إسرائيل تؤجل الهجوم على شمال غزة بانتظار نتيجة الجهود الدبلوماسية
الجامعة العربية تدين العدوان الإسرائيلي.. و"المقاومة" تعدم مستوطنا
قررت اسرائيل تاجيل شن هجوم بري تخطط له في شمال قطاع غزة, كما افادت الاذاعة العامة مساء الخميس 29-6-2006 . وقالت الاذاعة ان تنفيذ الهجوم تقرر لكن وزير الدفاع عمير بيريتس ينتظر نتيجة الجهود الدبلوماسية الجارية للافراج عن الجندي جلعاد شاليت الذي اسرته مجموعة فلسطينية الاحد خلال هجوم على موقع اسرائيلي جنوب قطاع غزة.
ودانت جامعة الدول العربية فى اجتماع طارىء عقدته الخميس "العدوان الاسرائيلي" على الفلسطينيين وطالبت مجلس الامن الدولي بالعمل على وقفه فورا.
كما استنكرت الجامعة في بيان صدر عن اجتماع المندوبين الدائمين "خرق الطائرات الاسرائيلية للاجواء السورية" ورات في هذه الخطوة "استفزازا" يمثل "توسيعا للعدوان (الاسرائيلي) وتهديدا للامن الاقليمي والدولي".
بيريتس لا يستبعد حلا سياسيا
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس الخميس انه يفترض "ان نزن كل عمل" دون استبعاد "الحل السياسي" للازمة, كما نقل عنه متحدث باسم وزارة الدفاع. وافاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية ان طواقم عشرات الدبابات المتمركزة عند كيبوتز مفالسيم شمال قطاع غزة عادت بالحافلات الى قواعدها الخلفية. وبقيت بعض الوحدات في الموقع لحماية الدبابات.
وفي الوقت نفسه, واصلت المدفعية الاسرائيلية قصفها الذي لم ينقطع لشمال قطاع غزة لمنع اطلاق صواريخ نحو اسرائيل. وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الطائرات القت منشرورات لتحذير السكان الفلسطينيين من التجول في المنطقة.
الجامعة العربية تشجب العدوان
من جهتها طالبت الجامعة العربية في الاجتماع الذي عقدته تلبية لطلب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار "مجلس الامن الدولى بالعمل على الوقف الفورى لهذا العدوان". واكدت ان العمليات الاسرائيلية الاخيرة ضد الفلسطينيين هي "جريمة وعقاب جماعي يجسد ارهاب الدولة ودليل على حقيقة المخططات الاسرائيلية العدوانية الهادفة الى نسف كل جهد دبلوماسى للتهدئة والتحرك السياسى".
وكلفت المجموعة العربية فى الامم المتحدة بالتنسيق مع المجموعة الاسلامية ودول عدم الانحياز "بدعوة مجلس الامن الدولي الى القيام بمسؤولياته واتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف حملة الابادة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني". كما طالب مجلس الجامعة العربية اللجنة الرباعية الدولية ب"التحرك الفوري لاتخاذ موقف حاسم لوقف العدوان الاسرائيلى المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية".
إعدام مستوطن إسرائيلي
وكانت لجان المقاومة الشعبية أكدت في وقت سابق الخميس أنها "اعدمت" المستوطن الإسرائيلي الذي خطف الاثنين الماضي في الضفة الغربية، محذرة من جهة أخرى من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت سيتحمل المسؤولية عن حياة الجندي المخطوف إذا استمر "العدوان".
وتزامن هذا التحذير مع اعتقال الجيش الإسرائيلي ليل الاربعاء الخميس 64 وزيرا ونائبا ورئيس بلدية ومسؤولا من حماس في الضفة الغربية، فيما يواصل عمليته الواسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية.
ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس كافة الأطراف في النزاع في الشرق الأوسط إلى التصرف بمسؤولية من أجل الحفاظ على السلام.
وأفاد شهود عيان فلسطينيون أن غارة إسرائيلية استهدفت بعد ظهر اليوم سيارة ناشط من سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في منطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة.
نجاة قيادي بسرايا القدس من "اغتيال"
وقال الشهود إن أحد عضو سرايا القدس "نجا من محاولة اغتيال باستهداف سيارته بينما كانت تسير في منطقة تل الهوى في مدينة غزة ولم يصب" في هذه الغارة. وأشار الشهود إلى أن الناشط تمكن من الهرب من السيارة قبل سقوط الصاروخ عليها ما أدى إلى اشتعال النيران فيها.
ووسعت إسرائيل اليوم الخميس الهجوم الذي شنته أمس في قطاع غزة ليشمل الضفة الغربية وقامت باعتقال العشرات من قادة حماس بمن فيهم 8 وزراء، ما حمل الجانب الفلسطيني على التخوف من انهيار تام للوضع في الأراضي الفلسطينية.
وقال قائد المنطقة العسكرية الوسطى الجنرال يائير نافيه "سنواصل حملة الاعتقالات في الأيام المقبلة لأن حماس متورطة في الإرهاب من رأسها حتى اخمص قدميها". واتهم وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر حكومة حماس بانها "منظمة قتلة".