طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 20 جمادى الأولى 1427هـ - 16 يونيو 2006م

يرفضن العمل في مجال دراستهن لقلة العائد المادي

مصر:جامعيات يرفعن دعوى قضائية لعدم السماح لهن بـ"الرقص الشرقي"

 

القاهرة - قدس برس

أقامت ١٥ فتاة، من حملة "المؤهلات العليا في مصر"، دعوى قضائية ضد كل من وزير الثقافة والمسئولين عن الرقابة على المصنفات الفنية ومباحث الآداب، لرفضهم الموافقة على الترخيص لهن بمزاولة مهنة الرقص الشرقي، بالملاهي وكازينوهات القاهرة الكبرى، واتهمت الفتيات مباحث الآداب بوزارة الداخلية "بالتعسف والتعنت والضغط عليهن للعمل كمرشدات مع مباحث الآداب"، حسبما أفادت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة.

يشار إلى أن إحدى "الراقصات الصاعدات"، من بين المجموعة الـ 15، سوف تناقش قريبا رسالة دكتوراه في معهد الخدمة الاجتماعية، كما أن إحدى زميلاتها، تخرجت من كلية التربية كمدرسة، ولكنهن يرفضن العمل في مجالهن، بسبب ما يمثله عائد الرقص الشرقي اليومي، من ربح كبير لهن، إذ يساوي من 6 إلى 10 أضعاف مرتبهن في المجالات العادية.يذكر أن وزارة القوى العاملة، قد سمحت عام 2004 للراقصات الأجنبيات بالعمل في مصر، وألغت بذلك حظرا سابقا، كما أكدت أن الأجنبيات لا يزاحمن الراقصات المصريات، كما أشيع من قبل، و"لحاجة السوق لهن في المناطق السياحية!"، مما أسهم في "انتعاش ظاهرة الراقصات الأجنبيات"، واللواتي غالبا ما يحضرن في مناسبة مهرجان الرقص الشرقي، ويتبقى عدد كبير منهن، بحثا عن المال والشهرة.الدبلوماسية في خدمة الرقص!

عودة للأعلى

الرقص الشرقي والدبلوماسية !

وكانت راقصات شرقيات أجنبيات في مصر، في وقت سابق، قد بدأن في عام 2003 حملة مضادة ضد قرار الوزير بمنعهن من الرقص، وسعين لممارسة الضغط على السلطات المصرية من أجل وقف القرار، عبر الضغوط الدبلوماسية واللجوء إلى القضاء، إلا أن القضاء رفض الطعن المقدم ضد قرار الوزير.
وقد طالبت الراقصة الشرقية الفرنسية "كيتي" التي تعمل في مصر من وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان، وقتها، التدخل لدي السلطات المصرية، للتراجع عن قرارها، في حين رفعت الراقصة الروسية "نور" قضية ضد وزير القوي العاملة المصري السابق، أحمد العماوي الذي أصدر القرار.
وقالت "كيتي" في رسالة التي وجهتها إلى الوزير الفرنسي، إن قرار الحكومة المصرية "يقضي على مستقبلها المهني في الرقص، الذي سوف تضطر للتخلي عنه بعد مزاولته لمدة عشرة سنوات!"، مشيرة إلى أنها تمثل "نموذجا للعلاقات الجيدة بين فرنسا ومصر، من خلال جنسيتها، ومن خلال مهنتها"، متسائلة: "فلماذا يتم منعي من العمل في مصر"؟!.
وبعد أن وصفت نفسها بأنها أشهر راقصة شرقية، قالت "كيتي"، وهي محلله مواد كيماوية سابقة، قبل أن تحترف الرقص في مصر، إنها ستضطر إلى الحرمان من عملها بسبب القرار.
غير أن أطرف ما جاء في رسائل الاحتجاج هذه، كان على لسان الراقصة "نور" الروسية، عندما احتجت في نص قضيتها "أنها بواسطة الرقص تسهم في حل مشكلة البطالة في مصر، حيث يعمل لديها 40 مصريا في فرقتها، وأن عملها أيضا يسهم بدوره في تنشيط السياحة التي تسعى مصر إلى تحقيقها، ومن ثم تزيد موارد الدولة المصرية!". مشيرة إلى أنها "عضو في مجلس إدارة جمعية خيرية مصرية، وأنها تملك في مصر شركة للاستيراد والتصدير".

