الهاشمي.. نعاني من تدخل إيران بالعراق و"المقاومة" تحتاج لـ"فقه" جديد
أنباء عن زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني
رحب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بمبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي غير أنه اعتبرها غير كافية لحمل "المقاومة" على التفاوض، فيما ذكرت مصادر وصفت بـ"المطلعة" لإحدى وكالات الأنباء الإيرانية أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيزور العراق قريبا، وستتضمن جولته زيارة بعض الأضرحة والمقامات الشيعية.
وأشار الهاشمي إلى أن تصريحات السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زاد يوم الأحد هي شاهد على أن الأمريكيين يبحثون عن مخرج مشرف من العراق.
وكان خليل زاد دعا "المتمردين إلى القاء السلاح والانضمام إلى العملية السياسية والديمقراطية في العراق".
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن نائب الرئيس العراقي قوله إن "مشكلات العراق لم تعد تقتصر على الاحتلال (...) عندنا مشكلة تدخل دول الجوار (وبخاصة) إيران التي تعد اللاعب الرئيسي والمشكلة الطائفية ومشكلة الميليشيات، وهذه ملفات لا يمكن أن تحسمها البندقية وإنما تحتاج إلى مشروع سياسي".
وتابع: "ولذلك أقول إن المقاومة تحتاج إلى فقه جديد لإدارة الأزمة". وأكد أنه "إذا وافقت المقاومة على المفاوضات، سيكون هناك تغيير جذري في العمل المسلح في العراق، لأن هناك فصائل منها لها ثقل كبير في الساحة العراقية".
وأوضح أن هناك "خمسة فصائل رئيسية للمقاومة"، أبرزها "الجيش الإسلامي" و "كتائب ثورة العشرين" و "الجبهة الإسلامية".
واعتبر أن مبادرة المصالحة الوطنية التي أعلنها رئيس الوزراء الأحد "غير كافية لجذبها إلى العملية السياسية"، ودعا إلى "مشروع آخر مكمل لها".
وأكد أن أبرز أوجه القصور في المبادرة عدم تضمنها أي إشارة إلى جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية وعدم "اعترافها بالمقاومة كحق مشروع" وإغفالها مسألة استيعاب المقاومة وعدم نصها صراحة على إطلاق المعتقلين.
وشدد على أنه "لا بد أن يسبق أي مشروع لجذب المقاومة إلى العملية السياسية إطلاق آلاف العراقيين الموجودين في السجون لأنهم قاتلوا القوات الأجنبية". وتابع: "لا بد من دليل على حسن النية والإفراج عن المعتقلين، هذا أول إجراء يمكن أن يوحي بالثقة والاطمئنان".
في طهران، أفادت وكالة "فارس" شبه الرسمية استناداً إلى مصدر "مطلع"، أن الرئيس محمود أحمدي نجاد سيزور العراق قريباً، وسيلتقي القادة العراقيين وسيزور الأضرحة الشيعية.
وإذا تمت الزيارة، ستكون الأولى لرئيس إيراني للعراق منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حين تدهورت العلاقات بين البلدين، لا سيما خلال الحرب التي دامت من 1980 إلى 1988، لكنها تحسنت بشكل ملحوظ بعد إطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين.