرلندا بعد مشاركته للمرة الثامنة في المسابقة الرسمية للمهرجان. وقال المخرج عند استلامه للجائزة "نأمل أن يشكل هذا الفيلم خطوة ولو صغيرة في مواجهة البريطانيين لماضيهم الاستعماري".
يروي الفيلم عبر قصة شقيقين نضال الجمهوريين الايرلنديين ضد قوات الاحتلال البريطانية. ويتطرق القسم الأخير منه إلى الحرب الأهلية التي وقعت بعد ذلك بين الإيرلنديين المؤيدين لمعاهدة 1921 التي تعطي ايرلندا الجنوبية حكما ذاتيا جزئيا تحت هيمنة بريطانية وأولئك الذين يطالبون باستقلال كامل.
إلى ذلك منحت جائزة أفضل أداء جماعي لممثلي فيلم "دايز أوف جلوري" (أيام المجد) وهم ممثلون فرنسيون من أصل عربي (شمال إفريقي) وقد صفق الحاضرون لهم كثيرا عند عرض الفيلم تحية للدور الذي أداه جنود جيش إفريقيا في تحرير فرنسا في نهاية الحرب العالمية الثانية.
ونالت ممثلات فيلم "فولفر" لالمودوفار جائزة أفضل أداء في دور نسائي. وبعدما كانت التوقعات ترجح فوز المودوفار بجائزة السعفة الذهبية، انتهى به الأمر بالحصول على جائزة افضل سيناريو عن الفيلم الذي كتبه وأخرجه.
كما منح المخرج المكسيكي اليخاندرو غونزاليس اناريتو جائزة أفضل إخراج. ونال فيلم البريطانية اندريا ارنولد "ريد رود" (الطريق الاحمر) جائزة لجنة التحكيم.
وبين أبرز الخاسرين في هذه الدورة من المهرجان الأمريكية صوفيا كوبولا التي لم تحصد أي جائزة عن فيلمها "ماري انطوانيت" الذي كان من أبرز الأحداث المرتقبة في المسابقة. كما كان فيلم "متاهة اله الريف" للمخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو من ابرز الخاسرين.

عودة للأعلى

ثالث "مهمة مستحيلة"

في الجزء الثالث من سلسلة "المهمة المستحيلة" الذي يعرض في الإمارات هذه الأيام، لا يزال طوم كروز ثابتا على تقديم شخصية العميل ايثان هانت، مستنداً إلى النجاح الجماهيري للفيلم الذي ما زال يتحقق.
ويمكن القول إن النسخة الثالثة هي الأفضل من ناحية مزج الترفيه والاستعراضية باجواء الجاسوسية.
فبعد جزء أول معقد جدا بحبكته من توقيع المخرج براين دي بالما، وثان من توقيع جون واشتهر بانتقاله الى الجهة المقابلة أي جهة الاستعراضية والحركة المطلقة على حساب القصة والحبكة، يبدو أن الجزء الثالث نجح في تطبيق المثل القائل "خير الأمور الوسط".
فمغامرة العميل ايثان هانت الثالثة خلطة موفّقة بين استعراضية الأكشن الترفيهي المحموم، ومناخ الحبكات الجاسوسية. ويبدو أن المنتج طوم كروز نجم السلسلة السينمائية المقتبسة من السلسلة التلفزيونية، عمد إلى وضع موازنة ضخمة جدا (150 مليون دولار أمريكي) بين يدي وافد جديد إلى عالم الإخراج السينمائي من عالم التلفزيون، هو المخرج الشاب جيفري ج. ابراهام الذي سبق ولفت نظر كروز من خلال ادارته مسلسل Lost.
في هذه المغامرة الثالثة، لم يستطع العميل ايثان هانت (طوم كروز) الصمود طويلا بعيدا عن عالم الجاسوسية والمهمات المستحيلة. فرغم رغبته الصادقة في عيش حياة هادئة ومسالمة بالقرب من زوجته جوليا (ميشيل موناغان)، إلا أن وقوع زميلته العميلة ليندساي (كيري راسل) في يد دافيان (فيليب سيمور هوفمان) سيجبره على العودة لمحاولة انقاذها، مع مساعديه الاوفياء لوثر ( فينغ رايمس) وزان (ماغي كيو) وديكلان (جوناثان رايس-مييرز) سينطلق في مهمة حتما مستحيلة لأن دافيان سيقوم بقتل ليندساي. وهكذا سيجد ايثان نفسه مجبرا على مواجهة الخيانة وعدو داهية وقاس. معركته الشرسة لن تعرض حياته وحدها للخطر، بل حياة زوجته ايضا.
من مفاجأة إلى أخرى، ومن مطاردة إلى اخرى، ومن انفجار الى آخر، ومن واشنطن إلى شانغهاي والفاتيكان، سينطلق طوم كروز الحاضر دائما بكامل لياقته البدنية التي ساعدته على تقديم كل مشاهد الحركة بنفسه، على عكس قدراته الرومانسية التي لم تكن مقنعة تماما كقدراته الجسدية. ومعه سننطلق على جناح شريط ترفيهي من الطراز الفاخر والزاخر بالحركة والتشويق والمؤثرات والتقنيات والايقاع اللاهث الذي لن يسمح "بوقت ميت"، على عكس عشرات الضحايا البشرية التي ستسقط تباعا طوال الشريط المجنون. اللافت أيضا في الفيلم الأداء الرائع دائما للفائز بالاوسكار هذه السنة فيليب سيمور هوفمان.