عودة للأعلى

250 راقصة أجنبية في مصر

وعلى الرغم من الثورة التي لقيها القرار حينئذ من جانب الراقصات الأجنبيات في مصر، اللواتي يقدر عددهن بأكثر من 250 راقصة، من جنسيات مختلفة، يعملن في الملاهي الليلية، وفي فنادق الخمسة نجوم، إلا أن الإقبال عليهن، زاد، إثر الارتفاع الخيالي لأجور الراقصات المصريات، وقد رفضت المحكمة طلبهن بوقف القرار، كما فشلت التدخلات الدبلوماسية، حتى تراجعت الوزارة من نفسها عن القرار.ودعت الراقصة المصرية "راقية حسن"، رئيسة مهرجان الرقص الشرقي، وإحدى العضوات السابقات بفرقة رضا للفنون الشعبية، إلى اجتماع يضم رؤساء النقابات الفنية بمصر، على هامش المهرجان الذي يقام في 27 يونيو/حزيران 2006، لإقرار ميثاق شرف لمواجهة "ظاهرة العري"، التي انتشرت من خلال راقصات الفيديو كليب. حسب ما نقلت عنها إحدى الصحف المصرية.
وبينما اعتبرت "راقية حسن"، أن المهرجان الذي يعقد في مصر، تحت عنوان "أهل وسهلا بكم في مصر"، سيركز على مجموعة من الحقائق أهمها أن "الرقص الشرقي فن بريء من الإيحاءات الجنسية، وأن ما يقدم الآن لا علاقة له بهذا الفن الراقي" حسب قولها، فقد اعتبر نقاد فنيون، هذه التصريحات، محاولة مبكرة للترويج للمهرجان، وتخفيف حملة الانتقادات الموجة ضده، وقد علمت "قدس برس" أن نواب في البرلمان ينوون تجديد حملتهم ضده.
ويجيء الترويج لهذا المؤتمر، الذي يقام في القاهرة، لمدة أسبوع، ويعد خامس مهرجان للرقص الشرقي، منذ بدايتها في مصر، عام 2002، بهدف تعليم الأجنبيات الراغبات في تعلم المزيد عن "أصول الرقص"، وفي سياق حملة تقودها الراقصة راقية حسن، منظمة ورئيس مهرجان الرقص الشرقي، لتفادي حملات النقد الإعلامية والبرلمانية للمهرجان، وقت انعقاده، فضلا عن السعي للاستفادة من الأحداث الإرهابية الأخيرة في سيناء في الترويج للمؤتمر باعتباره مؤتمرا سياحيا.
وقالت راقية حسن، في تصريحات سابقة لصحيفة "أخبار اليوم" المصرية الجمعة 16-6-2006 ، إنه تم تأكيد حجز ومشاركة أكثر من 500 شخصية، من جميع دول العالم، بينهن أساتذة جامعة وطبيبات ومهندسات وسيدات مجتمع، ومعظمهن يأتين للاشتراك في المهرجان "بهدف تنمية موهبتهن والتعرف على أصول هذا الفن، وليس لممارسته، والبعض الآخر يشارك من أجل تعلم حرفية الرقص الشرقي وتدريسه في بلادهن في مدارس الرقص الشرقي، التي انتشرت بصورة كبيرة في معظم دول العالم!"، على حد تعبيرها.
ويقول المشرفون على مهرجان الرقص، هذا العام، إنهم قرروا إهداء درع هذه الدورة إلى اسم الفنانة والراقصة الراحلة "تحية كاريوكا"، التي اعتبروها "مدرسة كبيرة وعلامة بارزة من علامات الاستعراض في مصر والعالم العربي".

عودة للأعلى

دينا.. شخصية مهرجان الرقص الشرقي

وبحسب المنظمين، فقد تقرر اختيار الراقصة "دينا"، لتكون شخصية هذه الدورة "باعتبارها من أهم فنانات الاستعراض والرقص الشرقي في مصر والعالم العربي، وقامت بتمثيل مصر في عدد من مهرجانات الرقص الشرقي في جميع دول العالم، كما تقوم بتدريس هذا الفن في كبرى المدارس والمعاهد المتخصصة عالميا"، وهي حاصلة علي درجة "الماجستير في الأدب".
وستكون المحاضرات الأساسية في هذا المهرجان، الذي يحضره مسئولون من منظمتي الرقص الشرقي بلندن، وإسبانيا، ودول أخرى، عنوانها: "مصر الحضارة.. رائدة الفولكلور والتراث الشعبي"، ومنها محاضرات عن "الاهتمام بالرقص الشرقي، والاعتراف به من قبل النقابات الفنية، والمحافظة عليه في ظل ما يقدم الآن بطريقة مشينة وسيئة، من قبل راقصات الفيديو كليب، تحت مسمى "راقصة"، حسبما يقول منظمو المهرجان.
وشارك في آخر هذه المهرجانات، العام الماضي 2005، قرابة 350 راقصة، من مختلف دول العالم، غالبيتهن أجنبيات، بالإضافة إلى بعض الراقصين الرجال ممن يمتهنون مهنة مدربي الراقصات، وكالعادة شهد المهرجان مسابقة بين الراقصات الصاعدات من الأجانب، بالإضافة إلى معرض لملابس الرقص على أحدث الصيحات.
ويقام المهرجان غالبا دون حضور إعلامي مكثف، خوفا من أي انتقادات قد تؤدي إلى توقفه، وخشية تصويره وتوزيعه واستثماره ماليا، بيد أن منظمة المؤتمر "راقية حسن"، تعتبر المهرجان "إحدى وسائل تنشيط السياحة"، حيث تأتي الأجنبيات عادة للتدريب وحضور المهرجان، ثم يستقر بمعظمهن الحال في مصر، ومنها إلى دول أخرى.
وسبق أن واجهت مهرجانات الأعوام الماضية هجوما حادا من قبل برلمانيين وأزهريين، كما هاجمه نقاد وصحفيون، واعتبروه مجرد استثمار مالي، هدفه تسجيل الحفلات وتوزيعها على اسطوانات وشرائط فيديو، كما أنه "نافذة للأجنبيات للحصول على فرص المصريات في هذا المجال، ويعقبه غالبا موجة من انتشار الراقصات الأجنبيات، خصوصا في أعقاب موافقة وزارة العمل، عد حظر سابق، على إعطاء الراقصات الأجنبيات تراخيص عمل في مصر".

عودة للأعلى