حكومة حماس تطالب بالافراج عن جندي اسرائيلي مخطوف في غزة
مقتل إسرائيليين وخطف ثالث بعملية "الوهم المتبدد" الفلسطينية
طالب نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر من حركة حماس مساء الاحد 25-6-2006 خاطفي جندي اسرائيلي بالافراج عنه فورا. وقال الشاعر خلال مؤتمر صحافي في رام الله في الضفة الغربية "في هذا الوقت نناشد بالحفاظ على حياة الجندي اذا كان لا زال على قيد الحياة وان يتم الافراج عنه".
واكد " نحن لا نستهين بحياة احد ولكن كما يطالب العالم بالحفاظ على حياة الجندي نطالب الجميع وقف اي عدوان اسرائيلي محتمل للحفاظ على حياة اهلنا وشعبنا في غزة".
جاء ذلك في وقت قررت الحكومة الامنية الاسرائيلية ارجاء عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة, على ما ذكرت الشبكة العاشرة الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي. وقال التلفزيون نقلا عن مسؤول سياسي كبير ان الحكومة وافقت بذلك على طلب رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي يريد, قبل شن اي عملية عسكرية, السعي الى استرجاع جندي اسرائيلي خطف صباح اليوم في قطاع غزة.
وكان نشطاء فلسطينيون قد شنوا صباح الاحد أول هجوم كبير على إسرائيل انطلاقا من غزة منذ الانسحاب الإسرائيلي في العام الماضي، مما أسفر عن مقتل اثنين من الإسرائيليين، وخطف ثالث في هجوم على موقع عسكري قتل فيه أيضا اثنان من المهاجمين الفلسطينيين.
وجاء تسلل المهاجمين عبر نفق حفروه تحت الحاجز الحدودي للوصول إلى الموقع العسكري، مما أثار توترا بطول الحدود على أعلى درجة منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في سبتمبر/أيلول.
وأعلن أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن العملية نفذت بالاشتراك مع ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام، وهو فصيل عسكري جديد في الأراضي الفلسطينية.
وأطلقت الفصائل العسكرية الثلاثة على العملية اسم "الوهم المتبدد" مشددة على أنها تأتي رداً على التصعيد الإسرائيلي وعمليات الاغتيال المتواصلة وتحديداً اغتيال جمال أبو سمهدانة قائد ومؤسس لجان المقاومة الشعبية.
أولمرت يتوعد
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريح نقلته وسائل الإعلام "كان هذا هجوما إرهابيا خطيرا من جانب حماس".وأضاف "أن إسرائيل تعتبر السلطة الفلسطينية التي يقودها أبو مازن والحكومة الفلسطينية مسؤولة عن الحادث بكل ما يستتبعه". وهو تصريح أثار تكهنات باحتمال استهداف زعماء حماس.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الهجوم ينتهك الإجماع الوطني. ودعا المجتمع الدولي لمنع إسرائيل من استغلال الهجوم في شن هجوم واسع النطاق على قطاع غزة.وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن سبعة مسلحين أو ثمانية تسللوا من تحت الأرض وانقسموا إلى ثلاث مجموعات. هاجمت إحداها ناقلة جنود مدرعة فارغة والثانية هاجمت دبابة بقنابل والثالثة أطلقت النار على موقع آخر. وأضاف "ثم عادوا إلى غزة.. لدينا قتيلان وثلاثة مصابين وجندي مفقود."
وقال دان حلوتس رئيس أركان الجيش الإسرائيلي "على حد علمنا فالجندي على قيد الحياة". وامتنع متحدث باسم كتائب عز الدين القسام عن تأكيد أو نفي وجود جندي محتجز لديهم.
ويعتزم أولمرت أن يقضي يومه منشغلا بالمشاورات الأمنية التي تتوج باجتماع في السادسة والنصف مساء (1530 بتوقيت جرينتش) للحكومة المصغرة. وقالت مصادر سياسية إن الاجتماع سيبحث الخيارات العسكرية.
وقال شهود عيان إنه عقب العملية على الفور عبرت دبابتان مدعومتان بهليكوبتر الحدود إلى حقل خاو في غزة بموقع الهجوم. وقال الجيش إن ذلك كان "دخولا محدودا" بهدف تفتيش المنطقة.
وأسفرت غارات جوية إسرائيلية وسط هجمات صاروخية من غزة يشنها نشطاء فلسطينيون عن مقتل 20 فلسطينيا خلال الاسبوعين الماضيين بينهم 14 مدنيا.وقالت جماعات النشطاء إن الهجوم كان ردا أيضا على اغتيال جمال أبو سمهدانة زعيم لجان المقاومة الشعبية.
وأنهت حماس هدنة استمرت 16 شهرا مع إسرائيل في التاسع من يونيو/حزيران اثر مقتل سبعة من أفراد أسرة فلسطينية على شاطيء غزة خلال قصف إسرائيلي.