عودة للأعلى

"شيفرة دافنتشي" يجمع الملايين

أما على صعيد الإيرادات، فيبدو أنه رغم جميع مظاهر الاحتجاج والرؤى النقدية السلبية ضد فيلم "شيفرة دافنتشي"، فإنه نجح بتحقيق ايرادات بلغت 224 مليون دولار لدى بداية عرضه في جميع أنحاء العالم وهي ثاني أعلى إيرادات يحققها فيلم في بداية عرضه. ففي الأيام الثلاثة الأولى لعرض الفيلم في الولايات المتحدة وكندا، تم بيع تذاكر بإيرادات 77 مليون دولار. وكان مراقبو شباك التذاكر يتوقعون ان يحقق الفيلم الذي كان الاكثر ترقبا هذا العام أرباحا تتراوح بين 50 و80 مليون دولار.
وكان أكبر افتتاح في أمريكا الشمالية خلال هذا العام من نصيب الجزء الثاني من فيلم الرسوم المتحركة "العصر الجليدي.. الذوبان" الذي حقق أرباحا بلغت 68 مليون دولار مع بداية عرضه قبل سبعة أسابيع . لكن أرباح فيلم "شفرة دافنشي" لا تزال بعيدة عن الرقم القياسي الذي حققه فيلم "الرجل العنكبوت" الذي وصلت أرباحه مع بداية عرضه عام 2002 إلى 115 مليون دولار. وحقق الفيلم إيرادات بلغت 741 مليون دولار في باقي أنحاء العالم وهو أكبر افتتاح دولي لفيلم على الإطلاق.
وقالت شركة كولومبيا إن الرقم القياسي السابق كان لفيلم "حرب النجوم- الحلقة الثالثة- انتقام محاربي السيث" الذي حقق 145 مليون دولار لدى بداية عرضه. وجاءت المبيعات القوية بسبب، سلسلة من الاحتجاجات والدعاية لم تحدث منذ حقق فيلم ديني آخر هو "آلام المسيح" للممثل والمخرج ميل غيبسون إيرادات بلغت 84 مليون دولار على الصعيد المحلي في بداية عرضه في فبراير 2004، وحصد الفيلم 612 مليون دولار من جميع أنحاء العالم.
وفي المركز الثاني جاء فيلم الرسوم المتحركة الجديد "عبور السور" محققا إيرادات تذاكر قدرها 37.2 مليون دولار في دور العرض بأمريكا. ويحكي الفيلم قصة حيوان راكون رحال يصل إلى غابة ويقنع حيوانات أخرى بألا تخاف من البشر الذين يبنون ضاحية جديدة بالقرب منها وأن تستفيد من توفر الطعام. وتراجع من القمة إلى المركز الثالث فيلم "المهمة المستحيلة.. الجزء الثالث" محققا 11 مليون دولار كمبيعات تذاكر.
وتقهقر من المركز الثاني الى الرابع فيلم "السفينة بوسيدون" محققا ايرادات تذاكر قدرها 20.3 مليون دولار. ويدور الفيلم حول قصة السفينة الفاخرة التي تتعرض لموجة مد عملاقة تتسبب في غرقها عشية عيد الميلاد ومحاولات الركاب للوصول إلى بر الأمان.
وتراجع من الثالث إلى المركز الخامس فيلم "ار.في". محققا إيرادات قدرها 9.5 مليون دولار. وهو ينتمي لأفلام الكوميديا، بطولة روبن وليامز الذي يلعب دور رب أسرة يستأجر سيارة ويذهب في رحلة مع أسرته الى جبال كولورادو، حيث يتعين عليهم أن يتعايشوا مع مجموعة غريبة الأطوار من هواة التخييم.

عودة للأعلى