طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 28 جمادى الأولى 1427هـ - 24 يونيو 2006م

التدريب في إيران أو لبنان..و"الدعم" زاد خلال العام الجاري

واشنطن: القوات الخاصة الإيرانية تسلح وتدرب مسلحين شيعة بالعراق

 

دبي - العربية.نت

أكد كبير القادة الاميركيين في العراق، أن الدعم الإيراني للمتطرفين زاد "زيادة ملحوظة" هذا العام، وان القوات الخاصة الايرانية تقدم الاسلحة والتدريب للمسلحين. وأوضح كيسي في مؤتمر صحافي في البنتاغون بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية السبت 24-6-2006 ان النفوذ الايراني أحد المشاكل الأربع التي يواجهها في العراق. وتابع "نحن على ثقة من ان الايرانيين، عبر القوات الخاصة، يقدمون الاسلحة والعبوات الناسفة والتدريب للجماعات المتطرفة الشيعية في العراق، ويجري التدريب في ايران، وربما في بعض الأحيان في لبنان عبر عناصرهم".وكان يوم أمس الجمعة شهد مقتل وجرح العشرات في هجمات دامية بمدن عراقية ، واشتبكت ميليشيات شيعية مع قوات عراقية وامريكية في بغداد. وفي الوقت نفسه ، فرض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حظر تجول مفاجئا على العاصمة بعد تفجر الاشتباكات لكنه رفعه بعد ذلك بساعات.وشهدت بغداد أمس، قبل 48 ساعة من طرح بنود "مبادرة المصالحة الوطنية" التي سيُطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي غداً الاحد في جلسة مجلس النواب، "اختبار قوة" واشتباكات شوارع عنيفة بين "مقاتلين سنة" وميليشيا "جيش المهدي" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في شوارع عدة من العاصمة دفعت رئيس الوزراء الى إعلان حالة الطوارئ وحظر للتجول استمر لساعات.ووقفت العاصمة العراقية على حافة "حرب اهلية" وانهيار خطتها الامنية بتفجر مواجهات ذات ابعاد طائفية اعقبت وجوداً، لا سابق له، لعناصر "جيش المهدي" في شوارع العاصمة في وقت خرج "مسلحون" في احياء سنية لمهاجمة قوى الجيش والشرطة ما استدعى حكومة المالكي، المشغولة بالبحث في الخلافات بين القوى الشريكة فيها على بنود مشروع المصالحة الوطنية، الى اعلان حظر شامل للتجول للسيطرة على الموقف. ثم عادت وتراجعت عنه بعد جهود امنية وسياسية ودينية للتهدئة خلصت الى انهاء الحظر قبل 12 ساعة من موعده الاول.

وانتشر المئات من عناصر الميليشيا الشيعية في ساعات مبكرة من الصباح في شوارع بغداد بحجة تأمين طريق وصول آلاف المصلين من مدينة الصدر الى جامع براثا الى الشمال الغربي، منها استجابة لدعوة اطلقها الصدر الخميس لصلاة جماعية للسنة والشيعة في الجامع الشيعي الذي تعرض قبل اسبوع لهجوم انتحاري اودى بحياة العشرات من المصلين.
وقال مصدر أمني لصحيفة "الحياة" اللندنية ان الوجود الكثيف للميليشيا التي يتهمها زعماء سنة بتنفيذ عمليات اغتيال بين الاهالي، اثار حفيظة سكان في الاحياء السنية وشجع مسلحين ومقاتلين في المناطق التي مرت في شوارعها جموع كانت تريد الوصول الى جامع براثا تحت حماية مشددة الى شن هجمات بقنابل يدوية. وانطلقت المواجهات الاولى في منطقة الفضل وسط بغداد وامتدت لاحقاً الى شارع حيفا والرحمانية عندما هاجم مسلحون بقنابل يدوية سيارات للمصلين الشيعة احترقت واحدة منها وقتل ثلاثة اشخاص داخلها واصيب ثلاثة آخرون بجروح.
وقال اللواء مهدي صبيح قائد الشرطة الوطنية للصحيفة ذاتها ان الاحداث المتتابعة التي شهدتها بغداد امس اقتضت معالجة سريعة باعلان حظر للتجول تم التراجع عنه بعد تهدئة الموقف. واشار الى ان وجود مسلحين مستعدين لمهاجمة المصلين المتوجهين الى جامع براثا استدعى تدخلاً من القوى الامنية التي عالجت الموقف قبل تفاقمه.ولم تكن احداث شارع حيفا الوحيدة في بغداد امس. اذ اشتبك مسلحون مع وحدة للحرس الوطني في منطقة السفينة في الاعظمية بعد رواج اشاعات تتحدث عن نزول "جيش المهدي" الى شوارع بغداد بينما هاجم مسلحون آخرون دوريات لقوات حفظ النظام في منطقة الدورة جنوب بغداد ما ادى الى مقتل احد عناصر الشرطة واصابة آخرين بجروح.وتمت السيطرة على الموقف بعد اتصالات اجراها رجال دين سنة وشيعة هدفت الى تجنب تفاقم الاحداث، كما اتصل رئيس الوزراء العراقي مع عدد من القيادات السياسية السنية والشيعية للغرض نفسه.وقالت مصادر للصحيفة اللندنية ان قوى سياسية سنية اشترطت انسحاب ميليشيا جيش المهدي التي انتشرت بكثافة منذ الصباح في احياء شارع فلسطين والمستنصرية والقاهرة والشعب والوزيرية وباب المعظم والطالبية وجميعها في جانب الرصافة، كشرط لانسحاب المسلحين السنة الذين كانوا يهدفون الى مهاجمة جيش المهدي.

عودة للأعلى